السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
لماذا أطيع الله ورسوله ؟
الطاعة في الاصل نبع رقراق ينساب من غير معارضة بين ما يتسلط على الذات وشرائع وضعت في شكل فرائض لسبب بسيط أن التشريع لا يرهبنا ولا يقيدنا بل هو سائر في طريق راحتنا ويستوقف جموحنا ليقول لنا أن علينا الانتباه الى نور الشمس والتحديق بها بأجفان غير مرتعشة
ما يلفت انتباهي اغلب الاحيان هو الحديث عن التشريع والفروض كأنها نوع من القيد يلزم صاحبه بذلا لأجل اثبات ولائه وطاعته ....ان سلمنا بهذا المنطق المشبوب بالنقص استطعنا تفسير هروب الناس من تطبيق الشريعة أو النزوع اليها كنوع من الخوف من النار لكن هل الدين هو النار ؟
الله هو الحب المطلق وبما أننا روح من الله فاننا منسابون في خلاص هذا الكون نبتغي الطهر الروحي والشريعة هي قائدتنا في هذا المسلك كتاب كريم يحررنا من نشاز الجهل ويهدينا التناغم مع ذواتنا والكون ومع هذه الرحلة المقدسة تورف علينا ظلال السنة النبوة الشريفة تذيب صقيع الهمجية هداية الى حياة طيبة مكنونها الرضى والتسليم وكما تفضلتي يا منة هو سبحانه العالم بما هو خير لنا فليس من سبيل للخلاص سوى ترك النفس تنساب في ربوع ما رسم لنا من تشريع يحمل في كنهه سعادة الدارين
وصلنا الان الى ماهية الطاعة
من يستحق الطاعة المطلقة والاخلاص بالنية والفعل ؟
منطق العقل ان مازجناه بذكاء القلب ونورانية الفطرة تكسبهم الروح ترياقا للحياة يقول بأن الطاعة هو ولاء للواهب الصمد كامل الصفات الجبار السلام المعين لا اله الا هو..وهنا يأتي الجواب قائما باليقين لافتة النظر الى أن من يعتمد العقل وحده لاجل فهم الامور فقد يجنح الى جزئية الحقيقة والنظر اليها من زاوية واحدة لن يرى من خلالها الا بعقل قاصر بعيد المدى عن الرؤية بكلية العقل وهنامشكلة تطرح نفسها وبقوة ؟ اين وصلنا من نسبة استخدامنا للعقل؟؟
وهل العقل هي حسابات ورؤى منظورة بالعين أم ان استغلال العلوم الحالية لعقلنا ترك عقلنا المبدع الواسع الافق يتقزم مع الوقت ؟
حقيقة هذا ما أراه ففي ظل تراجع العالم خطواااات شديدة الى الوراء في ظل اللاوعي ..هناك تصميم على تقوية العلوم التي نحكم عليها بالمتطورة مبتعدين عن الحقيقة فتاه العالم بين تكنولوجيا مجنونة وايديولوجيات ومنظومات فكرية ناجمة عن توظيف مصلحي لها رامين بعرض الحائط ماتشتهيه الروح وبالاخص سبب وجودنا ..وهو عبادة الواحد الاحد الساكن فينا
لن أطيل أكثر فالموضوع واسع المعالم وشكر لمنة الله ودعاء من القلب ان تمنحنا الحياة الفرح في المحبة المتناهية
سلام الله عليكم