المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قراءة نقدية في التشيع الصفوي


االرحبي
10-03-2008, 12:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، اللهم صلّ على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد.

الفرضية الأساس لهذا المقال تقضي بالتمييز بين صنفين من التشيع أو مفهومين للتشيع، أما الأول فيتمثل بعده الوجداني بحب آل بيت النبوة وتوقيرهم دون غلو فيهم، ودون أي مضمون عدواني أو غمزي تجاه غيرهم من الصحابة الكرام.

وهذا الفهم للتشيع لم يجد فيه المسلمون إلا محبة للنبي صلى الله عليه وسلم ومودة له في القربى، وفيه قال الإمام الشافعي:

إن كان رفضًا حب آل محمد ... فأشهد الله أني رافضي

أما البعد الفقهي لهذا التشيع فهو فقه الإمام جعفر الصادق رحمه الله قبل أن يدخله الدخل، باعتباره مدرسة أصيلة من مدارس الفقه الإسلامي، قضت به المحاكم الشرعية، وأفتى المفتون بجواز التعبد به ومنهم شيخ الأزهر الشيخ شلتوت.

أما بعده السياسي فيتمثل في الانحياز إلى الإمام علي رضي الله عنه في مواقفه ضد مخالفيه بعد توليه الخلافة، وما زامن ذلك من أحداث وفتن.

وكل ما تقدم تشيع لا غبار عليه، لا وجدانيًّا ولا عقديًّا ولا فقهيًّا ولا سياسيًّا، هذا الذي عليه الأمة حقيقةً لا تقيةً، وتصديقًا لا نفاقًا.

لكن وللأسف هذا التشيع قد طمست معالمه تمامًا وغيب مسلكه بالكلية عن الوجدان والعقيدة والفقه والسياسة ليحل محله تشيع آخر دخله الغرض وصاغه الحقد والهوى، وهذا هو التشيع الشعوبي الصفوي، وهو محل حديثنا في هذه المقالة، وإليك التفصيل:

إن أعداء الإسلام لما لم يفلحوا في مجابهته علانية تحولوا إلى محاربته سرًّا، متقلدين سلاح النفاق وإظهار الاعتناق تمامًا كما فعل ابن سلول الذي فضح الوحي أمره، وفي السياق ذاته ولكن بعد حين، جاء عبد الله بن سبأ بكل حقد اليهود، ليظهر دخوله الإسلام وليجتهد في تفجير دولة الإسلام من الداخل، وليشق مجتمع المسلمين عبر تحريك الفتن وإدارتها، ولا غطاء يمكن أن يتسربل به هو وكل ماكر خبيث، مثل إظهار حب آل البيت وموالاتهم.

وقدّم الظرف التاريخي مناخًا مواتيًا لتحالف أعداء الإسلام وأعداء العرب: حملة الإسلام ومادته؛ فسريعًا توافقت مآرب السبئيَّة وتلاقحت مع مآرب الفرس المجوس الذين أدال الإسلامُ دولتهم وحرر البلاد والعباد من نيرهم، فأنتج هذا التلاقح تشيّعًا صاغه ألد أعداء الإسلام حقدًا وحسدًا، وهو ما نسميه اليوم بالتشيع الصفوي، وهو اسم محدث لمسمى قديم، والحداثة فيه اشتقاقه من اسم إسماعيل الصفوي الذي تبنى موروث الحقد والتضليل عن أسلافه وأكره الناس قسرًا على اعتناق مذهبه.

أما أعمدة هذا التشيع وأركانه فتتمثل في الآتي:

1-عقيدة الولاية والوصاية، وخلاصتها بحسب أنصاره: أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه هو ولي المؤمنين حصرًا دون الصحابة وسائر الناس أجمعين، وإن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى أن يخلفه في قيادة الأمة وإمامتها الكبرى، وإن الإيمان بأن الإمامة ثابتة على التعيين لسيدنا علي ولأحد عشر إمامًا من نسله آخرهم المهدي الذي يوصف بأنه صاحب الزمان وقائم آل محمد، أصل من أصول الدين.

وأما ثمار عقيدة الولاية والوصاية هذه فتتمثل في أمور في غاية الخطورة هي:

أ‌) إثبات العصمة والولاية للأئمة الإثني عشر، ولوكلاء الإمام الثاني عشر بعد غيبته فيما عبر عنه الفكر الشيعي المعاصر بولاية الفقيه، وهذا الفكر وإن كان لا يصرّح بهدم التشريع الذي جاء على لسان النبي صلى الله عليه وسلم، إلا أنه يهمّشه عمليًّا ويقيم محله عقيدة وفقهًا وولاءً وبراءً غير الذي كانت عليه الأمة في عهد النبوة.

ب‌) سحب المشروعية عن كل التطبيقات الإسلامية الرسمية التي تخالف المذهب (السبئي الصفوي) بدءًا بحكومات الخلافة الراشدة وحتى يومنا هذا، والمذهب يقرر بالإجماع وبصريح العبارة كفر الخلفاء الراشدين المرضيّن الثلاثة: أبي بكر وعمر وعثمان (الجبت والطاغوت والنعثل: هكذا يسميهم سدنة المذهب) ويقرر خلودهم في النار لأنهم غصبوا حق آل محمد!!

ت‌) الحكم بكفر الأمة، بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يستثن من هذا الحكم إلا نفر قليل من الصحابة ينعتهم أتباع المذهب بالمنتجبين (أبو ذر وعمّار وسلمان والمقداد وجابر)، وعقيدة المذهب أن كل من لا يعتقد الإمامة والولاية، على النحو الذي يقرره أئمة المذهب، من المتقدمين أو من المتأخرين هو كافر مستحق للخلود في النار.

2-الأنوية المستثنية للغير، المستحلة لدمه وعرضه وماله؛ فالشيعة الصفوية يقولون ليس علينا في (أبناء العامة) سبيل، شرط أن تأمن العاقبة، كما حكى القرآن عمن قال: "ليس علينا في الأميين سبيل"، وقد أثمرت هذه القناعة سلوكًا قوامه النفاق والتقية، يستحل البهت والكذب والتدليس والتلبيس والتزوير، وكل ما يحقق النيل من المخالف مهما بلغت دناءة الوسيلة؛ فالولاء للمذهب بل للقائمين عليه فوق كل اعتبار أخلاقي أو عقيدي، ومن هنا كانت براكماتية التشيع الصفوي.

3-التدثر بعقيدة المظلومية والهوليكوست الكربلائي، لتفعيل مسلك عدواني ثأري انتقامي تجاه أجيال الغير الذي لا يشارك الصفوية قراءتها للتاريخ، وقد برع الصفويون في توظيف كل وسائل الإعلام سيما الشعبية منها (الشاعر الحسيني والرادود الحسيني والرادوح الحسيني والمواكب الحسينية وتاليا القناة الحسينية) لتوجيه الرأي العام وتشكيله طائفيًّا، ولتجهيل الجمهور وربطه بقيادات المذهب.

وفي هذا السياق تأتي الرموز التاريخية أو المنحّلة للتاريخ لتوفر مزيدًا من الاستقطاب المذهبي العدواني؛ فضلع السيدة فاطمة المكسور، وخيام الحسين المحرقة، وقربة العباس الخاوية، وعجلة يزيد، وطامورة الكاظم، كل هذه رموز ايجابية أو سلبية يفعّلها الإخراج المذهبي في مجسمات ومسرحيات تعبئ "المنظمات الرسالية" و"الميليشيات الطائفية" بشحن عاطفي يستبيح الآخر ويثأر لآل البيت منه في اختزال وظيفي مقصود للتاريخ وللجغرافيا، ولعل في تجربة الصفوية في عراق ما بعد الاحتلال ما يعبر عن هذه الحقيقة خير تعبير تلك التجربة التي أثمرت ملايين المهّجرين من بيوتهم ظلمًا وعدوانًا، فضلاً عن المقتّلين والمسّجنين.

4-وجوب حمل المخالفين قسرًا على اعتناق المذهب على الطريقة الصفوية، وإن لم يتح القائد الذي يثخن في أبناء العامة وينجز ذلك بسيفه، فإن المهدي سيتكفل بذلك بعد الظهور، وسيجعل جلّ همه ونصب عينيه قتل تسعة أعشار العرب، في إسقاط تاريخي يرضي الفرس المجوس الذين تغلف حقدهم على العرب بلبوس المذهب الصفوي.

ومع هذا فعدوانية الصفوية لا توفر حتى الأتباع، فقد جعلتهم تحت عقدة الشعور بالذنب؛ فأنصار التشيع يعلمون أن السبب الحقيقي في مصرع الحسين عليه السلام هم من كاتبه وبايعه حتى إذا نهض إليهم أسلموه لمحاربيه، ولذلك كانت الشعائر الحسينية: اللطم والتطبير وجلد الذات خير تعبير عن هذا الواقع النفسي تمامًا على طريقة القوم: "فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم".

5-التَّأَلِّي والغلو الذي وصل عند بعض العوام، إلى حد القول بخيانة الأمين جبريل عليه السلام؛ لأنه كان ينبغي أن يجعل الرسالة في علي لكنه دفعها إلى محمد صلى الله عليه وسلم، ولا يجحد إلا مكابر كلمات يختم بها بعض المضللين صلاتهم: "خان الأمين، خان الأمين"!!...، وتأدب آخرون فلم يقولوا بخيانة الأمين، لكنهم افترضوا على النبي أن يبلغ الناس إمامة علي بن أبي طالب؛ فإن لم يفعل فما بلغ رسالة ربه!!

6-الغلو في مرتبة الإمامة والارتفاع بها إلى ما فوق مرتبة النبوة، والغلو في الأئمة واتخاذ قبورهم مساجد، بل لقد عبدوهم وصرفوا إليهم ما لا يصرف إلا لله تعالى من الدعاء والنسك واعتقاد النفع والضر، وجعلوا الحج إلى مراقدهم ومقاماتهم، أولى من الحج إلى البيت الحرام، وأبرأ للذمة وأنجع لنوال السؤل وقضاء الحوائج الدنيوية والأخروية، وجعلوا كربلاء أشرف قدرًا ومكانة من مكة، وكل ذلك ثابت في مصنفات الصفوية وأمهات مصادرهم.

7-تحريف الكلم عن مواضعه تدليلاً وتحزبًا للمذهب، وتسويغًا لبهت الصحابة والحكم عليهم بالردة والكفر والانقلاب على الأعقاب؛ فكيف تقبل آيات القرآن التي تعلن رضا المولى تعالى عن الصحابة وتبشّرهم بنعيمه؟؟ لذلك كان لا بد من تفسير باطني غمزي للقرآن يسفه فهوم أبناء العامة، ويستقيم معه موقف الصفوية من الصحابة غير المنتجبين، وحين لم يسعهم صرف النصوص إلى تأويلاتهم الفاسدة وتفسيرهم الباطني، فإن المكابرة دعتهم إلى القول بعدم كمال القرآن، وإن الأجزاء التي فيها التصريح بإمامة علي وذريته قد غيبها الطامعون في الخلافة الغاصبون لحق آل محمد!!

ولذلك كان لا بد من إقناع الأتباع السذّج بوجود المصحف الحقيقي الكامل: "مصحف فاطمة"، وهو مصحف أقسم غلاة الصفوية أن: "ليس فيه حرف من حروف مصحفكم"!!

8-القول بعقيدة البداء؛ فمن لم يسعه أن يقول بعدم كمال القرآن، أو يتكلف تفسيره الباطني، لزمه أن يقول بما أفحش منه ألا وهو عقيدة البداء؛ فالله الذي صرح برضاه عن المهاجرين والأنصار كما وردت بذلك آيات الذكر الحكيم، قد كان منه ذلك يومًا، أما الآن بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وانقلاب الأمة، فقد بدا له أمر آخر هو الغضب واللعنة على هؤلاء المهاجرين والأنصار الذين لم ينهضوا لنصرة آل البيت وتمالئوا على غمط حقوقهم!!!؛ فالصفوية لا يريدون أن يظهروا بمظهر المنكر لما علم من الدين بالضرورة..!!، ولا مخرج من ذلك إلا بالقول بالبداء.

9-الاختصاص دون العامة بمصادر علوم لَدُنِّيَّة بديلة؛ فالجفر الذي خص به الأتباع ولا يعرف ما حواه إلا سدنة المذهب، بديل عملي عن قرآن يترضى على المهاجرين والأنصار، وما أدراك ما الجفر؟! إنه وعاء حوى علوم الأولين والآخرين وفيه ما كان وما سيكون، إنه اللوح الذي استحفظه الله تعالى أئمة المذهب، إنه التلمود الصفوي.

10-بهت المخالفين "أبناء العامة" ورعايا "بلاط الطلقاء"، والانتقاص منهم بأي وسيلة، ولو كانت هذه الوسيلة هي القذف في عرض نبيهم صلى الله عليه وسلم، وإعادة ترويج شائعة الإفك التي تولى كبرها المنافقون ونزل القرآن مبرِّئًا السيدة الصديقة من فوق سبع سماوات فأخرس منافقي عصر الوحي، لكن منافقي التشيع الصفوي لم يسكتوا ولم تقنعهم آيات الذكر الحكيم؛ فعائشة عندهم ابنة جبت قريش وهي البقرة التي أمر الله بذبحها، وعائشة هي التي ضرب لها المثل بامرأة نوح وامرأة لوط ليخلص الأدعياء في تفسيرهم المقيت إلى إثبات خيانة السيدة عائشة، وعائشة هي التي سيأتي مهدي الصفوية ليبعثها ويقيم عليها الحد على رؤوس الأشهاد!! بعد أن يصلب أبيها!!! ولا أدري أي نبي يوقر هؤلاء؟ أذاك الذي قال القرآن عن أزواجه: "وأزواجه أمهاتهم"، أم ذاك الذي توفاه الله تعالى وهو في حضن عائشة بين سحرها ونحرها، ودفن في غرفتها، أم هو نبي آخر من اختراع الصفوية !!

11-المتاجرة بالحقيقة، انتصارًا لمذهب الضلالة ولو كان في ذلك انتقاص من أعراض آل البيت، فقد ثبت أن عليًّا زوج بناته من الصحابة، فكيف يزوج المعصوم كافرًا أو مرتدًّا..؟!

إن قبيح جواب القوم عن فعل المعصوم عندهم: "إنها فروج غصبناها"...!! انظر كيف تحكم علوج الصفوية على الزيجات الطاهرات تضليلاً وتلبيسًا وتأسيسًا للقطيعة بين المسلمين.

ثم إن يكن فتى العروبة ومغوار الإسلام قد أكره على تزويج بناته لهؤلاء الكفرة المرتدين الملعونين، فكيف يزوج النبي صلى الله عليه وسلم، ابنتيه لعثمان: ذي النورين؟؟ وكيف صاهر المعصوم جبت قريش وطاغوتها؟؟ كيف تزوج النبي بنت أبي بكر وبنت عمر؟؟ ألا قاتل الله القوم البهت.

12-الاستشهاد لعقيدة الوصاية والإمامة بقصة غدير خم، وبحديث احتضار النبي صلى الله عليه وسلم، وفي الأولى يرى القوم أن النبي صلى الله عليه وسلم، خطب الناس عند غدير خم خطبة أوصى فيها لعلي بالولاية، وذلك بعد رجوعه من حجة الوداع.

أما الخبر الثاني فمؤداه أن النبي في مرض موته أراد أن يكتب عهدًا بالخلافة لعلي لكن عمر حجزه عن ذلك.

ولا أدري إن كانت مسألة تعيين الولي الخليفة جزء من الدين كما هي عقيدة الصفوية، وأنه قد تم البلاغ عنها يوم الغدير المؤكد، فلِمَ الحاجة إلى الكتابة فيه عند احتضار النبي صلى الله عليه وسلم؟!، وإن كان النبي لم يبلغ بأمر الولاية والخلافة المتعينة لسيدنا علي وهي تكليف شرعي عندهم، فكيف كان نزول القرآن يعلن كمال الدين وتمام النعمة في حجة الوداع؟!... وإن يكن الأمر قد خفي على بعض الناس فكيف خفي على الأمة جميعها؟!...

وإن يكن القرشيون أخذوا الخلافة غصبًا فكيف رضي الأنصار بخذلان نبيهم في وصيته، مع ما لهم من تاريخ مشرف في نصرته ؟؟... هل اجتمعت الأمة على ضلال؟؟... وهل ادَّعَى علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قد عهد إليه بالولاية والخلافة؟؟ وإن كانت هي تكليف شرعي فكيف نكص عنها؟؟... هل ادعى ذلك احد من الصحابة المنتجبين المرضيين عند الصفوين، وهم مرضيون عند الأمة حقًّا لا نفاقًا ووقيعة؟؟... هل خان أبو ذر وجبن سلمان وتقاعس المقداد ووهن عمار... فسكت هؤلاء عن أمر عظيم من أمور الدين؟؟.

13-مخاطبة الغرائز القاعدية عند الأتباع في سياق حشد الجماهير لموالاة المذهب؛ فكانت المتعة هي الوجه المكيّف للإباحية المزدكية، فكل شيء يهون لأجل التمكين للصفوية، ولن يعوز أئمة الدجل الصفوي جرأة تنحيل قناعاتهم وفتاواهم للأئمة الأطهار.

14-التذرع بالمذهب والتدرع بالولاء لآل البيت، لحرب العروبة والإسلام نصرة للمجوسية الفارسية في قراءة مزورة للتاريخ مجافية للعقل والمنطق، يتضح ذلك من المواقف التالية:

أ‌- الموقف العدواني من سيدنا سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه، فكل شعرة في رأس هذا المرتد -على حد زعمهم- تظلل عددًا لا حصر له من الشياطين !! أتدري لماذا؟؟... هل يدرك الشيعة العرب سرّ هذا التغليظ على سيدنا سعد؟؟... السبب الحقيقي أنه قاد جيش القادسية الذي هزم المجوس!! ولم تشفع له عند الصفوين خؤولته للنبي صلى الله عليه وسلم، وبشارة النبي له بالجنة وخصائصه الأخرى، فكل ذلك ممحوق عند الصفويين!!

ب‌- وللسبب ذاته، أعني عقدة القادسية، كان القعقاع بن عمرو محض أسطورة بكرية عمرية موهومة من نسج الخيال!!؛ فأمة العرب في نظر الشعوبيين أعقم من أن تنجب قائدًا له بطولات القعقاع !!

ت‌- ولأجل ذات السبب كانت طعنة أبي لؤلؤة المجوسي لسيدنا عمر فاتح العراق ومديل دولة الفرس، وقد اتخذ الصفويون ذكراها عيدًا سموه "فرحة الزهراء"، الزهراء التي جبن زوجها الكرار عن نصرتها حين كسر عمر ضلعها وأسقط جنينها، ينتصر لها أبو لؤلؤة المجوسي، فيقتل عمر فتفرح الزهراء!!، وقد علم الله إنها فرحة الفرس المجوس لا فرحة الزهراء... ويقيم الصفويون مزارًا ومحجا لـ(أبي شجاع) تكريمًا وتوقيرًا على فعله البطولي في قتل عمر!!

ث‌- ولعلك أيها الشيعي العربي تفهم سر ذاك الحقد والبهت على هارون الرشيد، ولن تكون غبيًّا وتصدق أن سبب هذا الحقد تلك القصة المزعومة عن سجن الكاظم وتسميمه التي يضلل بها الصفويون الأتباع السذج، إن السبب الحقيقي هو وقعة الرشيد بالبرامكة لما تدخلت "اطلاعاتهم الظلامية" في شأن دولته كما تفعل اطلاعاتهم اليوم في شأن العراق.

ج‌- ولعلك تدرك سر ذاك الحقد على بطل الإسلام ومحرر بيت المقدس، أعني صلاح الدين، ذاك الحقد الذي دفع الصفوين لتدبير مؤامرة اغتياله، وما من سبب إلا إنه أدال دولة الفاطميين التي والت الصليبيين في حربهم على العالم الإسلامي.

ح‌- ولعلك أيها الشيعي العربي تدرك سر اغتيال الرئيس صدام حسين ورفاقه في الشعبة الخامسة؟؟... السبب الحقيقيبسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، اللهم صلّ على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد.

الفرضية الأساس لهذا المقال تقضي بالتمييز بين صنفين من التشيع أو مفهومين للتشيع، أما الأول فيتمثل بعده الوجداني بحب آل بيت النبوة وتوقيرهم دون غلو فيهم، ودون أي مضمون عدواني أو غمزي تجاه غيرهم من الصحابة الكرام.

وهذا الفهم للتشيع لم يجد فيه المسلمون إلا محبة للنبي صلى الله عليه وسلم ومودة له في القربى، وفيه قال الإمام الشافعي:

إن كان رفضًا حب آل محمد ... فأشهد الله أني رافضي

أما البعد الفقهي لهذا التشيع فهو فقه الإمام جعفر الصادق رحمه الله قبل أن يدخله الدخل، باعتباره مدرسة أصيلة من مدارس الفقه الإسلامي، قضت به المحاكم الشرعية، وأفتى المفتون بجواز التعبد به ومنهم شيخ الأزهر الشيخ شلتوت.

أما بعده السياسي فيتمثل في الانحياز إلى الإمام علي رضي الله عنه في مواقفه ضد مخالفيه بعد توليه الخلافة، وما زامن ذلك من أحداث وفتن.

وكل ما تقدم تشيع لا غبار عليه، لا وجدانيًّا ولا عقديًّا ولا فقهيًّا ولا سياسيًّا، هذا الذي عليه الأمة حقيقةً لا تقيةً، وتصديقًا لا نفاقًا.

لكن وللأسف هذا التشيع قد طمست معالمه تمامًا وغيب مسلكه بالكلية عن الوجدان والعقيدة والفقه والسياسة ليحل محله تشيع آخر دخله الغرض وصاغه الحقد والهوى، وهذا هو التشيع الشعوبي الصفوي، وهو محل حديثنا في هذه المقالة، وإليك التفصيل:

إن أعداء الإسلام لما لم يفلحوا في مجابهته علانية تحولوا إلى محاربته سرًّا، متقلدين سلاح النفاق وإظهار الاعتناق تمامًا كما فعل ابن سلول الذي فضح الوحي أمره، وفي السياق ذاته ولكن بعد حين، جاء عبد الله بن سبأ بكل حقد اليهود، ليظهر دخوله الإسلام وليجتهد في تفجير دولة الإسلام من الداخل، وليشق مجتمع المسلمين عبر تحريك الفتن وإدارتها، ولا غطاء يمكن أن يتسربل به هو وكل ماكر خبيث، مثل إظهار حب آل البيت وموالاتهم.

وقدّم الظرف التاريخي مناخًا مواتيًا لتحالف أعداء الإسلام وأعداء العرب: حملة الإسلام ومادته؛ فسريعًا توافقت مآرب السبئيَّة وتلاقحت مع مآرب الفرس المجوس الذين أدال الإسلامُ دولتهم وحرر البلاد والعباد من نيرهم، فأنتج هذا التلاقح تشيّعًا صاغه ألد أعداء الإسلام حقدًا وحسدًا، وهو ما نسميه اليوم بالتشيع الصفوي، وهو اسم محدث لمسمى قديم، والحداثة فيه اشتقاقه من اسم إسماعيل الصفوي الذي تبنى موروث الحقد والتضليل عن أسلافه وأكره الناس قسرًا على اعتناق مذهبه.

أما أعمدة هذا التشيع وأركانه فتتمثل في الآتي:

1-عقيدة الولاية والوصاية، وخلاصتها بحسب أنصاره: أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه هو ولي المؤمنين حصرًا دون الصحابة وسائر الناس أجمعين، وإن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى أن يخلفه في قيادة الأمة وإمامتها الكبرى، وإن الإيمان بأن الإمامة ثابتة على التعيين لسيدنا علي ولأحد عشر إمامًا من نسله آخرهم المهدي الذي يوصف بأنه صاحب الزمان وقائم آل محمد، أصل من أصول الدين.

وأما ثمار عقيدة الولاية والوصاية هذه فتتمثل في أمور في غاية الخطورة هي:

أ‌) إثبات العصمة والولاية للأئمة الإثني عشر، ولوكلاء الإمام الثاني عشر بعد غيبته فيما عبر عنه الفكر الشيعي المعاصر بولاية الفقيه، وهذا الفكر وإن كان لا يصرّح بهدم التشريع الذي جاء على لسان النبي صلى الله عليه وسلم، إلا أنه يهمّشه عمليًّا ويقيم محله عقيدة وفقهًا وولاءً وبراءً غير الذي كانت عليه الأمة في عهد النبوة.

ب‌) سحب المشروعية عن كل التطبيقات الإسلامية الرسمية التي تخالف المذهب (السبئي الصفوي) بدءًا بحكومات الخلافة الراشدة وحتى يومنا هذا، والمذهب يقرر بالإجماع وبصريح العبارة كفر الخلفاء الراشدين المرضيّن الثلاثة: أبي بكر وعمر وعثمان (الجبت والطاغوت والنعثل: هكذا يسميهم سدنة المذهب) ويقرر خلودهم في النار لأنهم غصبوا حق آل محمد!!

ت‌) الحكم بكفر الأمة، بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يستثن من هذا الحكم إلا نفر قليل من الصحابة ينعتهم أتباع المذهب بالمنتجبين (أبو ذر وعمّار وسلمان والمقداد وجابر)، وعقيدة المذهب أن كل من لا يعتقد الإمامة والولاية، على النحو الذي يقرره أئمة المذهب، من المتقدمين أو من المتأخرين هو كافر مستحق للخلود في النار.

2-الأنوية المستثنية للغير، المستحلة لدمه وعرضه وماله؛ فالشيعة الصفوية يقولون ليس علينا في (أبناء العامة) سبيل، شرط أن تأمن العاقبة، كما حكى القرآن عمن قال: "ليس علينا في الأميين سبيل"، وقد أثمرت هذه القناعة سلوكًا قوامه النفاق والتقية، يستحل البهت والكذب والتدليس والتلبيس والتزوير، وكل ما يحقق النيل من المخالف مهما بلغت دناءة الوسيلة؛ فالولاء للمذهب بل للقائمين عليه فوق كل اعتبار أخلاقي أو عقيدي، ومن هنا كانت براكماتية التشيع الصفوي.

3-التدثر بعقيدة المظلومية والهوليكوست الكربلائي، لتفعيل مسلك عدواني ثأري انتقامي تجاه أجيال الغير الذي لا يشارك الصفوية قراءتها للتاريخ، وقد برع الصفويون في توظيف كل وسائل الإعلام سيما الشعبية منها (الشاعر الحسيني والرادود الحسيني والرادوح الحسيني والمواكب الحسينية وتاليا القناة الحسينية) لتوجيه الرأي العام وتشكيله طائفيًّا، ولتجهيل الجمهور وربطه بقيادات المذهب.

وفي هذا السياق تأتي الرموز التاريخية أو المنحّلة للتاريخ لتوفر مزيدًا من الاستقطاب المذهبي العدواني؛ فضلع السيدة فاطمة المكسور، وخيام الحسين المحرقة، وقربة العباس الخاوية، وعجلة يزيد، وطامورة الكاظم، كل هذه رموز ايجابية أو سلبية يفعّلها الإخراج المذهبي في مجسمات ومسرحيات تعبئ "المنظمات الرسالية" و"الميليشيات الطائفية" بشحن عاطفي يستبيح الآخر ويثأر لآل البيت منه في اختزال وظيفي مقصود للتاريخ وللجغرافيا، ولعل في تجربة الصفوية في عراق ما بعد الاحتلال ما يعبر عن هذه الحقيقة خير تعبير تلك التجربة التي أثمرت ملايين المهّجرين من بيوتهم ظلمًا وعدوانًا، فضلاً عن المقتّلين والمسّجنين.

4-وجوب حمل المخالفين قسرًا على اعتناق المذهب على الطريقة الصفوية، وإن لم يتح القائد الذي يثخن في أبناء العامة وينجز ذلك بسيفه، فإن المهدي سيتكفل بذلك بعد الظهور، وسيجعل جلّ همه ونصب عينيه قتل تسعة أعشار العرب، في إسقاط تاريخي يرضي الفرس المجوس الذين تغلف حقدهم على العرب بلبوس المذهب الصفوي.

ومع هذا فعدوانية الصفوية لا توفر حتى الأتباع، فقد جعلتهم تحت عقدة الشعور بالذنب؛ فأنصار التشيع يعلمون أن السبب الحقيقي في مصرع الحسين عليه السلام هم من كاتبه وبايعه حتى إذا نهض إليهم أسلموه لمحاربيه، ولذلك كانت الشعائر الحسينية: اللطم والتطبير وجلد الذات خير تعبير عن هذا الواقع النفسي تمامًا على طريقة القوم: "فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم".

5-التَّأَلِّي والغلو الذي وصل عند بعض العوام، إلى حد القول بخيانة الأمين جبريل عليه السلام؛ لأنه كان ينبغي أن يجعل الرسالة في علي لكنه دفعها إلى محمد صلى الله عليه وسلم، ولا يجحد إلا مكابر كلمات يختم بها بعض المضللين صلاتهم: "خان الأمين، خان الأمين"!!...، وتأدب آخرون فلم يقولوا بخيانة الأمين، لكنهم افترضوا على النبي أن يبلغ الناس إمامة علي بن أبي طالب؛ فإن لم يفعل فما بلغ رسالة ربه!!

6-الغلو في مرتبة الإمامة والارتفاع بها إلى ما فوق مرتبة النبوة، والغلو في الأئمة واتخاذ قبورهم مساجد، بل لقد عبدوهم وصرفوا إليهم ما لا يصرف إلا لله تعالى من الدعاء والنسك واعتقاد النفع والضر، وجعلوا الحج إلى مراقدهم ومقاماتهم، أولى من الحج إلى البيت الحرام، وأبرأ للذمة وأنجع لنوال السؤل وقضاء الحوائج الدنيوية والأخروية، وجعلوا كربلاء أشرف قدرًا ومكانة من مكة، وكل ذلك ثابت في مصنفات الصفوية وأمهات مصادرهم.

7-تحريف الكلم عن مواضعه تدليلاً وتحزبًا للمذهب، وتسويغًا لبهت الصحابة والحكم عليهم بالردة والكفر والانقلاب على الأعقاب؛ فكيف تقبل آيات القرآن التي تعلن رضا المولى تعالى عن الصحابة وتبشّرهم بنعيمه؟؟ لذلك كان لا بد من تفسير باطني غمزي للقرآن يسفه فهوم أبناء العامة، ويستقيم معه موقف الصفوية من الصحابة غير المنتجبين، وحين لم يسعهم صرف النصوص إلى تأويلاتهم الفاسدة وتفسيرهم الباطني، فإن المكابرة دعتهم إلى القول بعدم كمال القرآن، وإن الأجزاء التي فيها التصريح بإمامة علي وذريته قد غيبها الطامعون في الخلافة الغاصبون لحق آل محمد!!

ولذلك كان لا بد من إقناع الأتباع السذّج بوجود المصحف الحقيقي الكامل: "مصحف فاطمة"، وهو مصحف أقسم غلاة الصفوية أن: "ليس فيه حرف من حروف مصحفكم"!!

8-القول بعقيدة البداء؛ فمن لم يسعه أن يقول بعدم كمال القرآن، أو يتكلف تفسيره الباطني، لزمه أن يقول بما أفحش منه ألا وهو عقيدة البداء؛ فالله الذي صرح برضاه عن المهاجرين والأنصار كما وردت بذلك آيات الذكر الحكيم، قد كان منه ذلك يومًا، أما الآن بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وانقلاب الأمة، فقد بدا له أمر آخر هو الغضب واللعنة على هؤلاء المهاجرين والأنصار الذين لم ينهضوا لنصرة آل البيت وتمالئوا على غمط حقوقهم!!!؛ فالصفوية لا يريدون أن يظهروا بمظهر المنكر لما علم من الدين بالضرورة..!!، ولا مخرج من ذلك إلا بالقول بالبداء.

9-الاختصاص دون العامة بمصادر علوم لَدُنِّيَّة بديلة؛ فالجفر الذي خص به الأتباع ولا يعرف ما حواه إلا سدنة المذهب، بديل عملي عن قرآن يترضى على المهاجرين والأنصار، وما أدراك ما الجفر؟! إنه وعاء حوى علوم الأولين والآخرين وفيه ما كان وما سيكون، إنه اللوح الذي استحفظه الله تعالى أئمة المذهب، إنه التلمود الصفوي.

10-بهت المخالفين "أبناء العامة" ورعايا "بلاط الطلقاء"، والانتقاص منهم بأي وسيلة، ولو كانت هذه الوسيلة هي القذف في عرض نبيهم صلى الله عليه وسلم، وإعادة ترويج شائعة الإفك التي تولى كبرها المنافقون ونزل القرآن مبرِّئًا السيدة الصديقة من فوق سبع سماوات فأخرس منافقي عصر الوحي، لكن منافقي التشيع الصفوي لم يسكتوا ولم تقنعهم آيات الذكر الحكيم؛ فعائشة عندهم ابنة جبت قريش وهي البقرة التي أمر الله بذبحها، وعائشة هي التي ضرب لها المثل بامرأة نوح وامرأة لوط ليخلص الأدعياء في تفسيرهم المقيت إلى إثبات خيانة السيدة عائشة، وعائشة هي التي سيأتي مهدي الصفوية ليبعثها ويقيم عليها الحد على رؤوس الأشهاد!! بعد أن يصلب أبيها!!! ولا أدري أي نبي يوقر هؤلاء؟ أذاك الذي قال القرآن عن أزواجه: "وأزواجه أمهاتهم"، أم ذاك الذي توفاه الله تعالى وهو في حضن عائشة بين سحرها ونحرها، ودفن في غرفتها، أم هو نبي آخر من اختراع الصفوية !!

11-المتاجرة بالحقيقة، انتصارًا لمذهب الضلالة ولو كان في ذلك انتقاص من أعراض آل البيت، فقد ثبت أن عليًّا زوج بناته من الصحابة، فكيف يزوج المعصوم كافرًا أو مرتدًّا..؟!

إن قبيح جواب القوم عن فعل المعصوم عندهم: "إنها فروج غصبناها"...!! انظر كيف تحكم علوج الصفوية على الزيجات الطاهرات تضليلاً وتلبيسًا وتأسيسًا للقطيعة بين المسلمين.

ثم إن يكن فتى العروبة ومغوار الإسلام قد أكره على تزويج بناته لهؤلاء الكفرة المرتدين الملعونين، فكيف يزوج النبي صلى الله عليه وسلم، ابنتيه لعثمان: ذي النورين؟؟ وكيف صاهر المعصوم جبت قريش وطاغوتها؟؟ كيف تزوج النبي بنت أبي بكر وبنت عمر؟؟ ألا قاتل الله القوم البهت.

12-الاستشهاد لعقيدة الوصاية والإمامة بقصة غدير خم، وبحديث احتضار النبي صلى الله عليه وسلم، وفي الأولى يرى القوم أن النبي صلى الله عليه وسلم، خطب الناس عند غدير خم خطبة أوصى فيها لعلي بالولاية، وذلك بعد رجوعه من حجة الوداع.

أما الخبر الثاني فمؤداه أن النبي في مرض موته أراد أن يكتب عهدًا بالخلافة لعلي لكن عمر حجزه عن ذلك.

ولا أدري إن كانت مسألة تعيين الولي الخليفة جزء من الدين كما هي عقيدة الصفوية، وأنه قد تم البلاغ عنها يوم الغدير المؤكد، فلِمَ الحاجة إلى الكتابة فيه عند احتضار النبي صلى الله عليه وسلم؟!، وإن كان النبي لم يبلغ بأمر الولاية والخلافة المتعينة لسيدنا علي وهي تكليف شرعي عندهم، فكيف كان نزول القرآن يعلن كمال الدين وتمام النعمة في حجة الوداع؟!... وإن يكن الأمر قد خفي على بعض الناس فكيف خفي على الأمة جميعها؟!...

وإن يكن القرشيون أخذوا الخلافة غصبًا فكيف رضي الأنصار بخذلان نبيهم في وصيته، مع ما لهم من تاريخ مشرف في نصرته ؟؟... هل اجتمعت الأمة على ضلال؟؟... وهل ادَّعَى علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قد عهد إليه بالولاية والخلافة؟؟ وإن كانت هي تكليف شرعي فكيف نكص عنها؟؟... هل ادعى ذلك احد من الصحابة المنتجبين المرضيين عند الصفوين، وهم مرضيون عند الأمة حقًّا لا نفاقًا ووقيعة؟؟... هل خان أبو ذر وجبن سلمان وتقاعس المقداد ووهن عمار... فسكت هؤلاء عن أمر عظيم من أمور الدين؟؟.

13-مخاطبة الغرائز القاعدية عند الأتباع في سياق حشد الجماهير لموالاة المذهب؛ فكانت المتعة هي الوجه المكيّف للإباحية المزدكية، فكل شيء يهون لأجل التمكين للصفوية، ولن يعوز أئمة الدجل الصفوي جرأة تنحيل قناعاتهم وفتاواهم للأئمة الأطهار.

14-التذرع بالمذهب والتدرع بالولاء لآل البيت، لحرب العروبة والإسلام نصرة للمجوسية الفارسية في قراءة مزورة للتاريخ مجافية للعقل والمنطق، يتضح ذلك من المواقف التالية:

أ‌- الموقف العدواني من سيدنا سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه، فكل شعرة في رأس هذا المرتد -على حد زعمهم- تظلل عددًا لا حصر له من الشياطين !! أتدري لماذا؟؟... هل يدرك الشيعة العرب سرّ هذا التغليظ على سيدنا سعد؟؟... السبب الحقيقي أنه قاد جيش القادسية الذي هزم المجوس!! ولم تشفع له عند الصفوين خؤولته للنبي صلى الله عليه وسلم، وبشارة النبي له بالجنة وخصائصه الأخرى، فكل ذلك ممحوق عند الصفويين!!

ب‌- وللسبب ذاته، أعني عقدة القادسية، كان القعقاع بن عمرو محض أسطورة بكرية عمرية موهومة من نسج الخيال!!؛ فأمة العرب في نظر الشعوبيين أعقم من أن تنجب قائدًا له بطولات القعقاع !!

ت‌- ولأجل ذات السبب كانت طعنة أبي لؤلؤة المجوسي لسيدنا عمر فاتح العراق ومديل دولة الفرس، وقد اتخذ الصفويون ذكراها عيدًا سموه "فرحة الزهراء"، الزهراء التي جبن زوجها الكرار عن نصرتها حين كسر عمر ضلعها وأسقط جنينها، ينتصر لها أبو لؤلؤة المجوسي، فيقتل عمر فتفرح الزهراء!!، وقد علم الله إنها فرحة الفرس المجوس لا فرحة الزهراء... ويقيم الصفويون مزارًا ومحجا لـ(أبي شجاع) تكريمًا وتوقيرًا على فعله البطولي في قتل عمر!!

ث‌- ولعلك أيها الشيعي العربي تفهم سر ذاك الحقد والبهت على هارون الرشيد، ولن تكون غبيًّا وتصدق أن سبب هذا الحقد تلك القصة المزعومة عن سجن الكاظم وتسميمه التي يضلل بها الصفويون الأتباع السذج، إن السبب الحقيقي هو وقعة الرشيد بالبرامكة لما تدخلت "اطلاعاتهم الظلامية" في شأن دولته كما تفعل اطلاعاتهم اليوم في شأن العراق.

ج‌- ولعلك تدرك سر ذاك الحقد على بطل الإسلام ومحرر بيت المقدس، أعني صلاح الدين، ذاك الحقد الذي دفع الصفوين لتدبير مؤامرة اغتياله، وما من سبب إلا إنه أدال دولة الفاطميين التي والت الصليبيين في حربهم على العالم الإسلامي.

ح‌- ولعلك أيها الشيعي العربي تدرك سر اغتيال الرئيس صدام حسين ورفاقه في الشعبة الخامسة؟؟... السبب الحقيقي أنه كان قائد القادسية الثانية ليس غير... وقد نهض (أبو إسراء) بدور أبي لؤلؤة خير نهوض.

خ‌- وفي ذات السياق كانت خطة المذهب تقضي بإسقاط كل الرموز الدينية والوطنية في عيون الناس؛ فعلماء العامة منافقون موالون لبلاط الطلقاء لا تستثني منهم محدثًا أو فقيهًا!!، أما قادتهم السياسيون فهم متآمرون على الأئمة وموالون للشيطان الأكبر!!... وكأن التاريخ والواقع لم يشهدَا على الرغاليين والعلقميين القدامى والجدد!!

هذه هي حقيقة الدجل الصفوي، فهل فهمت أيها العربي الشيعي أبعادها؟!... لعلك تبرأ إلى الله منها كما برأت، والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا
أنه كان قائد القادسية الثانية ليس غير... وقد نهض (أبو إسراء) بدور أبي لؤلؤة خير نهوض.

خ‌- وفي ذات السياق كانت خطة المذهب تقضي بإسقاط كل الرموز الدينية والوطنية في عيون الناس؛ فعلماء العامة منافقون موالون لبلاط الطلقاء لا تستثني منهم محدثًا أو فقيهًا!!، أما قادتهم السياسيون فهم متآمرون على الأئمة وموالون للشيطان الأكبر!!... وكأن التاريخ والواقع لم يشهدَا على الرغاليين والعلقميين القدامى والجدد!!

هذه هي حقيقة الدجل الصفوي، فهل فهمت أيها العربي الشيعي أبعادها؟!... لعلك تبرأ إلى الله منها كما برأت، والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا
نقلا عن موسوعة الرشيد (ابن الفراتين) نكتب بالأحمر وفاء لدماء الأبرياء في العراق

د.قبيسي
10-03-2008, 01:24 PM
شكراااااا اخي الرحبي على ابراز هذه الحقائق التى تخفى على الكثير . وعلى كل المثقفين العرب والمهتمين ان يطلعو عليها شيعه او سنه . لكي نستطيع ان نقرا الاحداث كما يجب ان تقرا. ولكي نستطيع ان ننظر الى المستقبل......
اثابكم الله ..وسدد خطاكم .
لك ولكل المخلصين من ابناء امتنا لامتنا

االرحبي
10-03-2008, 03:03 PM
أهلا د. قبيسي هو واجبنا أخى الكريم لكى نطهر الوطن والدين من دنس المحتل والمجوسيين شكرا لمرورك الكريم