المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قبل أن تدوسنا الأقدام ..<<


بحلم
09-28-2008, 03:24 AM
بسم الله الرحمن الرحيم



كل الناس تصرخ إزاء الغطرسة اليهودية في فلسطين!
والاستخفاف بمليار مسلم, بكل مقدراتهم, ومؤسساتهم, وإمكانياتهم !



لا يفصل بين استشهاد الرنتيسي -رحمه الله- واستشهاد أحمد ياسين -رحمه الله- سوى بضعة أيام!
وكلا العمليتين تمت في وضح النهار, باغتيال سياسي سافر متبجح لا يستحي, ولا يتستر.
لقد افتخرت الإدارة الإسرائيلية بهذا النجاح.


وعقبت الإدارة الأمريكية بما يشبه التهنئة.


ظن بعض المحللين مع سقوط الاتحاد السوفيتي أن يضعف التحالف الأمريكي اليهودي!
لكن جاءت فرصة ما سمي بـ "الإرهاب الإسلامي" المزعوم؛ لتعيد للتحالف وهجه ورسوخه, وتؤكد أنه استراتيجية دائمة, وليس تكتيكًا مؤقتًا.

وأمام هذا العدوان السافر.. والوجه الآخر له, المتمثل بممارسة قوات التحالف في العراق, واستخفافها بحياة الناس, وجرأتها على القصف الأعمى لكل شيء تشتبه فيه, وهي تعمل في ميدان تجهله, وكل شيء فيه محل اشتباه ...، مما ضاعف خسائر الناس, وأوقع آلاف الإصابات في النساء والأطفال والإعلاميين, فضلاً عن غيرهم.

أمام هذا وذاك لا نلوم شباب الأمة ورجالها ونساءها حين يصرخون، ويبحثون عن الحل .
قطعًا .. لا أحد يرضيه الموقف، ولا أحد يقبل باستمراره.
والعقلاء أصبحوا في متاهة محرجة!


لا يدرون كيف الخلاص منها, وإنما يستخدمون العقاقير, والمسكنات لتهدئة الناس, أو مداواة أحزانهم وإحباطاتهم.


وأخشى أن نقبض ثمن هذه الإحباطات الحالية انتكاسات داخلية في العالم الإسلامي كله بعد فترة ليست بالطويلة.


هناك من يتفاقم معه الأمر, ولا يسمح له الواقع المر الذي هو فوق الاحتمال العادي ... بأن يفكر بطريقة عقلانية وهادئة، ولذا صارت فكرة الكثيرين أن خلط الأوراق مفيد مهما كان الأمر ..
وكأن شريحة من شباب الأمة تقول: لا وضع أسوأ مما نحن فيه ...؛ فليكن ما يكون.



إن الآثار السلبية للممارسات الغادرة الأمريكية اليهودية لا تقتصر على موقع الحدث فحسب؛ بل تتعدى إلى شخصيات وعقول الآلاف من الشباب المسلم في كل أرجاء العالم الإسلامي الذين يرون ما يحدث اعتداء عليهم وإهانة لدينهم واستخفافًا بوجودهم.

وقد لا تسعفهم رؤاهم الذاتية بصناعة خطة متكاملة للخروج المستقبلي من هذا المأزق.
فالاغتيال الذي يقع ليس اغتيالاً لأشخاص ورموز فحسب, بل هو اغتيال للسكينة والسلام والاستقرار النفسي للشباب المسلم في كل مكان.


وكأني هنا استرشد بقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-:

"مَا حَسَدَتْكُمُ الْيَهُودُ عَلَى شَىْءٍ مَا حَسَدَتْكُمْ عَلَى السَّلاَمِ وَالتَّأْمِينِ".


نعم, كانوا يحسدون المسلمين على التحية, والتحية ليست مجرد لفظ, بل نظام حياة وبرنامج لبناء العلاقة بين فئات المجتمع المسلم كافة, وهذا معلوم تمامًا.



إنهم يسعون في الأرض فسادًا, وسعيهم بالفساد في دنيا الإسلام متمثل في صناعة القلق والتوتر, ومحاربة الاستقرار في المجتمع المسلم؛ طمعًا في تحوله إلى ميدان مفتوح لعراك داخلي, على الصعيد الفلسطيني, والعربي, والإسلامي.


ومن الواجب أن نفكر جيدًا كيف نفوّت هذه المؤامرات الدنيئة من خلال صناعة الاستقرار والهدوء والطمأنينة لدى المسلم أيًّا كان, وتمكينه من أداء دوره المنتظر بطريقة صحيحة تحقق له إنجاز المسؤولية الربانية من جهة, وتزيل الاحتقان النفسي الناتج عن القهر والحرمان من جهة أخرى.


إن وسائل الإعلام هي إحدى القنوات المهمة التي يجب أن تكون (حقًّا) لكل مواطن, وبالتالي أن تكون أبلغ تعبير عن مشاعره وقناعاته وتطلعاته, وأن تواكب همومه وآلامه, وتنأى بنفسها عن مصانعة العدو الماكر, أو تنفيذ بعض برامجه لتخدير الشباب, وصرفهم عن الهم الجاد, إلى تأجيج الشهوة ومخاطبة الغريزة, وتهييج الجسد.

زد على هذا أن العالم الإسلامي يفتقر إلى برنامج للمستقبل على صعيد الدولة الواحدة, وعلى صعيد المجموع, بينما نحن في عصر التكتلات والقوى الضخمة.



هل نكون مخطئين إذا قلنا بأن الأمة تواجه انسدادًا حقيقيًّا وعجزًا عن الفعل, على الصعيد السياسي, فضلاً عن الاقتصادي أو التقني أو العسكري ... وأن المشكلة في أصلها ليست في العدو الخارجي بقدر ما هي في الافتقار إلى آلية جادة للبناء والمواجهة, مواجهة المستقبل بكل تحدياته, وليس فقط: مواجهة العدو المتغطرس.

إن الاتكاء على المبشرات مفيد بحد ذاته ، فهي نافذة إلى الأمل والتطلع لمستقبل مشرق ، ومن هنا يمكن توظيف النصوص الشرعية الواعدة لطمأنة الشباب المسلم وتهدئة مخاوفه .
ولكنها يجب أن تتحول إلى (برنامج عمل مفصل) للأفراد والجماعات والدول، بل للأمة كلها؛ فهذا المستقبل الموعود ليس منحة رخيصة للكسالى والقاعدين ، ولكنه فضل من الله ونعمة لأولئك الذين صبروا وصابروا ورابطو ، والله مع المتقين .


محبكم

بحلم

م////

عبدالمنعم
10-04-2008, 09:06 PM
السلام عليكم
نعم أخي بحلم
نحتاج عملا و تحركا فعليا علما أننا نبني عملنا على مرجعيات موثوقة و مؤكدة
فنحن موعودون بالنصر من الله عز وجل و مأمورون بالعمل و الأخذ بالأسباب
و بحول الله و طوله و مدده نصل للمبتغى بالتوفيق بين اليقين في الوعد و الأخد بالأسباب
جزاك الله خيرا على الطرح

بحلم
10-05-2008, 11:38 PM
وجزاك بالمثل واشكر مروك السريع بالرد تحياتي

خطوات
01-29-2009, 09:24 PM
يقيننا باننا اصبحنا فراغا ينخر في كبد الوطن شهادة نتفق عليها جميعا فنحن لا نعي الا ثقافة التآكل والنهش
نجيد التقاف الاخبار بانتباه لا يجارى ونجلس نتبادلها ووطننا يتالم من راسه .. ومن شعبه
من ييستطيع مجابهة الحقيقة ؟؟
حقيقة ان الساسة قوالب غير صالحة للاستعممال الان
حقيقة ان غبار الكلمات الذي ينفث عبر الشعارات اصبح فاضحا الى حد المجون
كلهم حواشي للوحة ترسم العدو
و امتداد العدو
حلم الوطن يوما بهواء نقي يستعرض عبره فخره
وتفسخت الاحلام مع الوقت للاسف
وغسلت ايامنا بالدم كما العار
من المسؤول ؟
أشهد ان ما نسميه عدوا لم يجد من سبيل الا الارتواء من ضعفنا
اشهد ااننا من سوينا قلة حيلتنا
واشهد اننا من كشفنا عورتنا
واشهد هذا المساء وغيره
ان تكريس هذه البلادة اصبح سيرنا
وسيرتنا
فاين هو الوطن
من وطن تذبح فيه الاشجار
واالملح و الاطيار
حتى المعجم اصبح يابى ان يمنحني تعريفي
لسبب واحد
أنني منحة في زمن محنة