المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاستراتيجية الامريكيوة في العراق وخطر الانهيار


االرحبي
09-26-2008, 06:11 PM
بغداد/إن العمود الأساسي لستراتيجية الولايات المتحدة الامريكية لامن العراق قد اصبحت عرضة للانهيار بسبب فشل الحكومه العراقية بضم عشرات الآلاف من المقاتلين السنة السابقين و الذين ارتبطوا عبر مجاميع مؤيدة للامريكان لدمجهم مع قوات الامن العراقية.

وقد اعتمد المسؤولين الامريكان على المعروفين (بابناء العراق) او (مجالس الصحوة) الذين انشقوا عن دعمهم لتنظيم القاعدة في العراق،وساعدوا على ترسيخ الامن في مناطق عديدة من البلاد من ضمنها محافظة الانبار واجزاء من بغداد.كما تقوم امريكيا بدفع رواتب عناصر الصحوة بمقدار (300/دولار) شهريا لكل شخص. وقد وعدوا بدمجهم ضمن مؤسسات الحكومة العراقية .

لكن الحكومة العراقية بقيادة الاحزاب الشيعية المؤيدة للنظام الايراني قد نكثت بوعودها ،حيث في البدء قد وعدت بضم عدد من عناصر الصحوة والذي يقدر عددهم بحوالي اكثر من (100,000/عنصر) ضمن اجهزة قوات الامن العراقية .وفيما بعد فقد اعلنت رفضها لضم هذه المجاميع ضمن مؤسسات الدولة.

في حين فقد ذكر احد القادةالبارزين العراقيين في بغداد، رفض ذكر اسمه بسبب ان مكانته لا تسمح له بمناقشة المسالة: باننا لا نستطيع تحملهم ،واننا قد اعتقلنا مؤخرا عدد منهم لانهم في السابق كانوا جزء من تنظيم القاعدة .رغم ان العديد منهم قد ساعدونا في مقاتلة والتخلص من تنظيم القاعدة ،واضاف بانه تم تحديد الاول من شهر تشرين الثاني القادم كموعد نهائي لعناصر الصحوة الذين لم يندمجوا ضمن قوات الامن العراقية او الوظائف المدنية بتسليم اسلحتهم الى السلطات الحكومية ،والا سنقوم باعتقالهم.

وفي السياق ذاته فقد علق بعض عناصر الصحوة على موقف الحكومه منهم ،بانها ستفتح عليها مجددا جبهة قتالية.واذا قررت ان تحل جميع عناصر الصحوة فان التأريخ سيشهد باننا سنعود الى نقطة الصفر،ذلك ما ذكره احد قادة الصحوة في محافظة ديالى والذي يقود حوالي (24,000/عنصر) من قوات الصحوة.وانه حوالي فقط(11,000/عنصر) يستلمون رواتبهم من القوات الامريكية .وسوف لن نسلم اسلحتنا ، ولن نستسلم للحكومة العراقية وسنحمل السلاح مجددا بوجه الحكومة ،اذا لم تتراجع عن قراراتها.

كما ان الصراع على عناصر الصحوة مع التاكيد عن كيفية حدوث تغير بسيط في العراق في السنة الماضية رغم انحسار اعمال العنف في العراق.و اسناد السياسيين الامريكان بزيادة عدد القوات الامريكية في العراق.

في حين فقد ذكر مسؤولين عسكريين امريكان :بان خلق عناصر سنية في الاونة الاخيرة كانت بمثابة خطوة مهمة للتقليل من حدة اعمال العنف ،والتي ايضا ادت الى احضار حوالي اكثر من (30,000/جندي امريكي) .كما ان دمجهم ضمن اجهزة قوات الامن العراقية سيقود باتجاه تحقيق المصالحة الوطنية ،والتي ستجعل البلد مستقرا الى امد طويل .

ومن الجدير بالذكر فبعد الاقتناع بفكرة دمج عناصر الصحوات ضمن قوات الامن العراقية ،الا ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لم يبفذ ذلك ،لان فكرة المالكي هي انشاء قوات توصل قوات الامن الحكومية الى مرحلة النضوج.وان المسؤوليين الامريكان يعلمون بان استئجار السنة سيكون بطئ وقليل.

وقد اتفق مسؤوليين امريكين وعراقيين ،وذلك بان حكومة المالكي لن تقبل بدفع رواتب عناصر الصحوات بنسبة(20%) ،كما اشار حلفاء المالكي بانه من غير العقلانية قبول ذلك.وقد ذكر 0حيدر العبادي/وهوقيادي في حزب الدعوة الموالي للمالكي ،ورئيس لجنة الاقتصاد والتوظيف في البرلمان ): بان الامريكان ملتزمين بدفع رواتب قوات الصحوة ،ولا نستطيع دفع مبالغ شهرية لاناس كانوا في السابق مسلحين .وان الافضل لهم بان يعملوا في وظائف مهنية مثل عمال بناء بالآجر او سمكريين .وفي هذه السنة فان القوات الامريكية قد صرفت حوالي (303/بليون دولار) كرواتب لابناء العراق.

ومن جانب اخر فقد اشار محلل بارز في الاستخبارات :بانه اذا تم اخذ فقط مجموعة منهم ،فانه من المحتمل بانهم سيعودون الى طريق التمرد.والمعروف بان معظم منتسبي ما يسمون (بابناء العراق) كانوا في السابق مقاتلين ،حيث البعض منهم في تنظيم القاعدة في العراق ،ومجاميع اخرى تعتبر نفسها مقاومين للاحتلال الامريكي .وان تلك الخطوة ستؤول الى تهديد امن البلاد لمدة اطول.

واضاف بان الناس بحاجة الى العمل للعيش ،وبدون وظائف فانهم سيتجهون الى طرق غير شرعية لكسب المال.وانه حوالي (15,000/عنصر) قد حصلوا على وظائف امنية منذ بداية السنة الماضية،وذلك حسب ما ذكرته القوات الامريكية .ولكن فقط (2,342/عنصر) تم قبولهم في الوظائف ضمن اجهزة الشرطة العراقية ،وذلك بعد رفض القوات العراقية انتسابهم اليها.وان الولايات المتحدة الامريكية لديها حوالي(103,000/عنصر) من قوات الصحوة ،وذلك حسب جول رواتبهم.

والغريب في الامر فان العبادي (وهو حليف المالكي) كان عديم الحس في ادعائه ،بان تلك العناصر تشكل مشكلة في العراق ولا نستطيع التخلص من هذه المشكلة عن طريق جرفهم على اكتاف الحكومة العراقية(يقصد بان الحكومة العراقية لا تستطيع ان تتحمل مسؤولية تلك الصحوات).

ومن جهة اخرى فقد ذكر (كولين كاهل/وهو عضو بارز في مركز الامن الامريكي الجديد وعضو في المؤسسة السياسية في واشنطن) والذي زار العراق مؤخرا :بان الخلافات حول عناصر الصحوة تستطيع ان تعود بنا الى مرحلة حرجة وهي ارقة الدماء من جديد،بسبب رغبة حكومة المالكي باعاقة هذه الخطوة .كما لوحظ بانه تم تسجيل اسماء عناصر الصحوة لدمجهم ضمن قوات الامن العراقية ،وكان عددهم فقط حوالي(600/عنصر) قد اكملوا طلب التدريب ،رغم ان غالبية منتسبي قوات الامن العراقية هم من الشيعة.

وقد تحدث (كولين كاهل) مع مسؤولين بارزين امريكان خلال زيارته للعراق ،بان الحكومة العراقية قد وفرت وظائف لعناصر الصحوة ،ولكن بطريقة مذلة.واضاف بان الضباط السابقين في الجيش العراقي قد تم اقصائهم من وظائفهم بعد الاحتلال الامريكي،و وجدوا انفسهم منتمين الى المجاميع المسلحة .والان يطلب منهم ان يصبحوا اما عمال بناء بالآجر او سمكريين .وان الامريكان قد اذلوا الالاف من هؤلاء الاشخاص في عام (2003م)،لذا حينها اصبحوا مقاومين للاحتلال .

في حين فان (فاروق عبد الستار حسين محمد العبيدي/وهونائب قائد قوات الصحوة ) في شمالي بغداد في مدينة الاعظمية ،وكان يرتدي زيا عسكريا في مقابلته لصحيفة(Mc Clatchy) بخصوص وضع عناصر الصحوة والموقف السئ للحكومة العراقية ضدهم، فانه يشعر بخيبة امل وذلك لان رجاله قد تهيؤا للاندماج مع قوات الامن العراقية والتي اظهر بانه لا نفع من ذلك .ونحن نامل بان نكون جزء من الجيش العراقي ،مع الشعور بالندم من موقف الحكومة العراقية التي وصفها بالطائفية.

وقد وصف تحالفه مع القوات الامريكية بان ( عدو عدوك هو صديقك) ،وان ابناء العراق قد انجزوا وبنجاح ساحق العديد من المهام الامنية ،و لا يستحقون ان ينتسبوا الى الجيش العراقي؟

وفيما بعد فقد اغتيل العبيدي بدراجة مفخخة مع خمسة من رجاله وتسعة مدنيين............

رابط الموضوع الأصلي

http://www.mcclatchydc.com/227/story/49538.html

للكاتبة/ليلى فادي

مصدر /موقعMc Clatchy Newspaper

ترجمة /آمنة البغدادي
نقلا عن موسوعة الرشيد