االرحبي
09-26-2008, 05:08 PM
تعود بي الذاكرة الى سنين خلت من رمضان حيث كنا صغارا حين كنا نخرج لمرافقة مدفع الافطار وهو ينقل من مخازن البلدية الى الحديقة العامة حيث ينصب هناك وكنا نصاحبة بزفٌة ( الزفة هنا ليست من زفٌ الفعل اى نهر او وبٌخ كما هومعروف باللهجة المصرية) وانما من الزفاف نهلل ونكبر ونرقص ونفرح حوله وبعد عصر كل يوم رمضانى نتحلق حوله انتظارا لانطلاقته وبعدها نطلق سيقاننا للريح الى بيوتنا للحاق بالافطار علما ان معظمنا كان يصوم فقط للظهر وكان يسمى صوم الغزلان لاننا صغارا لانحتمل الصيام للمساء فكرت مرة وبعض اصحابي على ان نصنع مدفعا لنا فى الحارة شبيها بمدفع البلدية ولكن بشكل مضغر اتينا بانبوبة قطرها عدة سنتمرات واشترينا المفرقعات بما لدينا من نقود قليلة وحشوناه بالكثير من أعواد الثقاب وورق الصحف وانتظرنا الى الافطار حتى نطلقه اجتمعنا حوله وكنا ثلاثة من الصغار اشعلنا الورق من جهة وبدأ الدخان يتسرب وانتظرنا انطلاقته ولكن دون جدوى بدأ نا بتفحصه من فتحتيته لنر اين هو الخلل وفجأة انطلق صوت مدوي من كلا الفتحتين القتنا في الارض ثلاثتنا وفقدنا الوعى من هول الصدمة حين عاد الينا وعينا كان اثنان منا قد تورمتا عيونهما والثالث يجلس فى بركة من الماء لانعرف مصدرها التم الأهل علينا حيث كانت عيوننا متورمة ومنتفخة ورائحة البارود تملا المكان وعولجنا معالجات بيتية سريعة وكانت تجربة لاتمحى من الذاكرة ولازالت اصداء صوت مدفعنا العتيد ترن في أذني مع كل مدفع افطار يطلق في رمضان انها شقاوة الصباو مااحلاها من شقاوة