المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دعوة


حلم العرب
09-11-2008, 09:13 PM
بحلول شهر رمضان المبارك، يتغير المشهد اليومي للمسلم في المغرب وفي عموم البلاد الإسلامية:

ـ يحرص المسلمون، إلى جانب تحسين محتوى مائدة الطعام عموما، على الصيام طبعا، وعلى أداء الصلوات في أوقاتها ومع الجماعة(خصوصا صلاة الفجر)، فتمتلئ المساجد(على غير عادتها في سائر الأيام).

ـ يُكثرون من النوافل وقراءة القرآن الكريم، ويحرصون، في الغالب، على حضور صلاة التراويح وعلى قيام الليل ، حسب المستطاع.

يعمدون إلى إظهار الكثير من الخشوع والتضرع والابتهال...ويُكثرون من الأدعية، عند ريادة المساجد وأداء الصلوات المفروَضة والنوافل.

يقومون ببعض الأعمال التضامنيةوالتواصلية،كالصدقات وتفريش المساجد وتزويدها بالمصاحف، وصلة الرحم ومصافحة الأحباب والتبريك لهم بحلول الشهر الفضيل...

وهذه كلها أمور محمودة ومطلوبة، بطبيعة الحال.غير أنها غير كافية وحدها. وهي، في الغالب، لا تؤثر، للأسف، بشكل عميق ،في السلوك اليومي العادي، خارج الطقوس الظاهرية للعبادة، لمعظم المسلمين.

إذ لا نلاحظ أي تحسن يُذكَر ولا أي تأثير ذي قيمة، للعبادة ، على غالبية المسلمين بخصوص السلوك والتصرف اليومي، فتبدو على معظم الناس، بعض مظاهر الإسراف والتبذير والاستدانة والتهافت على الاستهلاك، مثلا(مما يتناقض وأهدافَ الصيام).كما لا تتحسّن نوعية المعاملات التجارية، عموما، بل تتدهور في بعض مظاهرها(المضاربة والاحتكار في بعض المواد ـ ارتفاع الأسعار ـ الاستمرار في الاحتيال على المستهلك، بطريقة عرض الفواكه والخضر، مثلا(واجهة الصناديق).كما أن ظاهرة الرشوة، على مختلف المستويات لا تتراجع. وتستمر حرب الطرق وإزهاق أرواح الناس(بل تتفاقم أحيانا، بدعوى ما يُسمى ب"الترمضينة").ويُتخَذ الصيام ذريعة لنفاد الصبر وتوتر الأعصاب ...وما ينجم عن ذلك من مشادّات ومشاجرات وسِباب...كما يُتخذ الصيام، لدى البعض، ذريعةً للكسل والتهاون وعدم القيام بالواجب...فتتأخر الأعمال، وفد تضيع العديد من مصالح وحاجات الناس. وقديبيح البعض لنفسه، في الليل،ما يحرّمه عليها في النهار(القِمار ـ التحرّش ـ تعاطي بعض المحرمات...)


هذه نماذج فقط لبعض السلوكات غير القويمة والمتناقضة كليا مع مظاهر التعبد التي يُبديها البعض في شهر رمضان الأبرك، والتي تبين أن الصيام(والعبادة عموما)،لايؤثر، في العمق، في نفسية بعض المتعبّدين.

إن العبادة التي لاتغير سلوك المؤمن، في الواقع، لاقيمة حقيقيةً لها. ومجاهدة النفس، في رمضان، ينبغي أن تسير في هذا الاتجاه.، أي تغيير سلوك المسلم ومعاملاته، نحو الأفضل والأحسن(فالدين المعاملة، كما هو معروف)، أما الأداء الشكلي وحده للعبادة،فلا قيمة له في الواقع.يقول رب العزة جل جلاله: "إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر".وكل العبادات في الإسلام، إنما كُتبت على المؤمنين في هذا الاتجاه، مثل الصلاة.


فلنجعل من شهر رمضان مناسبة لتغيير سلوكنا نحو الأفضل(أي ما يرضي الله تعالى وينفع الناس). ولنجعل من"العبادة تنهى عن الفحشاء والمنكر" شعارا لصيامنا وصلاتنا وكل مظاهر تعبّدنا...

خطوات
09-11-2008, 11:32 PM
فليكن رمضان الجزء الحي..... في كلنا الميت
هو يرسل الهلال نورا في دواخلنا ...اعلانا لجمع شتات ارواحنا وبثهاهناك بطاعة ودعاء ..ودعوة للاعتكاف بباب السماء ..لكننا نأخد جرعة كبيرة من العبادات وانفسنا خاوية خالية
كيف بالله نبنى صرح الايمان وينابيع حياتنا متعطشة للخلق والسلوك القويم ولنا وعي بانطواء العالم الاكبر فينا وان هدا الانسان لن يكون متصلا الا بالعبادات ارتقاء بالنفس ووصولا الى بهجة الشمائل وتاجها وهي الاخلاق ..
فالخلق مرقاة و الطريق اليه ادراك الانسان لذاته وتجسيده لتلك الحقيقة بقوامة الفعل و صفاء النية مع وجوب الهيام السماوي ونحن ندخل هيكل العبادة بخشوع و خضوع لتستقيم النفس وتحفر في صفحاتها نور الايمان
ان وضعنا اليوم الطين في ادان هدا الجسد التهاء بمتع الحياة سياتي يوم تملا فيه غصبا به.. وقتها سنقول يا من يرجعنا الى حياة نتساقط فيها من علياءنا ونعيش من جديد لكي نكون مسلمين قلبا وقالبا

اثرت روحي يا حلم بما خططت وكم اتمنى ان تزعج هدا السكون في نفسي دائما
علي اقبل على الحياة بصخب يليق
لا حرمنا الله منك

خطوات
09-12-2008, 06:28 PM
ابقاني متصفحك لصيقا بالمعاني التي اوردتها في موضوعك ..وكانت مناظر فضحت ما سكب التناقض من اسباب في سوء السلوك الظاهر ..دأب وسكن لبيت الله وصلاة وقيام مع هجران لما تدعو اليه هذه العبادات من نقاء ..حسن سلوك وصفاء ..هنا كانت دعوتك واضحة تقية مجافية لما انتهينا اليه من تهاون وكسل
فليكن رمضاننا هذا فرصة كي نتستر بالاستقامة فهو سانحة عجيبة نطل بها على مشارف الفضائل بلوغا للكمائل

**
وانا اتصفح النت تلذذت عيني برسالة شريفة بقلم : الشيخ إبراهيم عبد الله – رئيس الحركة الإسلامية
بعنوان .رمضان المبارك وعلاج عنف اللسان فاحببت ادراجها حتى ينال الموضوع فسحا اخرى من الاراء
اترككم معها

****************

من المعاني العظيمة لشهر رمضان المبارك والتي تربينا عليها منذ الصغر هو ذلك التصنيف الرائع للصيام ، والذي يعكس حالات متفاوتة لفهم المسلمين لطبيعة هذه الفريضة الخالدة من فرائض الإسلام ، وتذويتهم لأسرارها وأبعادها ... فقد قسم علماؤنا بناء على فهم النصوص الصيام إلى ثلاثة أصناف ، وبالضرورة انقسم الصائمون على ضوء ذلك إلى ثلاثة أنواع ...

هذه الأصناف هي : ألأول – صيام العامة : وهم الذي فهموا الصيام على أنه امتناع عن الطعام والشراب وسائر المُفَطِّرات المنصوص عليها في الشرع الحنيف من الفجر الصادق إلى مغيب الشمس ، ووقفوا عند هذا الحد فلم يتجاوزوه إلى غيره من غايات الصيام وأهدافه ...

الثاني – صيام الخاصة : وهم الذين أضافوا إلى النوع الأول صياما شمل جوارحهم كلها حتى التزمت آداب الصيام ، فحصل بذلك الانسجام بين الأعضاء فصامت كلها عما يخالف شرع الله من جهة ، واندفعت لأداء ما عليها من طاعات ملبية نداء الله تعالى من الجهة الأخرى ...

والثالث – صيام خاصة الخاصة : وهم الذين أضافوا إلى النوعين السابقين صيام القلب ، وهو من أعلى درجات الصيام ، ففيه ينسجم الظاهر والباطن ، فيشتغل الجسد مادة وروحا وقلبا وعقلا بما يقرب إلى المولى سبحانه ... وفي هذا تحقيق لما قاله الخليفة الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه : لو صحت قلوبكم ، ما مللتم ذكر الله ... انشغال القلب في رمضان بالله عما سواه هو غاية الغايات ، فالقلب بالنسبة للجسد هو كالملك صاحب الصولة في مملكته ، والأعضاء بالنسبة إليه كالجند بالنسبة للملك ... فهما الآمران الناهيان ، فإن كان خيرا فخير ، وإن كان شرا فشر ... وصدق الرسول الكريم إذ يقول : " ... ألا وإن في الجسد لمضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ... ألا وهي القلب " ...

لا شك أن للكلمة خطرها ، وإن لأداتها أي اللسان خطره أيضا ... فما خُلِقَ اللسان ليكون أداة تدمير ، وما خُلِقَتْ الكلمة لتكون مِعْوَلَ هدم ... والمرء كما قيل في أمثال العرب بأصغريه : قلبه ولسانه ... والشاعر العربي لم يغفل هذه الحقيقة ، فقال منشدا :

لسان الفتى نصف ، ونصف فؤاده فلم يبق إلا صورة اللحم والعظم

وعليه فقد لفت الإسلام الانتباه إلى أهمية اللسان والكلمة ، وحذر من مغبة الوقوع في حبائلهما والانجرار وراء سحرهما ، وقد جاء جواب الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم حاسما ردّا على سؤال معاذ بن جبل رضي الله عنه : " أنؤاخذ بما نقول ؟ فقال ( ثكلتك أمك يا ابن جبل ، وهل يكب الناس في النار يوم القيامة على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم !!! ) " ... وسأل عقبة ابن عامر فقال : " يا رسول الله ما النجاة ؟ قال : ( أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك ) ... ومن أشهر الأحاديث في هذا الباب ، ما اتفق عليه الشيخان البخاري ومسلم " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فليقل خيرا أو ليسكت " ...

المتأمل في أحوال مجتمعاتنا اليوم لا بد أن يلمس حقيقة ماثلة لا تُنْكَر ، وهي أن أكثر مشاكلنا وأزماتنا تنبع أساسا مما يمكن تسميته ( بالانفلات اللساني ) ، وهو أشد خطرا من ( الانفلات الأمني ) ، بل أكاد أجزم أن الأول هو مقدمة الثاني ، وأن الثاني هو الثمرة النكدة المترتبة على الأول ... من آفات اللسان المشتهرة بين الناس : فضول الكلام ، الخوض في الباطل ، ألمراء والجدال ، الفجور في الخصومة ، الفحش والسباب وبذاءة اللسان ، المزاح الفاحش ، السخرية والاستهزاء ، الكذب وإفشاء الأسرار ، خيانة العهد وعدم الوفاء بالوعد ، الغيبة ، النميمة ، النفاق ، المدح والقدح بغير الحق ، التحريض ، إشاعة الفاحشة ، الدعاية الكاذبة ، نشر الإشاعة ، المفاخرة الجوفاء ، إلى غير ذلك من الآفات التي يصعب إحصاؤها ويستعصى عَدُّها ، والتي امتدت لتشمل كل مجالات الحياة تقريبا ، كالعنف الذاتي والاجتماعي والسياسي والثقافي والاقتصادي وغيره , كما وتتجلى هذه المظاهر في شتى الأساليب .

اتفق أهل الملل والنحل على أن كل ما ذكرت آنفا يعتبر من الطامات الكبرى التي لا يليق فعلها بعاقل سَوِيِّ العقل والنفس والفؤاد ، ولا يقع فيها إلا دنيء النفس ، خاوي القلب ، وخرب الذمة .... فلماذا يرضى كثير من أبناء مجتمعنا أن يكونوا ناقلين دون ضغط أو إكراه وهم في كامل وعيهم العقلي والجسدي ، لميكروب الإفساد في الأرض ، فيكونون بذلك عونا لأعداء هذا المجتمع بدل أن يكونوا من حماته ومن المدافعين ببسالة عن حياضه في مواجهة التحديات والمخاطر ...

كيف يمكن أن يكون الصيام سببا في تعزيز السلم الأهلي في المجتمع من خلال التخفيف إلى الحد الأدنى من ظاهرة العنف الكلامي ( عنف اللسان ) ، والذي لا يختلف اثنان على انه أصبح في هذه الأيام من الأسباب المباشرة لكثير من الكوارث التي اجتاحت مجتمعاتنا ، حتى كادت أن تهدها هَدّأ فتجعلها قاعا صفصفا لا ترى فيها عِوَجاً ولا أمْتا ؟؟!!! للإجابة على هذا السؤال يطالعنا مباشرة حديث الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم ، والذي حفظناه منذ الصغر حتى أصبح أنشودة رمضان بلا منازع ... فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا كان يوم صوم أحدكم ، فلا يرفث ولا يصخب ، فإن سابَّه أحد أو قاتله ، فليقل : إني صائم " متفق عليه ... وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من لم يدع قول الزور والعمل به ، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه " رواه البخاري ...

نعم ، إن من أهداف الصيام العظمى تدريب أفراد المجتمع ، كل أفراد المجتمع على ضبط النفس ، والتحكم بالمشاعر والعواطف ، والتسامي عن الصغائر ، والتحلي بأعظم الفضائل : الرحمة ، العفو ، المغفرة ، المسامحة ، الإيثار ، كظم الغيظ ، الإحسان لمن أساء ، الوصل لمن قطع ، العطاء لمن منع ، خفض الجناح ، التواضع ، الصبر ، الجود والكرم ، العفة ، إلى غير ذلك من الصفات الحميدة ...

من كرم الله على عبادة وعطفه عليهم ورحمته بهم في رمضان ، أن جعل جزاءه لمن أطاعه صادقا ، مؤمنا محتسبا ، مقبلا غير مدبر ، أن ينقله النقلة التي يتمناها ، وأن يرفعه إلى عليين ، وأن يغسل قلبه بماء اليقين ، فيكون بعدها كما أراده الله ورسوله : نُطْقُهُ ذِكْرٌ ، وصَمْتُهُ فِكْرٌ ...