المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كتاب الزهد والرقائق بشرح النووي


منه الله
04-15-2008, 03:19 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


حدثنا اسحق بن عبد الله بن أبي طلحة ، أن أبا هريرة حدثه أنه سمع النبي صلى الله عليه

وسلم يقول :" إن ثلاثة في بني إسرائيل ، أبرص وأقرع وأعمى ، فأراد الله أن يبتليهم

فبعث إليهم مَلَكَاً ، فأتى الأبرص فقال : أي شئ أحب إليك ؟ قال : لون حسن وجلد حسن

ويذهب عني الذي قد قذرني الناس ، قال فمسحه فذهب عنه قذره ، وأعطى له لوناً حسناً

وجلداً حسناً ، قال : فأي المال أحب إليك ؟ قال : الإبل قال : فأعطي مائة ناقة عشراء ،

فقال : بارك الله لك فيها . قال فأتى الأقرع فقال : أي شئ أحب إليك ؟ قال : شعر حسن

ويذهب عني هذا الذي قذرني الناس ، قال فمسحه فذهب عنه وأعطي شعراً حسناً ، قال :

فأي المال أحب إليك ؟ قال البقر ، فأعطي بقرة حاملاً ، فقال : بارك الله لك فيها ، قال

فأتى الأعمى فقال : أي شئ أحب إليك ؟ قال أن يرد الله إليّ بصري فأبصر به الناس ،

قال فمسحه فردّ الله إليه بصره ، قال : فأي المال أحب إليك ؟ قال : الغنم ، فأعطي شاة

والداً ، فأنتج الإبل والبقر والغنم ، قال : فكان لهذا وادٍ من الإبل ، ولهذا وادٍ من البقر ،

ولهذا وادٍ من الغنم .

قال ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته فقال : رجل مسكين قد انقطعت بي الحبال في

سفري ، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك ، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد

الحسن والمال ، أسألك بعيراً أتبلّغ عليه في سفري . فقال : الحقوق كثيرة . فقال : كأني

أعرفك ، ألم تكن أبرص يقذرك الناس ؟ فقيراً فأعطاك الله ؟ فقال : لإنما ورثت هذا المال

كابراً عن كابر ، فقال : إن كنت كاذباً فصيّرك الله إلى ما كنت .

قال وأتى الأقرع في صورته فقال له مثل ما قال هذا ، وردّ عليه مثل ما ردّ هذا ، فقال : إن

كنت كاذباً فصيّرك الله إلى ما كنت .

قال وأتى الأعمى في صورته وهيئته فقال : رجل مسكين وابن سبيل ، انقطعت بي الحبال

في سفري ، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك ، أسألك بالذي ردّ عليك بصرك شاه أتبلّغ بها


في سفري ، فقال : قد كنت أعمى فردّ الله إليّ بصري ، فخذ ما شئت ودع ما شئت ،

فوالله لا أجهدُك اليوم شيئاً أخذته لله . فقال : أمسك مالك فإنما ابتليتم فقد رُضي عنك

وسُخط على صاحبيك".


وافقه البخاري .

ام تبارك
05-16-2008, 08:25 PM
السلام عليكم

جزاك الله كل خير حبيبتي منة

وربي لايحرمك الاجر والمثوبة

تحياتي