المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حوار مع ساقطة


صديق الكلمات
02-20-2008, 09:24 AM
حوار مع ساقطة!!!!!!!


هل يمكنني أن أقول و أخيرا ؟ لماذا كل هذا التأخر في الرد على طلب الحوار الذي قدمته منذ بزغ نجمك في سماء مدينتنا ؟ هل لأنك أحسست أن الغيوم قد حجبتك عن الحشد الكبير ممن يلهثون لأجل الوصول إليك ؟ فأخبريني لماذا أيتها الساقطة ؟.

قالت و ضحكت المتهكم تعلو محياها ماذا أيها الصحفي الهاوي؟ ظننتك أكثر رقة و خصوصا معي ألا تحترم تلك الخطوط الحمراء أم أنك تريد أن تغرب مع شمس اليوم ألا تحب منظر الفجر ؟

قلت : ماهذا يا ساقطة أتهددنني ؟ و أنا السلطة الرابعة !!!

قالت : و ضحكتها المعهودة سلطة رابعة ؟ !!!!

قلت : نعم ألست كذلك ؟

قالت : نعم لست كذلك أنت مجرد...

قاطعتها ظنا مني انها ستقلل من قيمتي لكنها

قالت : لا يجب أن تدع ذلك المزيج من الحماسة و الكرامة يغلبان عليك و خصوصا لما تجلس معي. أنا حين وافقت اللقاء بك و لو من وراء هذا القناع لأني أحسست أنك الحقيقة الوحيدة المتبقية في هذا الزمان أحسست ان الجميع سراب إلا أنت يبدوا أنك الوحيد الذي خرج من هذا الواقع الأليم كنت لي البطل الذي خرج من كتب التاريخ أو الفارس الذي قرأنا عنه في القصص الخيالية و هو يحارب الشر و انك لود من أجل القضاء علي لهذا وافقت على اللقاء بك يا هذا

قلت : كلمات جميلة لكني لا أستحقها فانا مجرد إنسان و غيري كثير

قالت : صح لكنهم يعيشون داخل مسرحية كبيرة ألا تتفق معي ان المدينة تحولت إلى مسرح كبير سكانها أبطال لهذه المسرحية الكل يكذب على الكل لا أحد يقول في وجهك الحقيقة مجرد نفاق لا أقل ولا أكثر نفاق لأجل الحاجة

قلت: للأسف أتفق معك يا ساقطة

قالت: لست مخيرا أن توافقني أو ترفض كلامي لأنك لست حرا في هذا

قلت: كيف لست حرا

قالت : لأنك تعيش وسط عالم مزيف لأنك لو ظننت يوما أنك حر فهذا لأنك تحلم بالحرية يوما لكن واقعك يقلص من حرياتك ويضعك وسط شبكة من الخطوط الحمراء التي إن تخطيتها كانت الصدمة أقوى من أن تتخطاها إنك لست في المدينة الفاضلة لأفلاطون يا هذا

قلت: نعم أنا لست في مدينة أفلاطون الفاضلة ولا أحب أن أكون منها ولا من سكانها لان لي تاريخا بني لي مدينة أفضل منها معتقدات لم و لن يزخر العقل البشري بمثلها لأنها ربانية المصدر أعراف تحاكي المعتقد و لا تخرج عنه لهذا أصبحت أنت و أمثالك حين ابتعدنا عن كل هذا تتحكمون في المدينة و تجعلون سكانها دمى بين أيديكم و للأسف هم ساعدوك على ذلك أيتها الساقطة

قالت: ماهذا منذ بداية كلامنا و أنت تناديني ساقطة ألا ترى كل هذا الجمال ؟ ألا تسمع هذا الصوت الرنان ؟ ألا ترى كل هذا الجاه ؟

قلت: بلى أرى كل ما ذكرت لكن للأسف كل هذا ممكن أن تخدعي به غير من السذج و الأغبياء الذين يجري وراء المطهر لا الأساس تذكري ان المظهر يموت مع الزمن لكن القلب و الجوهر لن يفعل بهما الزمن أدنى شيء بل يزيدهما حكمة و صبرا لقد شربت وارتويت من مياه الحيات ما يجعلني محصنا من المظهر المزيف.

و مع ذلك سألبي طلبك و لن أدعوك بالساقطة فما يناسبك سيدتي أو آنسيني ؟ لأننا في المدينة نجهل الحالة الاجتماعية لديك

هل أنت متزوجة أم مجرد ساقطة ؟

قالت: من جديد ساقطة يا سيدي انا بينكم آنسة جميلة الكل يسعى لخطبتها لكن انا حين أكون مع كل واحد من سكان المدينة سيدة

قلت: ماهذا كيف آنسة و سيدة في نفس الوقت ؟

قالت : أنا آنسة على العام لان يجب ان أكون مستقلة تبحث عن السعادة لك و لأمثالك لكن و في ما وراء الكواليس انا تزوجت زاوجا عرفيا مع كل سكان المدينة و هم بأنفسهم طلبوا مني أن أدع الأمر سرا بيني و بينهم

قلت زواجا عرفيا ؟

قالت نعم زواجا عرفيا

قلت الآن فقط عرفت من أين لك كل هذا النفوذ

قالت : أظنك قاربت ذلك

قلت: كيف استطعت أن تحصلي على كل هذا و أنت الجديدة القديمة في مدينتنا؟

قالت طبعا ليس كل قوي قوي إلا بضعف الآخر لا كل مميز مميز إلا بتهاون الثاني لهذا أنا اعتمدت على ضعفكم للوصول إلى كل هذه القوة لقد ابتعدت الناس عن كل معتقداتهم و تقاليدهم و غرقوا في ملذات الدنيا و سيطرت عليهم النرجسية و حب الأنا و كما قال فرويد فإن غلبت ألهو على الأنا والأنا الأعلى غرق الفرد في شهواته و وجدت الباب مشرعا لأدخل و أقدم كل هذا الذي تراه ليصبح لي موضع قدم في كل ركن من أركان المدينة الجميلة

قلت: يقولون أن قوتك من قوى خارجية معادية ؟

قالت: كم انتم بسطاء أو بالمعني الدقيقة أغبياء لماذا تلصقون كل فشل لكم بالأخر و كأن الفرد داخل المدينة لم يكن هو السبب ألا تلاحظ أن كل واحد من سكان المدينة فإن لم يكونوا كلهم فجلهم يحمل فأس لا ليبني بل ليهدم انطلاقا من فضل في تربية الأولاد الذين هم دعامة المستقبل و الطمع و غير دالك من أمراض الذي انتشرت في صفوفكم قالها مالك بن نبي يوما أصبح لدينا قابلية للاستعمار و الآخر لم يفعل شيء إنه يبحث عن مصلحته فابحث أنت أيضا على مصلحتك

قلت: ماهذا يبدوا انك مثقفة من الدرجة الأولى و انك صاحبة فكر لهذا هل يمكن أن أقول ويل لك يا مدينتي من انحراف مثقفيك

قالت: قلها

قلت: لقد أنسيتني السؤال التقليدي الذي يسأله المحاور لضيفه و هو من أنت يا ساقطة ؟

قالت و الضحكة التي لم تفارقها مع زيادة التهكم الجواب عند كل من يقرا هذه المقابلة

قلت: شكرا لك على المقابلة و كنت قد تقدمت بطلب إلى الفساد لأجري معه حوار فما رأيك؟

قالت هو أخي وكلامي كلامه

انتهى

كم ساقط و ساقطة في مجتمعاتنا لكن من يجعل لهم مكاننا بيننا اولي نحن ؟

حلم العرب
02-22-2008, 12:11 AM
عندما خرجت الساقطة من اللقاء استقبلها كل سكان المدينة فرحين بحوارها الرنان الذي سيطر على معالم المدينة هي سلطة جميلة شابة كما وصفتها انسة مع العامة وسيدة مع الخاصة لها فتن وأسلوب في النفاق وتجعل البيضة فيلا ومن الحجر ذهبا صاحبة باع كبير في النفاق.
استقبلتها في عيادتي كي اعرف المرض واحدد العلاج .
فقلت لها = اين موضع الالم؟
قالت= انت الطبيب وتقول اين الالم؟ لو علمت الجواب لما قصدتك وطلبت منك السبب؟؟؟؟
فاخرجت معداتي لكشفها فتعجبت- ما وصلت اليه بعد الفحص -أنني انا المريض بها بلا سبب.
فضحكت من تعجبي وقالت= احسبك من اهل المدينة واصبت بمرضي فلا علاج لنا اليوم مما نحن فيه غير الكذب....
ومن يومها ونحن بين سلطة رابعة ولا نعجب فقد تصبح الخامسة.