المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نصيحة ...


خطوات
02-07-2008, 01:05 PM
وأنا أبحث عم يروي ظمئي الى الحكمة ...وقع قلبي ولن اقول ناظري على كلمات ..سافرت في نبضاتها فرحلت الى منتهى الفرح .....فلتجوبو معي ادراجها ..ولتفتشو فيها عن ما سيغرقكم في ساعات السعادة ....عطر فواح ستستحم به ارواحكم وياليت كل ما يصدر منا بمثله ...لكنا بحق اصحاب أمانة .....
يقول فيها الراوي

*******
جاءنا رجلٌ مهموم ... وقد أنهكته غموم ... فهو من الحزن مكظوم ... فقال : أيها الناس ... حل بنا البأس ... وذهب منا السرور والإيناس ... وتفرد بنا الشيطان ... فأسقمنا حميم الأحزان ...
فهل منكم رجلٌ رشيد ... رأيه سديد ... يصرف عنا هذا العذاب الشديد ...

فقام منا ... شيخٌ ينوب عنا ... وهو أكبرنا سنا ...

فقال : ايها الرجل الغريب ... شأنك عجيب ... تشكو الهم والوصب ... والغم والنصب ... وأراك لم يبق منك إلا العصب ... أما تدعو الرحمن ... أما تقرأ القرآن ... فإنه يذهب الأحزان ... ويطرد الوحشة عن الإنسان ... ثم أعلم أفهم ... لتسعد وتسلم .....إن من أعظم الأمور ... في جلب السرور ... الرضا بالمقدور ... واجتناب المحذور ... فلا تأسف على ما فات ... فقد مات ... ولو أنه كنوزٌ من الذهب والجنيهات ... وأترك المستقبل حتى يُقبل ... ولا تحمل همه وتنقل ... ولا تهتم بكلام الحساد ... فلا يُحسدُ إلا من ساد ... وحظي بالإسعاد ... وعليك بالأذكار ... فهي تحفظ الأعمار ... وتدفع الأشرار ... وهي أُنس الأبرار ...وبهجة الأخيار ...

وعليك بالقناعة ... فإنها اربح البضاعة ...
واملأ قلبك بالصدق ... وأشغل نفسك بالحق ...
و إلا شغلتك بالباطل ... وأصبحت كالعاطل ...
وفكر في نعم الله عليك ... وكيف ساقها إليك ...

من صحةٍ في بدن ... وأمنُ في وطن ... وراحةٌ في سكن ... ومواهبٌ وفطن ... مع ما صرف من المحن ... وسلم من الفتن ...

ثم أعطاك مالاً ممدوداً ... وبنين شهوداً ... ومهد لك تمهيداً ... وقد كنت وحيداً فريداً ... وأذكر نعمة الغذاء والماء والهواء ... والدواء والكساء ... والضياء والهناء مع صرف البلاء ... ودفع الشقاء ... ثم افرح بما جرى عليك من أقدار ... فأنت لا تعرف ما فيها من الأسرار ... فقابل النعمة بالشكر ... وقابل البلية بالصبر ... وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ... وأغفر لكل من قصر في حقك وأساء ... وأغسل قلبك سبعاً من الأضغان ... واغمره دائما بالغفران ... وأنهمك في العمل ... فإنه يطرد الملل ...

وأحمد ربك على العافية ... والعيشة الكافية ... والساعة الصافية ... فكم في الأرض من وحيدٍ وشريد ... وطريدٍ وفقيد ... وكم في الأرض من رجلٍ غُلب ... ومالٍ سُلب ... وملكٌ نُهب ... وكم من مسجون ... ومغبونٌ ومديون ... ومفتونٌ ومجنون ... وكم من سقيم ... وعقيمٍ ويتيم ... ومن يلازمه الغريم ... والمرَضُ الأليم ... وأعلم أن الحياة غرفةً بمفتاح ... تصفقها الرياح ... لا صخبٌ فيها ولا صياح ...
وهي كما قال إبن فارس :-
ماءٌ وخبزٌ و ظِل ،،،،، ذاك النعيم الأجل
كفرتُ نعمة ربي ،،،،، إن قلت إني مُقل

وأعلم أن لكل باب من الهم مفتاحاً من السرور ... للذنب ربٍ غفور ... والفلك يدور ... وأنت لا تدري بعاقبة الأمور ... وملكُ كسرى لا تغني عنه كِسرة ... ويكفي من البحر قطرة ... فلا تذهب نفسك حسرة ... ولا تتوقع الحوادث ... ولا تنتظر الكوارث ... ولا تحرم نفسك لتجمع للوارث ... ويغنيك عن الدنيا مصحفٌ شريف ... وبيتٍ لطيف ... ومتاعٍ خفيف ... وكوز ماءٍ ورغيف ... وثوبٍ نظيف ... والعزلةُ مملكة الأفكار ... والدواء كل الدواء في صيدلية الأذكار ... وإذا أصبحت طائعاً لربك ... وغناك في قلبك ... وأنت آمنٌ في سربك ... راضٍ بكسبك ... فقد حصلت السعادة ... ونلت الزيادة ... وبلغت السيادة ... وأعلم أن الدنيا خداعة ... لا تساوي همّ ساعة ... فأجعلها طاعة ...

فلما إنتهى من وعظه ... أعجب بلفظه ... وحسن لحظه ... وقال له : جزاك الله عني خير الجزاء ... فقد صار كلامك عندي أشرف العزاء .

**************
كان حديث روح لا ينتهي ..ونور قلب لا ينطفي ........ونصيحة تخفق بحكمة لا تنذوي
ايها الانسان لك رب فكون له العبد وامض.. ........بعيدا عن ليل يتركك لاهثا ظامي..
وما الليل الا حسرة الذات على ..........................سهو اردى القلب باردا لاهي
فلا تقرب الاشمس حقيقة.................بها ستحيي موات النفس فتنهي سوادها الداجي

عفوك ربي
02-07-2008, 04:40 PM
صحيح أختنا - خطوات - إن نعد نعمة الله علينا لا نحصيها

اللهم ألهمنا أن نشكر نعمتك دائما أبدا

بارك الله فيكِ

خطوات
02-08-2008, 04:31 PM
هو الحوار مع الحقيقة عزيزتي .......في متعة الوقت نمضى ونعبس اذا ما واجهتنا مصائب الحياة فننسا النعم... وتغص انفاسنا بالقلق لم نحن بالذات من نمتحن بالحياة وننال منها النقم ؟....وكم ترد علينا انفسنا بلون قاتم ....أننا لا نستحق ذلك ونحن نعلم جميل ما انعمه الله علينا من خير دائم .....هي النفس التائهة لا تستنشق الا القلق ولا تعلم من الدنيا غير عطرها.... اما السم فتأباه وكانه لم يخلق لها ....فزالت البركة و ولى زمن جميل .... آمن فيه العبد أن القليل به كثير.........وصلنا الله بالخير ففصلنا ورزقنا الحياة فتعبنا ......وكان لنا الاله فكنا فراعنة وكفرنا .....وكم من مرة اسال الناس ماالحال ؟..فيردون علي لا داعي للسؤال ......فالحياة متعبة ونحن بها ميتون جافون كالرمال ..........وينكسرهذا الخاطر من تكبر على النعمة وطلب للمحال
.فكيف بالله نصل الى اليقين والعرفان..... ونحن فاقدون لعين البصيرة والايمان
وكيف لنا ان نرى ايات الله بالافاق .............و ارواحنا سجينة الاسواق والنفاق
هنا لن املك الا الدعاء
ان الحمد لله على نعمة الحياة ..............................اقولها واحيا بها للممات
*
*
*
شكرا لك يا غالية مرورك الرقيق وكم احب ان اسكن الى مرورك علي أجد في نفسي شيئا ما يشبهك ...فتكتمل سعادتي
لك ورد بعدد نجوم السمااااااااء