المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يا مصر


ألم الفراق
02-01-2008, 12:11 PM
هذه القصيدة للشاعر الدكتور / سمير العمري
قرأتها فأعجبت بها وأعلم ان الكثيرين منكم لم يهتمو بها ولم يقرأوها
ولكنها أعجبتني وحركت مشاعري فلعلها تحرك مشاعركم انتم الأخرون
وإليكم القصيدة

يا مِصرُ



قُمْ حَيِّ مِصْرَ وَحَلِّقْ فِـي المَـدَارَاتِ
وَعَانِقِ المَجْدَ فِي مَهْـدِ الحَضَـارَاتِ
وَقِفْ عَلَى هَامَـةِ التَّارِيـخِ مُنْتَصِبَـاً
وَحَدِّثْ الكَوْنَ عَنْ مَـاضٍ وَعَـنْ آتِ
وَاسْتَلْهِمِ الشِّعْرَ مِنْ مَكْنُـونِ جَوهَـرِهِ
وَرَصِّـعِ التَّـاجَ مِـنْ دُرِّ المُـوَالاةِ
يَا قَلْبُ خُذْنِي إِلَى حَيثُ التِي بَهَـرَتْ
فِيَّ الحَنِيـنَ وَحَلَّـتْ فِـي خَيَالاتِـي
أُحِبُّ مِصْرَ وَأَهْوَى أَرْضَهَـا وَطَنَـاً
لَوْلا انْتَسَبْـتُ إِلَـى أَرْضِ النُّبُـوَّاتِ
صِفْ مَا هُنَالِكَ حَيْثُ الرُّوحُ سَابِحَـةٌ
فِي بَـرِّ مِصْـرَ تُمَنِّـي بِالمَسَـرَّاتِ
تُمَتِّعُ العَيْنَ فِي حُسْـنٍ يَـرُوقُ لَهَـا
وَتُرْشِفُ الثَّغْرَ مِنْ مَـاءِ البَشَاشَـاتِ
أَتُوقُ لِلنِّيـلِ يَجْـرِي فِـي جَوَانِبِهَـا
فِـي الأُمْسِيَـاتِ فَأَنْجُـو لِلمُنَـاجَـاةِ
أُخَاطِبُ الدَّهْرَ فِـي مَجْـرَاهُ مُنْتَشِيَـاً
أَسْهُو فَأَذْهَلُ فِي فَحْـوَاهُ عَـنْ ذَاتِـي
وَكَمْ أَتُـوقُ إِلَـى الأَهْـرَامِ شَامِخَـةً
تَحْكِي الجَلالَ غُمُوضَـاً كَالخُرَافَـاتِ
يَا مِصْرُ إِنِّـي أَنَـا يَعْقُـوبُ لَهْفَتُـهُ
لِرِيحِ يُوسُفَ قَدْ أَذْكَـى الحُشَاشَـاتِ
أَلْقِي القَمِيصَ فَفِي عَيْنَـيَّ مِـنْ وَلَـهٍ
هَالاتُ نُورٍ وَفِـي القَلْـبِ ابْتِهَالاتِـي
وَفِي رُبُوعِكِ فِي أَنْشَـاصِ دَارُ أَخِـي
وَفِي مَدِينَـةِ كَفْـرِ الشَّيْـخِ دَارَاتِـي
وَفِي المُقَطَّمِ فِـي الفُسْطَـاطِ مَأْثَـرَةٌ
تُحَدِّثُ النَّفْسَ عَـنْ عِـزِّ الفُتُوحَـاتِ
وَفِي العَرِيشِ لَنَا ذِكْرَى الحَنِينِ وَفِـي
الإِسْكَنْدَرِيَّـةِ مِـنْ أَهْـلِ المَـوَدَّاتِ
وَفِـي البِحِيـرَةِ أَخْـلاقٌ وَمَكْـرَمَـةٌ
وَفِي الصَّعِيدِ تَرَى أَنْـدَى الرِّجَـالاتِ
وَفِي السِّوَيْسِ وَفِـي سِينَـاءَ مَلْحَمَـةٌ
تَحْكِي الصُّمُودََ عَلَى أَرْضِ البُطُولاتِ
يَا مِصْرُ حُبُّكِ مِصْبَاحُ الهُـدَى أَبَـدَاً
وَقَدْ أَضَأْتُ مِنَ المِصْبَـاحِ مِشْكَاتِـي
يَا خَيـرَ دَارٍ مِـنَ الدُّنْيَـا وَأَكْرَمَهَـا
وَمَوْطِنَ الغُرِّ مِـنْ أَهْـلِ المُـرُوءَاتِ
قَضَيْتُ عُمْرِي إِلَـى دُنْيَـاكِ حِجَّتُـهُ
فَلا قَضَى اللهُ مِـنْ دُنْيَـاكِ حَاجَاتِـى
إِلَى رِحَابِكِ أَرْخَى الشُّوقُ أَشْرِعَتِـي
وَفِي بِحَارِكِ أَلْقَـى الحُـبُّ مِرْسَاتِـي
فَكُنْـتُ كَالطَائِـرِ المَفْتُـونِ هِجْرَتُـهُ
إِلَى رُبَـاكِ لَهَـا يَطْـوِي المَسَافَـاتِ
مَـنْ قَـالَ إِنَّـكِ أُمُّ الكَـوْنِ مُجْتَهِـدٌ
لَولا الحَيَاءُ لَقَـالَ الكَـوْنُ: مَوْلاتِـي
أَرْضُ الكِنَانَةِ أَرْضُ اللهِ قَـدْ جَمَعَـتْ
مَفَاخِرَ الدَّهْـرِ فِـي كُـلِّ المَجَـالاتِ
خُلِقْتِ فِي الأَرْضِ كَالفِرْدَوسِ فِي عَدِنٍ
فَطَـالَ طُهْـرُكِ آفَـاقَ السَّـمَـاوَاتِ
أَعَـزَّكِ اللهُ بِالإِسْـلامِ فِــي قِـيَـمٍ
وَذَلَّ غَيـرُكِ بِالـعُـزَّى وَبِـالـلاتِ
يَكْفِيكِ ذِكْرُكِ فِـي القُـرْآنِ مَفْخَـرَةً
فَالكَـونُ لِلأَمْـنِ يَتْلُـو فِيـكِ آيَـاتِ
وَأَلْفُ مِئْذَنَـةٍ فِـي حِضْـنِ قَاهِـرَةٍ
نَادَتْ بِحَـيَّ عَلَـى خَيـرِ العِبَـادَاتِ
عَلَوتِ رَغْمَ خُطُوبِ الدَّهْـرِ صَامِـدَةً
وَحُـزْتِ دَهْـرَكِ بِالأَيْـدِي العَلِيَّـاتِ
وَشِدْتِ بِالعِلْمِ وَالأَخْلاقِ صَرْحَ عُـلا
حَتَّى غَدَوتِ لَـهُ أَعْلَـى المَنَـارَاتِ
كَمْ رَامَ قَهْرَكِ عَاتٍ مَـدَّ كَـفَّ رَدَى
وَأَنْتِ أَنْـتِ فَأَيْـنَ المُجْـرِمُ العَاتِـي
هَلْ دَامَ بَعْدَكِ لِلهُكْسُـوسِ مِـنْ أَثَـرٍ
وَهَلْ لِرُومَـا نَصِيـبٌ فِـي مُجَـارَاةِ
وَلِلمَغُـولِ أَمَـا حَطَّمْـتِ شَوْكَتَـهُـمْ
وَلِلصَّلِيـبِ أَمَـا نَكَّسْـتِ رَايَــاتِ
سَـلِ الفِرِنْجَـةَ عَـنْ آَثَـارِ مَوقِعَـةٍ
صَبَّتْ عَلَيهِمْ حَمِيمَـاً مِـنْ إِغَـارَاتِ
فَهَـلْ أُتِيـحَ لِنَابِلْيُـونَ مِـنْ سُبُـلٍ
إِلا الفِـرَارَ عَلَـى وَقْـعِ المَنِـيَّـاتِ
يَا مِصْرُ أَنْتِ عَرُوسُ الشَّرْقِ قَدْ لَبِسَتْ
ثِيَابَ عِـزٍّ مِـنَ الحُمْـرِ القَشِيبَـاتِ
فِيكِ الإِبَاءُ وَفِيـكِ الفَخْـرُ فَارْتَفِعِـي
فَوقَ الكَوَاكِبِ عَـنْ جَـوْرٍ وَإخِبَـاتِ
فِيكِ الذِي إِنْ يَقُلْ حِضْنُ الرَّخَاءِ لَـهُ
خُذِ الحَيَـاةَ بِـذُلٍّ لَـمْ يَقُـلْ هَـاتِ
وَنَسْرُكِ الحُرُّ فِي الرَّايَـاتِ يَطْلُبُهَـا
فَأَطْلِقِيـهِ إِلَـى رَحْـبِ الفَضَـاءَاتِ
لا يُصْلِـحُ الحَـالَ إِخْـلادٌ وَأُمْنِيَـةٌ
وَلا تُـغَـيَّـرُ إِلا بِالمَـشِـيـئَـاتِ
وَأَنْتِ مِصْـرُ عَلَـى الأَيَّـامِ شَاهِـدَةٌ
فِي كُلِّ أَمْرِكِ مِـنْ نَقْـضٍ وَإِثْبَـاتِ
لَيْـتَ الزَّمَـانَ يُلَبِّـي فِيـكِ أُمْنِيَتِـي
بِـأُمِّ كُلْثُـومَ تَشْـدُو فِيـكِ أَبْيَـاتِـي
وَلَيْتَ بِالحُـبِّ دُنْيَانَـا تَطِيـبُ بِنَـا
فَنَعْصِمَ النَّفْـسَ مِـنْ وِزْرِ الدَّنِيَّـاتِ
وَنْعْصُرُ الليَـلَ زَيْتَـاً مِـنْ إِرَادَتِنَـا
لِيَسْطَعَ الفَجْـرُ مِـنْ تِلـكَ الإِرَادَاتِ

,,,,,,,,,, ألم الفراق,,,,,,,,,

http://support4arabs.com/up/uploads/picture/36ec8b2d79.gif (http://support4arabs.com/up)

خطوات
02-05-2008, 12:02 AM
وأنا سأقول
مصر
اسمك في دفاتر الحب قد صهل
عنفوان ملغم في مدائن القلب
ورعشة سكنت حشاشة الامل
شموخك يا مصر هيكل للعبادة
وأنفاسك يا حبيبة تزرعني ماء في المقل
لك الشوق ورذاذ مطر يسكن عينيك
ومن سحرك كنه صفاء لا ينطفؤ وقده ولا يمل
جميلة أنتي ومجد نحت بدم وبعض من مداد
كالفيض انتي سبحانك اللهم تنهمي ماءا لا يزل

**
الم الفراق

شيء هنا فعلا قد أثملني...والقصيدة لها نكهة أخرى
تقول لنا صه ...ليس هناك وقت للكلام...انما لتذوق لذة الحرف
وقد حملتنا قلبا آخر ...فشكرا لمشاركتك فقد جاءت كالجمال نفسه