المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة و ....عبرة


خطوات
01-29-2008, 06:15 PM
كان هناك تاجر غني له 4 زوجات وكان يحب الزوجة الرابعة أكثرهم ، فيلبسها أفخر الثياب ويعاملها بمنتهى الرقة تتلقى عناية كبيرة ولا يقدم لها الا الأحسن في كل شيء كانت الاوفر حظا من هذ الجانب وتعيش ببذخ.

وكان يحب الزوجة الثالثة جدا أيضا ، ويحب أن يتباهى بها أمام أصدقائه وكأنها واجهته التي يفخر بها .....جمالا كانت تفيض واناقة ، ولكنه كان يخشى أن تتركه ...لا يأمن لها ويتصورها دائما مع رجل آخر .

الزوجة الثانية كان يحبها ايضا ، فقد كانت شخصية محترمة ، دائما صبورة ، وفي الحقيقة كانت محل ثقة التاجر ، وعندما كان يواجه مشاكل كان يلجأ اليها دائما ، فكانت القلب الذي يساعده على تجاوز محن الحياة

أما الزوجة الأولى فمع أنها كانت شريكا شديد الأخلاص له ، وكان لها دور كبير في المحافظة على ثروته وعلى أعماله ، علاوة على اهتمامها بكل شؤون حياته ، لم يكن التاجر يحبها كثيرا ، ومع أنها كانت تحبه بعمق نادر وتتنشق جمال الكون من كينونته الا انها لم تنل منه لا حبا ولا اهتماما.

وفي أحد الأيام مرض الزوج ولم يمض وقت طويل ، حتى أدرك أنه سيموت سريعا ، فكر التاجر في حياته المترفه وقال لنفسه ، الآن أنا لي 4 زوجات معي ، ولكن عند موتي ستكون الوحدة مقتلي الحقيقي، ستكون شديدة وستبتلعني حيث لا رجوع ؟

وهكذا سأل زوجته الرابعة وقال لها : "أنا أحببتك أكثر منهن جميعا ووهبتك أجمل هدايا الحياة وغمرتك بعناية فائقة ، والآن أنا سأموت ، فهل تتبعيني وتنقذيني من الوحدة؟ كيف أفعل ذلك أجابت الزوجة مـــــســـــتـــحـــيل غير ممكن ولا فائدة من المحاولة ، ومشت بعيدا عنه دون أية كلمة أخرى ، قطعت
اجابتها قلب التاجر المسكين بسكينة حادة

فسأل التاجر الحزين زوجته الثالثة وقال لها : " أنا أحببتك كثيرا طول حياتي ، والآن أنا في طريقي للموت فهل تتبعيني وتحافظين على الشركة معي ؟ " لا هكذا أجابت الزوجة الثالثة ثم أردفت قائلة " ما الذي يجبرني على أن اترك حلاوة الحياة وأتبعك والحياة لا تعنيلي انت وفقط ساتزوج بعدك وسأتمتع بفرصة الحياة من جديد " .غاص قلب التاجر عند سماعه الأجابة وكاد يجمد من البرودة التي سرت في أوصاله .

ثم سأل التاجر زوجته الثانية وقال لها : " أنا دائما لجأت اليك من أجل المعونة ، وأنت أعنتيني وساعدتيني دائما ، والآن ها أنا أحتاج معونتك مرة أخرى ، فهل تتبعيني عندما أموت وتحافظين على الشركة معي ؟ فأجابته قائلة : أنا آسفة ... هذه المرة لن أقدر أن أساعدك ، هكذا كانت اجابة الزوجة الثانية ، ثم أردفت قائلة :" أن أقصى ما أستطيع أن أقدمه لك ، هو أن أشيعك حتى القبر " . انقضت
عليه أجابتها كالصاعقة حتى أنها عصفت به تماما .

وعندئذ جاءه صوت دافئ قائلا له : " أنا سأتبعك يا حبيبي وسأغادر الأرض معك بغض النظر عن أين ستذهب ، سأكون معك الى الأبد "نظر الزوج حوله يبحث عن مصدر الصوت واذا بها زوجته الأولى ، التي كانت قد نحلت تماما كما لو كان الالم التهمها ، " قال التاجر وهو ممتلىء بالحزن واللوعة ، كان ينبغي علي أن تكونين بالقلب عندما كنت استطيع ذلك لكن ....... "

****************
في الحقيقة نقلت لكم القصة ومعها نقلت فكرة
فكلنا لنا زوجات اربع ............

الزوجة الرابعة : هي أجسادنا التي مهما أسرفنا في الوقت والجهد والمال في الأهتمام بها فانها تاركتنا لا محالة وعند لحظة الحقيقة تفرق الروح هذا الكفن ولا تبقا غيرها سارية الى خالقها

الزوجة الثالثة : هي ممتلكاتنا وأموالنا ومنزلتنا ، عند موتنا تفارقنا هي الاخرى.. فتذهب للآخرين .

الزوجة الثانية : هي عائلاتنا وأصدقاؤنا مهما كانوا القريبين الناصحين لنا ونحن أحياء ، فأن أقصى ما يستطيعونه هو أن يرافقونا حتى القبر

أما الزوجة الأولى : فهي في الحقيقة حياتنا الروحية وعلاقتنا مع الله ، التي غالبا ما تهمل ونحن نهتم ونسعى وراء الماديات ، الثروة وما عشقته النفس من زوائل الحياة ولكنها في الحقيقة الوحيدة التي تتبعنا حيثما كناا
هي الحياة نعيشها بقدر .....وممر نعبث عليه لنرحل الى المستقر
وقبل أن نتساقط على فراش الموت ...ونرثي انفسنا وقتها حيث لا ينفع الرثاء .....علينا ان نصوم عن كل ما هو دون الله


طوبى لمن لبس الصوف على الصفا ............واتبع طريق المصطفى

ألعين الحمراء
01-31-2008, 06:13 PM
تسلمي اختي طريقه التفيهيم حلوي منك وشكرا الك وطبعا ما بتفيد الا اليمان بالله وحده لا شريك لك وطبعا هاكذا الحياه عند الاغلب....المال ونفسي فقط ثم ما بعد وشكرا لكي اشي كثير حلو

________________________
رحنا بدنا اندور على الحب بعيد بعد ما لقنا اشي بعيد لقينا حدنا وقريب منا بستنا فينا تنا انحس فيو......

خطوات
02-04-2008, 10:11 PM
ألعين الحمراء...

أسعدني كثيرا مرورك على أحرفي ....
و نحن فعلا نحتاج الى وقفة مع غبار الموت ....لكي نحيي ذاتنا المدركة لله

***
نتمنى وجودك
وكل الشكر لقلبك