المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العقل والمثالية


حلم العرب
03-15-2006, 06:04 PM
اشكر الرفيق يساري على ثقته حيث انني سبق ان نشرت هذه السلسلة بمجموعة من الجرا ئد اليسا رية بالمغرب . محا ولا ان اقرب فكرة الفكر الذي احمله ويسكنني كها جس لحقيقة هذا الفكر العربي الا سلا مي . علما ان ما يهمني من نشر هذه المقالا ت التي عكفت على كتا بتها والتعا مل معها ان اجمع اراء الرفاق فيما اكتب لا نني احمل فكرة تقول المعرفة لا يتم انتا جها الا بالا حتكاك والا ختلاف المعرفي الذي يحكمه العقل قبل اي منهج نقلي اخر لان ما فا ئدة العقل وانت تقيد الصورة بنص شرعي يلزم تحرك هذه الملكة العقلية الها ئلة نحو الو صول للحقيقة هذه السلسلة من الكتا بات سميتها -العقل والمثالية - وهي عبارة عن مجموعة من الافكار التي تلا عب عقلي وتريد ان تولد في هذا العلم الذي اصبح لا يسع فكر رجل درس الفلسفة ليس بالصورة الاكا ديمية فحسب بل عن تجربة بالحياة.
من ينهجون منهجا فلسفيا من الصعب ان يجدوا انفسهم من خلال جما عة ترى التغيير اساسه تغيير العلم الشرعي الى علم حديث ينتمى لما هو حدا ثي بعيدا عن المرجعية الدينية او الشرعية قذ يبدو غريبا ان هذا الفكر العربي لا يتغير بتغير ما حوله من المتغيرات نحن من جعله ضيقا في حدود المعرفة التي نملكها من خلا ل الثراث.
علما ان المفكرين من الما ضي طوروا المعرفة ووجدوا لها ضوابط تحكمها وفي كثير من الا حيان نرى نحن انها تقييد لا يفيذ الحداثة المعا صرة. فهناك فرق بين استخراج الاس من التجربة وبين البحث عن ضوابط وتطويرها نحن طبعا حديثا اكتفينا بما هو موجود من السلف با عتبار ان لهم علم واسع وفهم شرعي مرهون بمعرفتهم للكتاب والسنة ام من جد من المفكرين فهم اما ما رقون عن الشرع السما وي او انهم عملاء للحدا ثة العصرية الغربية.
اين ساضع نفسي انا هل بين هؤلاء ام هؤلاء؟ هكذا وجد المفكر نفسه في ريبة من امره هل يبحث عن الثقوب في تا ريخنا العربي من اجل بنا ء حديث ؟ ام يبحث عن الحديث ولا يربطه بالما ضي تلك امم قذ خلت نحن لا نسأل عن افعالهم او سلوكاتهم ولو كانت حسية طبعا.
ومن خلا ل الرأية الضيقة لمعرفة العلم جعلنا نحن للعقل حدودا علينا ان لا نتجاوز فيها ما هو ينتمي للشرع لانه مقدس والاصل يعود للمقدس نفسه فنقل علم القول وهو ما جاء برواية منقول باللسان الى علم سيصبح تقديسا لشخصيات عا شت تا ريخ الحكم السيا سي فجعلت الاصل في التشريع علما ان الشرع محدود في كلام الله المطلق-القران الكريم- والسنة النبوية .اصبحنا نقدس الشخص دون ان نحترم علمه اوان نفهمه علما ان له عقلا له نفس التشكل البيو لوجي
الذي يتوفر عليه كل مخلوق بشري فدخلنا في صراع حول الشخصيات وتركنا علمهم دون ان نحركه بلغة القراءة والتجديد المعقول وفق متغيرات العصر.
ما معنى الحداثة اهو الجديد وما جد كله من باب الجديد؟ ليس كذلك ؟ ان كان الشعراء الجدد المعا صرون ينعتون بالخروج عن القديم من حيث قا عدة الكتا بة لما نستعمل معا صر لانه يعيش فترته من الزمن والفكر وهو ليس بالقا عدة ان يعيش بفكر السلف او من مضى من الشعراء او الكتاب.
بل هؤلاء -شعراء الحدا ثة-لم يخرجوا عن بناء لغوي اصلا بل كان اسلوبهم المحكي والمكتوب باللغة العربية فما رأيت احدهم ينصب الفا عل او يرفع المفعول به بل كانوا حرصين على قواعد الكتا بة العربية ولكن كل ما تغير كان وفق الصورة الشعرية والجما لية في وصف الحديث والمعاش في العصر الحا ضر.
اذن ليس من الحكم على الحداثة قولك ان الشاعر الذي يصف الطا ئرة والصا روخ والبكتريا هو صاحب الحدا ثة بل هي صورة من زاوية التجديد في الفنون والادب وليس خلق حدا ثة بالخروج عن اصل القا عدة الا دبية للفن او الادب هو مطلب من حيث الموضوع نفسه ولكن لا يمكن الجزم بان من يكتب في الحب والرو منسية هو اصلا لا ينتمي الا هذا العصر من حيث لغة الكتا بة او الصورة الموضوعية.
هو اختلاف من حيث الصنف وليس من حيث النوع با عتبا رالاول والثا ني ينتمي الى الادب اصلا اما الا ختلاف من حيث المضمون فهو يعود اصلا لميولات الشا عر او الكا تب.
الفكر العربي عندما يتعا مل مع اي اصطلا ح دخيل على اللغة العربية فهو يتعا مل معه بنوع من الا جحا ف باعتبا ره انه لا ينتمي الى التراث ولا الا الحضارة العربية الا سلا مية ولكن اصل الا شكال يرتبط اسا سا بعدم وجود الا صطلا ح ضمن القا موس اللغوي للغة العربية وهذا طبعا جعل العقل العربي يعرف جمودا على مستوى الا صطلا حات اللغوية المستعملة حديثا وارجع ذلك اما لصعوبة الحكي بوا سطة الا صطلاح او مشكلة المعنى البا طن للا صطلاح وهذا ليس حديث العصر با عتبار الا شكال ونحن نعلم ما قيل عن شعر الخنساء با عتباره شعرا يتضمن الا صطلاح الصعب الفهم ولكن هذا لم يعب شعر الخنساء بل جعل له حلا وة في المعنى ورأية ابعد في تركيب الصورة الشعرية فلم ارى شعرا وصل مستواها-الخنساء- في الوصف من خلا ل صور شعرية يصعب التعا مل معها في الحا ضر.
الحداثة لم تجد لنفسها قبولا في الفكر العربي لان الا صطلاح- مطاطي- يشبه الا سفنجة اثنا ء الا متصاص ولعل المحدثين من المفكرين جعل الا صطلاح يتضمن صورا وا سعة يتسع لها اصطلاح الحدا ثة مما غيب الا صل من تثبيت الاصطلاح في الفكر العربي .بل حتى الغرب تعا ملو مع الحدا ثة بنوع من الا ستغراب لا ن الاصطلاح اصلا لا معنى له لغويا هو استطاع ان يجد نفسه - الحداثة- داخل كل مجال من المعرفة البشرية فمن الصعب الا صطلاح بمضمون المعنى من الكلمة في علم نقول عنه هو يمثل مجالا محددا.
الحقيقة اننا لم تكن لنا القدرة على ان ننا قش موضوع الحدا ثة لا نه كان مغيبا وفعلا لا ننسى جهود الدكتور محمد عابد الجا بري والبروفسور محمد اركون ..... الذين جعلو القراءة العربية تتطرق لمثل هذه الصور من الحديث والمعا يشة داخل الفكر العربي. وللموضوع بقية في الحلقة المقبلة ...

حلم العرب
03-15-2006, 07:23 PM
لما نحكم الشرع قبل العقل؟ هل يمكن القول ان العقل لا يصل الا ما دة الشرع؟ ام ليس لنا القدرة البيو لوجية للعقل نفسه لقرا ءة الشرع فيبقى العقل محدودا؟
ربما التعا مل مع مثل هذا الموضوع قذ يجعل الكثيرين يقولون ان الشرع اسا س العقل والكثيرون عندما يتكلمون على مهية العقل العربي يحصرونه في ما هو شرعي قذ يجعل منهجية البحث العقلي قا صرة. لا ن العقل يعلم النتيجة من قول الله في كلا مه المطلق - القرا ن الكريم-.النتيجة من خلا ل العقل في الشرع قذ تكون عين التحقيق في الما دة الشرعية فيكون شا هدا على حقيقة الله كوجود ولكن الما دة الشرعية عينها ليست مرهونة بالتصديق الكلي لما هو شرعي الا با ستعمال العقل. لهذا اقول ما فا ئدة الشرع بلا عقل. هو هكذا يقلب لنا الصورة من علم الى تصديق دون العقل وهذا الخلل الوارد عنذ المتطرفين الا سلا ميين الذين جعلوا ما دة الخطاب الشرعي على حسا ب عقولهم فكان الحكم ينا في حتى طبيعة الشرع من حيث الحقيقة التي احصرها في ان التصديق بالا سلام يبقى في حدود الميثاق الغير الملزم بعقد .هؤلاء المتطرفون الا سلا ميون جعلوا الحكم على العا مة بالتكفير الشرعي على حساب العقل لان اصل الشرع لم يعش على اساس الا عتقاذ الا بمصدا قية العقل . الم يكن الرسول ص يدخل في نقاش مع اليهود والكفار من قريش في نقاش عقلي لا يكون الحكم فيه الا لبينة العقل قبل النص لان الطرف الا خر لا يصدق بشرعية النص . وكان الحوار يتطور بين الفريقين على اساس الا ختلاف ولو لم يكن في نها يته نتيجة يقبلها الشرع.
فاساس الدين ما يخدم مصلحة المجتمع واما تعطيل النص فهو مرهون بهذه المصلحة وفق الشرط الجما عي للمعا يشة دا خل المجتمع المختلط بين المسلمين وغير المسلمين. حيث الحكم في النتيجة قذ يتوافق مع الموروث او العا دات على حساب الشرع .فلو عدنا الى تطبيق الشريعة عند عمربن خطاب لوجدنا لما اقول با با من ابواب القيا س او الحكم الذي يبين ان عمر بن الخطاب ارجع في كثير من القضايا الحكم للعقل على حساب الشرع وان لم يقبل هذا بعض من المتطرفين الا سلا ميين الذين جعلوا الصحا بة في منزلة التقديس وهذا ما لا يقبله الشرع نفسه.حيث ان قول الخليفة فهو من با ب التشبيه الى الا مام في الصلاة ولم يكن تقديسا للخليفة با عتباره خليفة الله في ارضه لان الخلا فة تعود اسا سا للرسول ص وليس للصحا بة من بعده لان حتى النص الشرعي لم يحدد بيا ن ذلك ولكن العا مة من النا س حول الخلفاء جعلوا القول يبين عكس ما جا ء على لسان ابي بكرعندما نهى لما دعي به خليفة الله وقال :-لست خليفة الله ولكني خليفة رسول الله ص.- وصدق ابو بكر واخطأ العا مة من حوله لان الاستخلاف هو في حق الغا ئب اما الحا ضر فلا. كما بين ابن خلدون في مقدمته.
فان قلنا ان الخليفة خليفة الله انزلنا مصدا قية الله على الخليفة با عتباره باب من ابواب التكليف الرباني الذي لا يقبل النقاش والخلاف ولما كان اصلا ليدخل الموضوع من باب البيعة بين المسلمين.كما ان النص عن الرسول ص غير صريح في مسألة الحكم من بعده وبما ان الحكم والبيعة مسألة من مسا ئل العقل في تحديد من له الا ولوية بها جعلها المتطرفون الا سلا ميون واحد من ابواب الخلا فة الشرعية بحكم الطا عة للسلطان وان كان جا ئرا. وكان الحكم قطعي من الكتا ب -القران الكريم - وهذا خلل جعل صراع الحركات الا سلا مية اسا سا نحو منصب سيا سي قبل نشر الدعوة او النقاش في مسا ئل الشرع وما جد في نوازل المجتمع الحديث.
هل هي شروط للخلا فة بالعقل ام النقل؟ ولما لا نقول شروط بالموروث قبل النص الم تكن مبا يعة العرب في الجا هلية لزعيم القبيلة بشروط منها : السن اكبرهم سنا ويكون ارشدهم وله تجا رب في الحياة تضمن الخبرة في الحكم والفضائل علما ان بعض القبا ئل كان زعما ؤها لا يتعا ملون مع الفضا ئل بشرط الحكم بل منهم من كان لا يقبل بالقا نون المسير للقبيلة فينزع الحكم بالقوة وهذا معروف عنذ العرب وان يكون نسبه في القبيلة معروفا بين العرب اذن الشروط في البيعة لم تكن شرط النص لان النص في النقل غير وارد في قضية الخلا فة. هو صراع سيا سي اولا وصراع نحو الحكم المشروط بالموروث العربي مع غياب النص الشرعي.فمبا عية ابي بكر تعود في الا صل لعمر بن الخطاب لانه عرف بالمها رة والشجا عة ومنهم من سما ها البيعة الخا صة فكيف تم نقلها الى البيعة العا مة ما يسمى بالشورة بين المسلمين ونعلم ان المجتمع العربي تشكل ليس فقط مما هو اسلا مي ولكن هو خليط بين اجنا س اختلفوا في الا عتقاذ ؟ البقية في الحلقة المقبلة.....

حلم العرب
03-15-2006, 07:24 PM
في كثير من الا حيان نعتبر الصراع القا ئم بين فريقين السلفية المتطرفة واللا دينين انه صراع من اجل الفكر كالقائل ان الصراع يولد المعرفة بين العقول ولكن الحقيقة غير ذلك هذا صراع لا براز الذات على حساب المبدأ العقلي او صراع من اجل المبدأالسيا سي. الا ول سلفي يقول العودة لدولة الخلا فة والثا ني من التنوير يبدأ بالثورة على النظام الا سلامي ونزعه من جدوره من اجل الحدا ثة ودولة المؤسسات. ولكن هناك فريق اخطر اسميه بالكراكيز المتحركة على الحبلين هي مع الغالب في انتصا راته وتحفر القبر للمغلوب .هناك من يتكلم عن الوسطية واية وسطية هل وسطية الفكر ام الا عتقاذ؟ ان كان وسطية الفكر فهو منهجية تفكير وليس رأي وان كان الاعتقاذ فهو ايمان نا قص في التصديق فكيف تكون مؤمنا وفي نفس الوقت كا فرا بالدين: هذا يسمونه حسب الفهم الا صولي بالمنا فق.
فاين اجد نفسي ؟ طبعاالصراع سيسبق اين اوجد لان الا ول وهو السلفي جعل الشرع تطبيق قطعي ملزم قيد العقل الى درجة عدم القدرة على التحديد فما معنى ان تطبق الشرع باسم الله وانت تحدد لي مشروع دستور علما ان الكلمة تعيد القراءة في القا نون المنزل بالوحي لان الدستور كلمة وضعية وان اضاف اليها صا حبي -دستور الله- لا نها لا تعني ذلك بل تعني ما فهمته انت من هذا القا نون المنزل بالوحي انت لا تعكس صورة الحقيقة في الحكم الشرعي الا بتحريك القا نون انت من تحدد الحدود والقيود لهذا القا نون وكيفية التطبيق والاصل ان الحكم ليس قطعي في الشريعة لا ن بها نوا زل تتعدد بحساب الوضع القا ئم ولكن انت تجعل القا نون الربا ني ملزما وفق ما ترى انت وليس كما يرى الله لان الكلام اصل غير متحرك في اللغة بل ثا بث بو جوده في الكتاب.
اعلم ان مثل هذا الكلام كفيل بقطع رؤوس ولكن الحق يقال ان من يقرأ كتاب الله وحيا ليس كمن يقرأ الكتا ب من حيث موقعه كانسان بجما عة بشرية وطبعا لتطبيق هذا الدستور الربا ني انت ملزم بقوة التطبيق ولتطبيقه تحتا ج لجما عة مثلك متشبعة بان الوحي من الله وان الاصل فيه هو التطبيق القطعي على عا مة النا س ومن خرج عن ذلك فهو الكا فر.ستحتاج لجعل كل الدين اعجاز يبدأ من اللغة ليصل الى ما هو طبيعي- كمرج البحرين- وستلزم النا س بالايمان بما بين يديك الذي هو اصلا ليس حكم الله بل كيف ترى انت الحكم مما هو شرعي.
هذه ليست قراءة الشرع بالشرع بل كيف تقرأ الشرع من خلال هواك واطما عك في سلطة وحكم ولن تقوم القيامة ولو كفر كل من في الا رض ولكن انت تجعل نفسك مستخلفا وفق نص الشرع وليس با نتما ئك لجما عة بشرية تنتمي اليها طبعا هذا الفريق فضل ان يخدم مصالح الخا صة من التا بعين له على حساب المصلحة العامة ولو كان بقطع الرؤوس فهي اوفر لجني الثمار عن طريق الترهيب ترقبوا غدا لقاء مع صا حبي السلفي المتطرف حتى نرى واقع ما يكون لعل الصورة تكتمل .للمقال بقية الى الغد...........

حلم العرب
03-15-2006, 07:25 PM
في الفترة الجا معية كنت طالبا بجا معة الربا ط كلية الاداب والعلوم الا نسا نية قسم الفلسفة والفكر الا سلا مي قبل ان اتوجه لفرنسا لا نجا ز الدرا سا ت العليا تخصص علم نفس التشخيص المهم في المرحلة الا ولى الجا معية كنت كطالب اشا رك كثيرا في الحلقات التي يقدمها الطلبة بمختلف التيا رات السيا سية والدينية. كنت امثل الفكر العقلا ني او الفكر العلماني مع اصدقا ئي في اتحاد طلبة المغرب . وما زلت اتفكر بعضا من اللقا ءات التي كانت تنتهي بصرا ع الكرا سي التي تتحول لسلا ح بيد الطا لب. وان كنت ممن رضي عنهم لن ينتهي نقا شك بعا هة مستديمة . المهم كان بين هؤلا ء صديق اسمه عمرو كان يدعو للسلفية قا ئل ان العلمنيين حركوا حقيقة الا سلام نحو الكفر واتبا ع الغرب ويلي موضوعه بالحديث النبوي الشريف عن قيا م الفتنة في هذا الزمن الحا لي الذي نعيشه ويعتبر ان صورة الحديث تفيد الا عجاز لا ن الصورة عن الفتنة تحققت. كان يعتبر نفسه رسولا وليس دا عية.
كانت لي مدا خلة ايام الحلقات الجا معية ووتعلق ببنية العقل قبل النقل بحجة ان ما يقوله الا سلا ميون المتطر فون هو يعود في اصل ما يرونه من صورة عقلهم الخا لص وليس ما يراه الشرع عينه .والله ما اكملت مدا خلتي حتى رأيت الكراسي المثبتث على ارضية المدرجات قلعت من مكا نها وان الجمع المبا رك سيهوي بما يحمل من علم الكرا سي فوق رأسي طبعا كنت جبا نا على حد قولهم لا نني افضل الهروب على ان تصبح الكرا سي قبرا لي ....
هو صراع كانت له حلا وته زمانا كان الفكر يتخبط بين الحزبية والتحرر من سيا سة موجهة للنظام السيا سي القا ئم وكنت ممن يحمل فكرة التوحيد نحو فكر واحد مع اختلاف التيا رات فهذا لا يمنع الا ختلاف في الاعتقاذ شرط ان لا ادفع الجزية للسيد عمرو صا حبي السلفي . كانت السا حة الجا معية تعرف نشا طا سيا سيا ووعيا طلا بيا بحقيقة التحرر من الوا قع المزري والا قتصادي وخلق نها ية للتفرقة بين التيا رات ولكن كل المحا ولا ت كانت سلبية مع الا سف منهم من كان يدعوا لدولة الخلافة ومنا من كان يدعوا الى دولة المؤسسات بالفكر الا شترا كي . نحن كنا مشبعين بفلسفة ماركس رغم اننا كنا نعلم ان كانط كان من خلا ل فلسفته في المرحلة النقدية اكثر نضجا من ما ركس نفسه لا ن المفهوم المركسي كان قا ئما على الثورة وان الشعب يوجهه نفسه نحو وسا ئل التحقيق اما صديقي -كانط- كانت له صورة لبنا ء العقل قبل ان يصل الى التحقق دا خل المؤسسات ممكن ان نقول فلسفة كانط كانت تكمل الصو رة من زاوية ما ركس. ولكن هذه الحقيقة لم يكن يعي بها جمع الطلبة يومه لا ن الضغط كان من طرف الا سلا ميين المتطرفين تجاوز الحدود نحو القتل واقتلاع كل رأس تطالب بمفهوم الديمقرا طية والعقلا نية وحق تقرير المصير فكريا اساسا.علما اننا والله صرا حة غلفنا هذه المطالب بمفهوم العلما نية. تجربتنا لم تكن اصلا علما نية. كانت مطالب في حدود وا قعنا المعيش .ربما هذا التغليف جعل الصرا ع يستمر لا ن الا هداف لم تكن واضحة.
الصديق-عمرو- كان متشددا من الفكر الوها بي الذي يدعوا الى تطبيق دولة الخلا فة على حسا ب المؤسسات ولكن اقول قولا هو الان استا ذ بالتعليم الثا نوي وتغير كثيرا علما ان صورته في الما ضي كانت مخيفة من خلا ل الفكر الذي كان يحمله هو حول مشروع المجتمع الى حرب تطهير فكري وهذا لا يفيد الكلمة من المعنى الشر عي للجهاد : انه القتال من اجل بقاء فكر هي النا زية المغلفة بالدين. مشروع من هذا النوع لا يولد معرفة ولا يترك لعقلك مجالا لتفكر لان ما تفكر فيه :كيف تسلم من السيف والسكين والقتل ؟ قبل ان تسلم من فكرك نفسه ؟. طبعا هي ايا م خلت
ماضي وحقيقة تا ريخ من الصرا ع اقسم انه لم يكن من اجل فكر ولكن كان فكر الا سلا ميين المتطرفين والذين خلقوا من رحم السلطة لتعديل الكفة السيا سية اكبر خطأ تجني السلطة الان ثماره على شكل ارهاب. البقية في الحلقة القا دمة.....
يمنع نسخ هذه المواضيع لمواقع اخرى دون علم صا حبها

حلم العرب
03-15-2006, 07:25 PM
ما من منظمة سيا سية او اجتما عية علما انه ليس هنا ك جمعيات ثقافية بل هو تغليف لمحور سيا سي واقتصا دي بالكا مل بما هو ثقا في . اصلا الكلمة تنتمي للمجتمع هي ثقا فة اجتما عية تجمع بين عنا صر المؤسسة الا جتما عية الوا حدة. أصل الا جتما ع الا ول للبشرية لم يكن رغبة من اجل قوة الدين بل كان فعلا غريزيا الهدف منه التنا سل والتجمع في شكل جما عات لموا جهة ما هو طبيعي كقوة قا هرة للا نسان.
الاصل في بداية الا جتماع عقل يرى ان حقيقة التكا فل والترا بط تحتا ج لقا نون ينظم الجما عة والفرد من اجل استرجا ع الحقوق التي هي في الا صل طبيعية . فجعل صورة القا نونية اجبار للفرد والجما عة وفق سلطة حا كمة مقومها الا سا سي هي القوة. هل هو الشرط با جتما ع القوة والعقل في قالب واحد ؟. هذه الصورة الحقيقية الغير المقبولة في الفكر العربي الا سلا مي جعلت المفهوم لا يقبل من حيث الوصف او تأويل التا ريخ وفق رواية العقل.
من نقل التا ريخ العربي لم يكن من مصدر واحد بل هو مصدر عقلي يرتبط بسيا سة واقتصاد
هو نقل وفق الرواية المروية ولكن تحكم الرواية سلطة فرضت على العقل ليكون شرعيا وفق المسكوت والمسموح به فقط.
لا ارى للفكر العربي الا سلا مي الا بنا ءا ثلا ثيا يجمع في نقطة واحدة سا سميها العقل العقاءدي والفكري الذي كان منطلقه ليس من الا سلام لان بداية هذا الفكر امتداد لما ضي بناء حضارة بالكامل وتجسيد لصورة الا رتباط والا حتكاك بحضارات اخرى هو تجا نس مشروط بشروط التقيد بالدين ولا اقصد به الا سلام بل المعتقد . فلا احد ينكر دور الغنيمة في الفكر العربي حيث ان الرجل كان يخرج للغنيمة قبل الايمان بالمعتقد الديني الذي يفكر فيه فحب الا متلاك كان من شرط مقومات الا نسان عموما فالا نسان العربي في الجا هلية كان لا يقف اما م امتلاك حتى الجسد فالنساء غنيمة يحق له التمتع بها وان كانت في يمين الاخر مرهونة . والنساء اما م هذا الوضع المحكم بشرط اجتما عي لم يكن لها موقف الا السلبية من حيث المطالبة بالانعتا ق من الرق الذي لا يكفل لها حق ان تكون بعلا لزوجها بحكم الا متلاك وليس المشاركة في الحياة الزوجية .كان للغنيمة مطمع اسا سي لخروج الرجل عن قبيلته او مشا ركتها في الغنيمة با عتبا رها حق جما عي وفردي بتقسيمها وطبعا شرط التقسيم كان وفق السيد والحاكم في القبيلة لا اريد الان الدخول في كيفية الصورة من الا سلا م حتى لا يغيب ما اريد ان اتعامل معه من خلال الحديث عن ثلا ثية هذا الفكر العربي الا سلا مي وهل سيرث عن ما هو موروث عربي وفارسي وتركي ويغلفه بما هو اسلا مي؟
الشكل الثا ني لبناء الفكر العربي الاسلا مي مفهوم القبيلة .هذا الاخير جعل القبلية مصدر حكم في كثير من القضا يا التا بعة للقبيلة حيث لا يمكن اعتبار الحا كم رئيسا الا بشرط الانتماء للقبيلة من نسل عظيم له بناء داخل الشجرة العربية مثل هذا التصور كان كفيلا با قصاء مجموعة من الا فراد من الحق في الحكم والخلافة با عتبار ان شرط القدم في القبيلة حق يسمح لك بالحكم وكان العرب قديما يعودون لهذا الشرط با عتباره حق من الحقوق الا سا سية للحكم. فلما غيب الفكر العربي هذه الصورة وجعلها تنبني على نظم تبين ان الشرطين السا بقين-الغنيمة والقبيلة - هم من الشرع والعقيدة فكان هذا كفيلا لتحويل صورة الحكم في مرحلة الا سلام فالرسول ص ترك مسألة الحكم شورى بين المسلمين من بعده ولم يرد عنه شرط من الشروط الموجبة لا ستحقاق الخلافة.
بقي موضوع ثالث هو موضوع العقيدة من حيث تشكل الفكر العربي الا سلا مي وهو من باب الحساس لا نه سيدخلنا في احداث السقيفة يوم البيعة لا بي بكر الصديق غدا نرى صورة من العقيدة في امتلا ك الحكم ..... يتبع في شكل سلسلة

حلم العرب
03-15-2006, 07:26 PM
لما الكل من المفكرين الاسلا ميين يريدون ان يحصروا صورة بنا ء الفكر العربي فما هو اسلا مي؟ كان الشرط هو الايمان والتصديق بالسلف من فعل وقول دون ان نستحكم العقل ونحدد اي زمان هو كان زما نهم؟ لما دا ئما نجعل اللباس للعقل العربي كساءا اسلا ميا؟ الى درجة القول ان القران انزل عربيا والعربية مركز قوة الاسلام ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
صعب ان نحدد المعا دلة من خلا ل هذه الا سئلة لاننا نجعل صورة الفكر محدودة في مرحلة اسلا مية وكان البناء دا خل التراث العربي محصور في هذه الدا ئرة التي اعتبرها ضيقة.
لم يكن اجتماع الخلفاء بصورة مبا شرة بالنا س والمجتمع العربي الا سلا مي والغير المسلم -اليهود- اثر وفاة الرسول بل كان جمعهم من الخا صة من اصحاب الرسول في سقيفة بني سا عدة ليحددوا من بينهم الخليفة طبعا يحق لهذا العقل ان يطرح سؤالا لما تم حصر حقوق البيعة في الصحا بة ذون المجتمع العام .؟
وكان اختيارهم لسعد بن عبادة سيد الخزرج فلو عدنا لقوله المشهور لوجدنا ما تكلمت عنه في المقال السابق تفسيرا يعكس اليقين من خلا ل بناء الفكر على ثلا ثية العقل العقا ئدي والفكري
المحدود في الغنيمة والقبيلة والبيعة وما خرج فكر الرجل عن هذا بل كان من باب الملزم لشرط الخلافة والحكم .من بين مرا جعي في قراءة التا ريخ العربي الاسلامي كتاب لدكتور الفا ضل حسن ابرا هيم حسن استاذ التا ريخ بكلية الاداب والعلوم الا نسا نية بالربا ط سابقا
في الصفحة 352 من نفس الكتا ب في فصل نظم الحكم / النظام السياسي : -وهو سعد بن عبادة الذي قام فيهم خطيبا فقال : يا معشر الا نصار لكم سا بقة في الدين وفضيلة في الا سلام ليست لقبيلة من العرب.....-انتهى

يا ايها القا رئ انتبه هذا قول يبين ما ذا؟ الشرط في الا نتماء للقبيلة -الا نصار- ولهم سابقة
في تا ريخ الاسلام بنصرتهم للرسول والسماح لمن ها جروا بمشا ركتهم منا زلهم ومتا عهم وكل ما ملكوا في المدينة .اليس هذا من باب الشرط في تقييد الخلافة وهل مثل هذا القول يعني الشورة بين العامة ؟
ويضيف قائلا -سعد بن عبادة- : اثخن الله عز وجل لرسوله بكم الارض ودانت باسيا فكم له العرب وتوفاه الله وهو عنكم راض وبكم قرير العين استبدوا بهذا الامر دون سا ئر النا س فانه لكم دون الناس.-انتهى
هنا الصورة تبدو اوضح من السا بق اليس الشرط هنا الزام الاتباع في البيعة للا نصار دون بقية النا س وذلك بشرط انهم فضلوا من طرف الرسول ولهم جميل على المسلمين ولهم عرق ثا بت في العرب وهم اصحاب السيوف التي تنصر الدين في الامم التي فتحت هل هؤلاء -الانصار كان هدفهم هو ما جا ء على لسان سيد الخزرج ولهذا قدموا الغالي والنفيس لينا لوا هذا المنصب الحساس ويطلبون بالخلافة كحق جعلوا له الشرط علما ان الشرط في الخلافة ما ورد في كلام الله المطلق ولا الحديث الشريف فمن اين لهم بحق الشرع في الخلافة وهم يجعلونه -لكم سا بقة في الدين وفضيلة في الاسلام ليس لقبيلة من العرب....-
الموضوع يحتاج لتوسع اكبر قبل ان ادخل في العنصر الثالث لمركب العقيدة في الخلافة لاصل الى قضية الخلافة الخا صة وكيف تم نقلها للعا مة .كلامي هذا قذ يقلق الكثيرين من اصدقائي القدا مى ولكن اتمنى ان يفسحوا لي المجال للتوسع اكثر لعلني اجد طريقة في ملء هذه الثقوب البقية في الحلقة القا دمة........

حلم العرب
03-15-2006, 07:27 PM
جعل المسلمون صورة الخليفة بمقياس الرسول في الامة الا سلا مية وهو شرط غير مقبول لجعل الصحا بة بدرجة التقديس قرون من الزمن العربي الا سلا مي والصراع قا ئم على قدا سة شخصيات عا يشت الرسول فلم يكن لهم فقط شخصية الا ولياء وانما شخصية ومنزلة التقديس التي تجعلهم في مقام لا يقبل الشك او النقاش او الخلاف الفكري هكذا يا رفاق يصبح الحكم في الا سلام حكم يتصف بالخلود والتقديس ليس من خلا ل كلام الله المطلق-القران- بل حكم يوافق الشخصيات ومدى قربها من الرسول هم رجال ليس حول الرسول بل جعلت المنزلة في الفكر العربي كمنزلة الرسول بين المسلمين.
ان اللذين ينعتونني بالا لحاد والكفر اشكرهم واشكر حكمة نقلهم التي لم تجعل لعقولهم الحق حتى في انصاف هذا العقل الذي احمله مرغما في زمان اصبح فيه العلم يهان والعقل ليس من شروط المنهج.
اشكر كل من رفع فتواه في حقي بالقتل والتهميش لانني قلت حقيقة ما وجدت وليس تغليف الحقيقة بما هو غير الصواب الذي نعيشه من هيمنة فكر اسلا مي متطرف جعل الحق في قراءة التا ريخ العربي الا سلا مي برواية فرض القوانين على النا س وان لم تنصتوا قطعت رؤوسكم لان الحكم قطعي وقذ افتى المفتي.
فعندما دخلت بابا من ابواب دراسة الشروط في الخلافة في الاسلام وجدت انها نوعان : اختيارية وقهرية فالاولى-الاختيارية- تكون بشرط الاجماع على الخليفة بين المسلمين ولكن لم ارى غير المسلمين فهل الذي يعيش مع العرب والمسلمين وان كان مذهبه غير الاسلام الا يحق له الحق في ان يكون خليفة فكيف بكم تسمونها بالا ختيا رية وهي لا تفيد المعنى في القول والتطبيق؟ اذن هو ليس الا صطلاح الصحيح لمعنى الاختيا رية لان الاختيارلا يكون مرهون بشرط الا سلام وذكر الموردي شروطا للخلافة فحصرها في العلم والعدالةوالكفا ية وسلامة الحواس والاعضاء ولم يجعل الشرط اسلا ميا بل اختلف في في الشرط الخا مس مع العلماء في نقطة النسب القرشي حيث اسس البعض الى ان الاصل في الخلافة عليه ان يكون من نسب قريشي .فاين المعنى من الخلافة الاختيارية؟ هنا لارى الاخلافة بشرط محدود للقبيلة والغنيمة والعقيدة دون ترجيح حق الاختيار انت تحدد المعيار والقياس وفق تحديد معين وملزم وهو نفسه سيتبعه الصحا بة ليحولو الحكم الى الوراثة بعيد عن كلمة الاختيار والحق فيه .التا ريخ واضح فقط لنجعل القراءة من الحقيقة بعيدا عن الميل العقا ئدي .
اما النوع الثاني فهو المعروف بالخلافة القهرية وهي اخطر من الاولى حيث الشرط فيها للغلبة والقوة دون العقل او الاختيار ويعتبرها العلماء المسلمون انها تعقد للغالب مع لزوم الطا عة لصا حبها. كما بين ابن خلدون في مقدمته ص 153:-ولا خلاف في انتفاء العدالة فيه بفسق الجوارح من ارتكاب المحظورات وامثالها وفي انتفائها بالبدع الاعتقاديةخلاف.-انتهى
الفكر العربي الاسلا مي جعلها كما اراد لها عينة من الصحا بة قرشية النسب وذلك با جماع الصحا بة يوم السقيفة وكان احتجا جهم واضحا على الانصار في اختيارهم لسيد الخزرج وجعلوا الشرط في الخلافة بالوصية وما اوصى الرسول بشيء ولكن جعلوا الصحابة ان قول الرسول :الائمة من قريش شرط من شروطها .فكيف تقولون ان الشرط نفي عن الخلافة وان الامر شورى بين المسلمين تم تعودون لقول عن النبي انه قال :الخلافة في قريش والحكم في الانصار والدعوة في الحبشة- قول ينفي قول ان تعاملنا مع السند في الحديث المروي هو من باب المشكوك فيه بل هو مدسوس على الرسول وما ورد في القران شرط من شروطها ولا تحديد فيمن تكون فكانت الفتنة اكبر عندما وقع الصراع الى من تعود الخلافة هل للا نصار ام القرشيين واستفحل الصراع ليدخل التا ريخ باب من ابواب الصراع العربي الا سلا مي بين الشيعة والسنة غدا نرى صورة هذا الصراع وكيف اقرء هذا الباب المسكوت عنه في الفكر العربي الاسلا مي علما ان لي قول اخر في طريقة انتخاب الخلفاء وكيف انتقلت عبر العصر الاسلامي العربي طبعا هذه القراءة ستزيد من عدد الاعداء علما انني لااريد فتنة بين النا س ولكن انا ابحث عن حقيقة مسكوت عنها في ماض هو يشبه السحر بمفهومه العربي للموضوع بقية يتبع....

حلم العرب
03-15-2006, 07:28 PM
اثر عن الرسول انه قال:اسمعوا واطيعوا وان استعمل عليكم عبد حبشي كان راسه زبيبة. هذا الحديث نشر بلسان المها جرين علما كما قلت انه ليس له اثر في كلام الله المطلق-القران- لم يحدد القران ان تقتصر الخلافة على قبيلة دون الاخرى او اسرة معينة من العرب وفق ما عرفوا به من باب النسب.
كل جعل القياس والشرط في الخلافة وفق ما يراه من مصلحة قذ ارى انها الخا صة وليس العامة للعرب والمسلمين والتفسير واضح من خلال الفتن التي عرفتها مرا حل الخلافة.
فجعل الشيعة من علي وصفا يعلو حتى على الرسول باعتباره انه مستودع العلم الشرعي مما يعني ان سيد علي هو الوحيد العارف بالقران واحكامه والسنة واحكامها وعليه فان للعامة ان تكون تا بعا فيما يقول لان الحق الوحيد هو لسيد -علي دون البقية في قراءة العلم الشرعي ولهذا جعلوا له لقبا -الامام - ليس فقط بمعنى القدوة في الاتباع كما فسر البعض ولكن منهم من انزله منزلة الالهة وان الوحي اخطأ عليا وتحول الى محمد . هكذا اذن جعل الشيعة الامامة ركن من اركان الدين رغم عدم وجود الاصل في كلام الله المطلق في قولهم ولا في السنة النبوية .فمن اين لهم بهذا العلم الجديد ؟علما انه شرعي وكلمة شرعي الكل يعرف تفسيرها ومنهج انتما ئها للدين.
بينما الخوارج جعلوا الكيفية في خلافة ابي بكر وعمر وعثمان انها صحيحة وفق الشرط في الاسلام والعدل ولكن كان لهم موقف ضد العربي الحر الذي اسلم وان كان من غير العرب فلا حق له في الخلافة لانه ليس من اصول عربية رغم اسلامه .
الشيعة وقفوا ضد هذا القول بانكارهم فكرة الانتخاب في اختيار الخليفة.فتعامل هذا الفريق-الشيعة- مع الصيغة الدينية وحعلوا الشرط المحدود بوضع- علي منزلة الالهة والحكم لا يجوز نقاشه لانه امر شرعي يجعلون له حكما قا طعا من الكتاب والسنة وهذا غير وارد فيها.
فكان الخلاف اساسا في الخلافة في مقيا س الحا كم فمنهم من شرط الاسلام والعدل ومنهم من ابعد العروبة والحرية والغلبة هنا هل هي للعقل في الاختيار ام الغلبة للقوة ولتا بع والمتبوع؟
بينما تبع المرجئة حكم بني امية وجعلوا الشرط عدم تكفير البشر: اعتقد الاسلام ونطق بالشهادتين مهما كانت له من المعا صي فجعلوا الامامة اختيار للشعب دون ورود الشرط الشرعي للحكم.
نحن نعلم الصراع الذي كان بين الاوس والخزرج وكان هذا سبابا في ان يتبع الاوس المها جرين خوفا من تا ريخ مضى. النفوسما زالت على عصبيتها اتجاه ما هو قبلي بعد والقبلية ما زالت تحكم فكرهم وان اصبح امر الخلافة في يد الخزرج فان الاوس لا يضمنون ما سيصبحون عليه. والماضي بين الفريقين معروف ولعب هذا الما ضي دورا مهما في مبا يعة ابي بكر.
والاصل في مبا يعة ابي بكر ارجعه لعمر بن الخطاب لانه كان شجاع اتعلمون ما معنى الشجاعة عنذ العرب؟ وجعل عمر بن الخطاب حق ابي بكر في الخلافة لان الرسول امر ابا بكر ليصلي بالناس اعرف ان اللغة العربية لها معنى واضح ومعنى مبطن سماها البعض بمعنى المعنى لهذا دعونا نسمع عمر بن خطاب وما يقول في حواره لابي بكر والمقصود جمع من الناس هم الخا صة دون عموم المجتمع الاسلامي العربي.قال: الم يامر النبي بان تصلي انت يا ابا بكر؟فانت الخليفة ونحن نبا يعك فنبايع خير من احب رسول الله منا جميعا.ثم قال له عمر : ابسط يدك ابايعك فبسط يده فبايعه المها جرون والانصار.-الطبري الجزء3 الصفحة 210.
هذه ليست بالبيعة وانما هو ترشيح لمنصب الخلافة .فعمر بن الخطاب لا يمثل الارأيه الخاص به دون العا مة فلما تبعه العا مة في بيعته لابي بكر؟ طبعا لشجا عته.
ان انتخاب ابي بكر لا يختلف عن اختيار اي شيخ لقبيلة عربية بل الا تفاق كان وفق الموروث العربي والعادات وليس شرط كما قال بعض العلماء مع احترامي لهم كثيراانه شرط من شروط الشرع الاسلامي الملزم وانز لوه منزلة العقد بين الحاكم والرعية بهذه الطريقة وبقولهم اقول هذا بيع وشراء وليس انتخاب او اختيار كما يسمونها بالبيعة الاختيارية.
منذ ان بدأت في كتا بة هذه المواضيع توقف مجموعة من اصدقا ئي القدامي على التواصل معي هم يعتبرون انني اشكك في انتما ئهم للعربية والاسلام ولكن ليس هكذا كما يصفون انه بحث عن حقيقة هذا التا ريخ الذي جعلنا في كثير من الاحيان نرتبط بوصفه اكثر من التعا مل مع حقيقته.
اشكر الا ستاذ عبد اللطيف السيد من مصر وعلى كلماته النارية التي جعلتني اكثر قوة في متا بعة ما اكتب انا لا ادعوا الى فتنة وانما ادعوا لفتح هذا التا ريخ لا تقل لي انها امم مضت لها ما كسبت ونحن لا نلام عن فعلهم وبعد ذلك تأتي لتقول لنعد للا صل وللتا ريخ لدولة الخلافة بصورتها في الما ضي لا تخالف فكر ولا تقدم حلا .انما اريد ان تعلم سيدي الفاضل الاستاذعبد اللطيف السيد ان الرواية في التا ريخ العربي الاسلامي كانت دائما تكتب بما هو اسلا مي وشرعي وقطعي دون ان نتعا مل مع تعدد الروايات فيكفي وانت تعلم ذلك ان مصدر المرجعية في التا ريخ الاسلامي لا يتعدى 360 مرجعا المتعامل معه لحد الان لا يتجاوز 126 مرجعا في الفكر السياسي العربي علما ان هناك روايات تا ريخية اخرى همشت لانها لا ترى بعيون الحكم القطعي في العلم.
وهو واضح ان الشرط في الخلافة لم يكن شرعيا كما قيل سابقا وانما يعود اساسا للسن والفضائل العربية في اختيار شيخ القبيلة.
ولكن ابا بكر حولها من اختيارية الى توصية جعلها لعمر بن الخطاب فان كان الشرط كما تقولون سا بقا فهو ليس الفعل وما وقع قبل موت ابو بكر من ترشيحه لعمر بن الخطاب.
غدا نرى مرحلة حكم ابي بكر وما عرفته مرحلته من حروب الردة هل كانت الحرب بين ابي بكر والمرتدون حق في انهم لا يقبلون به خليفة فلا يدفعون الزكاة حيث ان معناها لم يكن فقط من شروط الاسلام بل رمز من رموز الطا عة للسلطان للموضوع بقية القاكم غدا...

حلم العرب
03-15-2006, 07:29 PM
هو لم يكن في مرحلة الخلفاء صراعا عقا ئديا بل هو صراع سياسي سيخلق مفاهيم الارهاب داخل الفكر العربي الا سلامي الحديث .صراع ليس من اجل احتواء الفتنة في الما ضي وانما فعل سيخلق تيارات اسلا مية متضاربة عقائديا اكثر من الاختلاف الفكري. الاستبداد لسياسي بكل ابعاده وما نعيشه اليوم هو يعود لتا ريخ مضى مثل حقيقة ما نحن عليه اليوم من فرقة ليست فكرية بل حسب فهمي الخاص امتداد لما هو ابعد من ذلك في مجا لا ت عديدة.
المشكلة اساسا اراها من خلال خلق فكر ديني مغلف بما هو سيا سي يضيق العقل نحو نتيجة بالشرع وان محدودية العقل بمعرفة العلم الشرعي دون سواه هذا سبب تضييق الصورة في الفكر العربي الاسلامي عندما نريد ان نعيد قراءته .هذه المجموعة من المقالات لا اهدف من خلا لها الفتنة او خلق صور التشكيك هي قراءة للعقل من خلال مثاليته وحقه في قراءة كل علم موجود دون وضع اس او حدود للفكر حتى يصل للحقيقة.
في حرب الردة على من لم يقبلوا بدفع الزكاة لا بي بكر الكثيرون يقرون بان الزكاة شرط من الاسلام ويجعلون حكمها شرعيا دون ابعاد سيا سية حقيقية لها. ان من خرجوا عن العرف في الزكاة كان يقرون بالشها دتان لم يكونو من الخا رجين عن الشرع الا بشرط عدم دفع الزكاة لابي بكر الصديق وما فا ئدة تقديم الزكاة للخليفة ان كان يمكن للشخص دفعها للمستحق من الفقراء واليتا مى الشرط لا يرى في الشرع ان تدفع الزكاة للسلطان او بيت المال لانه يجوز دفعها لمن يستحقها وقذ يكون من دوي القربى احق بها ان كان فقيرا محتا جا.ولكن ابا بكر تعامل مع الزكاة كواحدة من شروط الاقرار بالخليفة-امير الؤمنين- انما عدم تقديمها هو ليس اعتراف باهليته لهذا المنصب .هو رأي منا في لا بعاد الشريعة نفسها في موضوع الزكاة ولكن الصورة كانت ضيقة عندما وجه الصراع نحو القتال ليقتل انا س يرفعون الشها دتين ولكن لا يقبلون بدفع الزكاة للسلطان لانهم لا يقرون به حا كما عليهم هذه هي الاسباب كما ارا ها دون اي شرط شرعي.هل ان دفعوا الزكاة لمستحقيها من المسا كين دون الخليفة يكونون من الما رقين والخا رجين عن الدين؟
ووقع حوار في هذه القضية بين عمر بن الخطاب وابي بكر الصديق وكان عمر متعجبا من هذا الموقف لان هؤلاء القوم عرب يقرون بالشهادتان ورفع السيف عنهم لانه لا يجوز قتالهم فكيف نقا تل من يشهد بالشها دتين؟.
وطبعا قضية الطا عة جعلت عمر بن الخطاب تا بع للخليفة لان هذا من نظم الحكم في الاسلا م -طاعة الخليفة- وحارب معه اهل الردة بل عوملوا معا ملة الكا فر وقتلوا بحد الخروج عن الدين وسجنوا وشرد نسا ؤهم وعيا لهم طبعا ما انزل الله بهذا سلطان وما هو من الوحي بل هو قرار اقره الخليفة وتبعه فيه الصحا بة لانه الخليفة عليهم .
كانت هذه الواقعة من المسا ئل التي عرفت نقاشا بين عمر بن الخطاب وابي بكر واعترض عمر بن الخطاب على قتالهم وقال قولته الشهيرة : كيف اقا تلهم وقد قال الرسول:امرت ان اقاتل النا س حتى يقولوا لا اله الا الله فاذا قالوها عصموا مني دما ءهم واموالهم؟
ولكن ابا بكر هو الخليفة ووجبت الطا عة لا مير الؤمنين وان كان الامر يخالف الشرع وما من حجة.لان عدم دفع الزكاة لا يعني انهم كانوا ممن لا يقرون بالشها دتين فرد عليه ابا بكر قا ئلا: والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه لرسول الله لقا تلتهم عليه.
فعندما تولى الحكم عمر بن الخطاب ارجع الاعتبار لهؤلاء فطلق سراحهم ومنحهم ما نهب منهم في حرب الردة وهذا اقرار ان الحرب لم تكن هدفا عقا ئديا وانما كان للزكاة حكمة تعني امرا سيا سيا بالخصوص :الاعتراف والاقرار للسلطان اميرا للمؤمنين وهذا مغيب في التا ريخ العربي .هل مثل هذه القراءة تعد الحادا كما يقول بعض اصدقا ئي القدا مى غدا اشرح الصورة من خلا ل هذا الموقف الخا ص لا بي بكر فاتمنى ان تتسع افاق تحملكم لما اكتب وان تتسع الصورة في قراءة هذا الفكر العربي الاسلا مي الموضوع يتبع القا كم غدا.....

حلم العرب
03-15-2006, 07:30 PM
التعامل في الفكر الاسلامي العربي كان فعلا سيا سيا له ابعاده اكثر من الوجهة الدينية.وكل من الخلفاء حا ولوا ان يجعلوا غلاف التا ريخ غلافا عقا ئديا حتى يتسنى لهم الثأتير العجيب على نفوس العا مة فهو لا يقبل اي نقاش فيما هو شرعي لانه حكم الله في العباد هكذا تحول مفهوم الدين عند العرب من الحا كمية والاستبداد السيا سي الذي يحصر نفسه في معا ملة النخبة خصوصا وترك العا مة للتطا حن باسم الدين والاصل اهداف سيا سية ما زلنا نعا ني منها انه الامتداد التا ريخي بين الما ضي والحا ضر عدم الادراك لحقيقة التا ريخ العربي يجعلنا لا نشخص ما نحن عليه اليوم من شقاق سيا سي وجغرافي ينخر الجسد العربي.
عند وفاة ابي بكر ترك الوصية في الخلافة لعمر بن الخطاب وبالتا لي كانت ستعود اليه طبعا هنا توقف العمل بحكمة الشورى وتعدد الترشيح والحق في الاختيار حيث بقي المنصب بين اصحاب النبي بعيدا عن عا مة النا س ان كان هذا تعريف الشورى في الاسلام لما اوصى بها ابو بكر لعمر بن الخطاب علما ان الشورى متروكة للا ختيار بين العامة .اليس هذا شرطها فهي تفيد التعدد في الاشخا ص والتعدد في الموافقة على السلطان ونحن نعلم تجربة ابي بكر مع اصحاب الردة.
عمر بن الخطاب ارجع الاعتبار لهؤلاء بارجاع اموالهم ونسا ئهم وهذا يدل على ان عمر بن الخطاب كان واثقا من رأيه اتجاه جما عة الردة ولو لم يكن له تمسك بموقفه لما قدم على ما فعل
ولكن واجب الطا عة للسلطان كان ملزما له في الاتباع لان المخالفة يعني خروج عن الاعتراف بالخلافة هذا حكم قطعي بالزامية الطا عة التي استمرت لقرون بواقع الحكم العربي بل ترسخت لتتحول الى استبداد منظم من طرف السلطة الحا كمة.
طبعا لكي يجعل عمر بن الخطاب الامر شرعيا سيرجع للشورى ولكن هذه المرة بطريقته هذا ليس قولي يكفي ان نرا جع التا ريخ جيدا ونحكم العقل قبل الحكم طبعا طلب عمر من ستة من اهل الشورى ان يختاروا واحدا منهم هو حصر المفهوم في ستة دون غيرهم ونحن نعلم معنى الشورى وكيف تعقد ولكن هو جعل الالزام في ستة دون العامة هل لمثل هذا القرار الذي يمثله ستة من النا س شورى بين العامة في المجتمع العربي الاسلامي ؟
اما ابو بكر عندما خلف من بعده عمر بن خطاب هو استشار الصحابة دون سواهم من النا س القرار في الخلافة بقي محصور في جما عة لا تعطي الحق للعا مة في الاختلاف او حتى الموافقة فكتب ابا بكر كتا به المشهور لعمر بن الخطاب :بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما عهد به ابو بكر خليفة محمد رسول الله عند اخر عهده بالدنيا واول عهده بالاخرة في الحال التي يؤمن فيها الكافر ويتقي الفا جر اني استعملت عليكم عمر بن الخطاب فان بر وعدل فذلك علمي به ورايي فيه وان جار وبدل فلا علم لي بالغيب والخير اردت ولكل امرئ ما كتسب
وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون . انتهى
ابا بكر حصر الخلافة بخطابه هو من باب الالزام لمن سيخلفه وهو عمر بن الخطاب فلا يمكن ان يخالف احد رسالته التي هي قرار حتى من خلال صيا غة الكتا بة الملزمة للعا مة -اني استعملت عليكم عمر بن الخطاب - الصيغة تعني الفرض العام والقرار باحقية الا ستخلاف لعمر من دونه من الصحا بة او النا س وطبعا كان للطاعة واجب على مرور الخلافة لعمر بن الخطاب
من هذا يمكن القول وفق الرواية التا ريخية والمتفق عليها ان البيعة الراشدية لم تكن منظمة ولم تحمل فكرة الشورى ولكن كان امرا محصورا بين الصحا بة لا يخرجمن بين ايديهم حصر السلطان في دا ئرة ضيقة حدودها الصحا بة دون مشاركة العا مة التي اعتبرت الشخصيات من حول الرسول مقدسة الى درجة عدم الدخول في اختلاف معها في قراراتها. سلطة لا يعلوا عليها فقط لانهم رجال من حول الرسول فحكم العامة كان بقيمة شخصية الرسول فكل من صا حبه او كلمه اوجالسه كان شريفا مشرفا وهذا ليس من الحكم القطعي بل يعود الى الاشخاص انفسهم لانهم بشر مثلنا لهم عيوبهم ولهم ايجا بيتهم .
بالنسبة لابي بكر الصديق لم يكن في جمع عام للمسلمين علما ان هناك من غير المسلمين -اليهود- يشاركون الحياة العامة للمسلمين وكذلك المسلمين من دون العرب حقهم سلب وهذا ما وقع عبر التا ريخ الحديث تضييع حقوق الاقليات في المشاركة السيا سية واتخاد القرار وفق المصلحة الخاصة بعيد عن المصلحة العامة وذلك حسب الانتما ء الديني.
ويكفي ان نقرأ بتمعن ما قله عمر بن الخطاب في مبايعة ابي بكر عندما قال: انه بلغني ان القا ئلا منكم يقول :مات امير المؤمنين بايعت فلانا فلا يغرن امرأ ان يقول ان بيعة ابي بكر كانت فلتة فقذ كانت كذلك غير ان الله وقى شرها وليس منكم من تقطع اليه الاعناق مثل ابي بكر.انتهى
نعود غدا في قراءة لخلافة عمر بن الخطاب وتطبيقه للشريعة لتتسع الرأية اكثر في هذا الفكر العربي الاسلامي. اسف ان كانت كتا باتي مثقلة في كثير من الاحيان فانا لا اقصد الاكا ديمية او المنهج في كتا باتي وانما اهدف الا ختلاف في الرأي والتوسع في معرفة هذا العقل العربي حتى نصل الى حقيقة المرض الحديث الذي من الصعب تشخيصه دون معرفة الجدور من الداء والمرض هو نقاش وجدل. ولست ممن يقولون انني على حق هذا ما اراه انا فقط دون النا س ولا اشكك في شرعية التا ريخ الاسلا مي العربي انما هي قراءة بعيدة عن النقل والرواية الملزمة لتقييد العقل القا كم غدا للموضوع بقية......

حلم العرب
03-15-2006, 07:31 PM
في كثير من الاحيان عندما نكتب في مثل هذه ا لمواضيع يطلب منا البعض الاستحكام للحجة والبيان وفق مرجعية محدودة للتا ريخ .بالنسبة لي التا ريخ هو زمن مادي يحكمه الراوي او الكاتب حيث ان فن كتا بة التا ريخ هو كان بيد الخا صة واقصد بهم كتا ب القصور والبلاط زمان السيد السلطان طبعا لا يمكن ان تكتب سلبية السلطة والسلطان في زمان حكمه لان الحكم سيكون بقطع الرؤوس. التا ريخ العربي كتب من صورة السلطة القا ئمة في الزمان والمكان وليس وفق واقعية الزمكانية.
اعتبر ان بيعة عمر لم تكن صحيحة وفق ما جاء في تعريف الشورى بانها اختيار للعامة وهذا الا ختيار يحدده العامة من المجتمع قذ يرد علي البعض بانني لست على صواب باعتبار انني قذ اكون ممن يضعون المقارنة وفق القياس الفارق انا لا اقارن هذه الخلافة بكيفة انتخاب زعيم في يومنا الحديث بل سبق ان تكلمة عن شروط اختيار الحاكم في مقالاتي السا بقة وجعلت حكمي وفق الشرط العربي في اختيار الزعيم بالقبيلة العربية وكذا مفهوم الشورى في الاسلام .
نلا حظ من صورة اختيار عمر صورتين الاولى ان اختياره كان بتزكية من ابي بكر وهي مبينة من خلال رسالته التي تحدد الخليفة من بعده -اني استعملت عليكم عمربن الخطاب- ولم يترك الامر شورى بين المسلمين بل كان اختيارا محددا تبعه الصحابة والعامة دون ان يختا روا.الصورة الثا نية ان ابا بكر جعلها خلافة خاصة بين الصحابة دون سواهم .
هذه ليست بيعة عامة انما يمكن تسميتها بولاية العهد او التعيين من طرف السلطان هنا يكون الشرط في الخلافة حيث اصبح من حق الخليفة ان يخلف من بعده من يريد دون الرجوع للشورى باعتبا رها امرا شرعيا وارد فيه النص الشرعي هو تضييق للشريعة في تطبيقها علما ان حتى الرسول لم يححدد من يخلفه من بعده فلما ابو بكر يحددها في عمر دون غيره وجعلها مشروطة بولي العهد؟
فلا يمكن اختيار الخليفة بناء على حسن النوايا بين الصحابة فليس هناك من يضمن احتمال الخطأ في اختيار الخليفة بين الصحابة.
لما طعن عمر بن خطاب سينهج نفس النهج الذي تبعه ابو بكر في اختياره حيث اختار ستة من الصحابة وعهد اليهم باختيار الخليفة اذا مات وكانت مرة اخرى مشروطة بين ستة من الصحا بة دون العامة من النا س وقال لهم ....اذا مت فتشا وروا ثلاثة ايام وليصل بالناس صهيب ولا يأتين اليوم الرابع الا وعليكم امير منكم ويحضر عبد الله بن عمر مشيرا ولا شيء له في الامر.-انتهى
نلمس دائما ان هناك شرط يحددالخلافة فينفي عنها مفهوم الشورى الشرعي فيغيب حق العامة في الاختيار هذا استبداد سيا سي يجعل من العامة تكتفي بالطاعة دون الاختلاف في هذا الحق الذي لا يضمنه الا احقية اختيار الخليفة من طلرف العامة . في بيعة عثمان فعلا قذ نلمس تطبيق بعض مفاهيم الشورى لانه نلمس تعدد المرشحين للخلافة وكان الاجتماع في المسجد وكانت في مشاركة من طرف العامة اقول من المسلمين دون الاقليات الاخرى بالمجتمع العربي المسلم . ولكن خطبة عثمان في النا س لم تبين ما هو سيا سي بل كانت خطبته عبارة عن نصا ئح حول الدين مما يبين ضعف عثمان في التسيير السيا سي لمؤسسات الدولة وذلك لاسباب يرجعها البعض للشيخوخة وكان من عادة العرب في الجا هلية ان يختا روا الزعيم الشيخ-اكبرهم سنا - لان له تجربة في الحياة لحد الان مازال الموروث العربي يحكم الخليفة دون الشريعة وقتل عثمان كذلك لانه لم يستطع ان يدير دولة تتسع رقعتها الجغرافية مع تعدد الاجناس والاعراق فازداد طمع الرجال في سلطة الحكم . وتمت بعد ذلك بيعة علي رغم ان عددا من الصحا بة لم يوافق على خلافته منهم سعد بن ابي وقاص وعبد الله بن عمر كما عارض بعض من بنو امية وطبعا حاول علي ان يحكم بالعودة للسلف ولكن هذه المرحلة كانت تريد دهاءا سيا سيا لم يستغله علي بالكيفية المطلوبة مما سيحول الصراع نحو كرسي الخلافة على اشده وبطريقة اكثر شراسة تطاحن من اجل امتلاك النفود بعيدا عن نشرالاسلام كدين هذا ما ساتكلم فيه غدا القا كم بخير يا رفاق اتمنى ان تهتموا بالتعليق على هذه المقالات فما احوجني لجدل استمد منه القوة في الكتا بة والاستمرار للموضوع بقية.....

حلم العرب
03-15-2006, 07:31 PM
كل خليفة كان يجعل لمفهوم الخلا فة والشورى فهما خا صا به وهي ليست الخصوصية من حيث المفهوم ولكن هي خدمة المصلحة قبل كل شء مصلحة الصحابة في ان يبقى الحكم محصور بين ايديهم لا يشا ركهم فيه العامة بل جعلوا له الخصوصية بشروط منها الوصية للسلطان الجديد فابعدوا الشورى عن مفهومه من حيث الاصطلاح او الشرع.
عندما قتل عثمان هو لم يعهد بها لا حد -الخلافة- طبعا الجما عة ستعود للموروث لانه هو من يحكم هذه الحالة وهي نفس الطريقة السابقة التي تكلمت عنها في اختيار زعيم القبييلة العربية وكلما تم الانتخاب الخاص للخليفة فانه كان يوجه خطابا للناس وهو عبارة عن ارشاد ووعض وتخويف للناس بالطاعة لا مير المؤمنين ولكن يمكن تشبيهها بخطبة العرش المعروفة حديثا.
ولكن ما ان انتقلت الخلافة الى معا وية بن ابي سفيان غير هذه الطريقة في اختيار الخليفة حيث جعلها من حيث الخصوصية تخص ال البيت ولكن ال الملك ان صح القول وذلك بالقوة علما ان القوة هي كانت معروفة عند العرب في فرض الذات على الجما عة كرئيس للقبيلة وكان هذا الرجل اكثر مكرا وعنفا كان لا يقف امام تحقيق احكامه ونزواته ولو بحد السيف والمكايد.
طبعا بدأ المسلمون يبحثون عن تفسير لهذه الطريقة في الخلافة ويستندون في ذلك للحديث الشريف : سيليكم بعدي البر ببره ويليكم الفا جر بفجوره فاسمعوا واطيعوا في كل ما وافق الحق فان احسنوا فلكم ولهم وان اساءوا فلكم وعليهم. انتهى كان الحديث واضحا في هذه الحالة فهو يحض النا س على الطاعة للخليفة وان كان فا جرا او اخد الحكم بالقوة دون التعامل مع نزعة او طريقة حكم الخليفة هذا ما اسميه باخطر صورة من صور الاستبداد التي سيعيشها الفكر العربي الاسلامي الى يومنا هذا هكذا ترسخ مفهوم الاستبداد والحا كمية وتطور ليعشش في عقول كل عربي ومن الصعب ازالت العلة وهي اصبحت تربية لكل الشعوب العربية وهي الطريقة النا جحة لكل نظام سيا سي او حاكم.
والمشكلة الكبرى ابعد من ذلك عندما ستتحول الشورى الى مفهوم التوريث حيث يصبح ال -السلطان فقط من يحق لهم الجلوس العرش دون العا مة من النا س فلما الفقهاء يتكلمون اليوم عن الشورى كحل وهم في الما ضي كانوا يغيرون المسمى الشرعي للشورى الى مفا هيم اخرى تخدم مصالح الجماعة من الصحا بة حول الرسول دون حق العامة وهم يعلمون ما المعنى الشرعي والا صطلا حي لكلمة الشورى ؟؟؟؟؟. يعلمون كذلك ان كلا م الله المطلق -القران- والسنة النبوية ليس بها حجة حول خصوصية الشورى في جما عة دون الاخرى ؟؟؟؟؟؟؟
بدأ نظام التوريث مع معا وية بتوليته لابنه اليزيد كولي للعهد وحولو الشورى الامويون الى النظام الملكي الذي يقوم على طريقة التوريث وهو اصلا ارتباط بالمشروع السيا سي اولا لا يخدم الدين هي مصلحة سيا سية قبل الاعتقاد فلما ينكرون اليوم قضية فصل السيا سة عن الدين وهم سابقا فعلوا الم تكن في العصر الا موي المصلحة السيا سية فوق الدين؟ ان تغيير المفهوم الشر عي للشورى عطل النص الديني ويعد اول مسلك للفصل بين الدين والسيا سة .
السيا سة العربية في عصر الخلفاء الراشدين او في عصر الامويين كانت محصورة على الفئة المسلمة من اصول عربية دون اشراك الا جنا س والا عراق الاخرى المسلمة همشوا علما ان لهم نفس الحق الذي للمسلم العربي بل لهذا المسلم من اصول غير عربية فضل كبير في تصديقه وايمانه . حيث يمكننا ان نقسم هذا المد والميل السيا سي لمرحلتين مرحلة المدينة المنورة حيث بقي الفكر العربي في هذه المرحلة مرتبطا بالموروث العربي على المستوى السياسي اكثر من ارتبا طه بالنص او النقل . اما المرحلة الثا نية فهي مرحلة الدولة الديمشقية حيث تحول التيار السيا سي للحكم الى مفهوم السلطان والتوريث وهو نظام اشبهه بالقيصري في هذه المرحلة وكان معا وية متأثرا بسياسة الحكم في الدولتين البزنطية والسا سا نية فهل هؤلا ء كانو ا مسلمين طبعا لا وكان الاختلاف كبيرا من حيث الاعتقاذ فكيف يميل معا وية للكا فرين؟
ويتبع نهجهم في الحكم اليس هذا خروج عن السلف ومصداقية النص الشرعي ؟
وعلى نفس النهج سار العبا سيون وهذا مس كبير بمشروعية الشورى وحق المسلمين الطبيعي
في الشورى اليس هذا فصل للسيا سة عن الدين زمن معا وية والعبا سيين فلما تنكرون هذا يا اصحاب السلفية ؟
وتطور الطمع في الملك والسلطان فعمل كل من الا مويين والعبا سيين على توليت اكثر من ولي للعهد يصل العدد الى ثلا ثة فاصبح الخليفة هو الوحيد الذي له الحق في اختيار ولي العهد واشهاد القواد والعمال على ذلك .
حقيقة هذا التا ريخ لم يتعامل معه الكثيرون بحقيقة مجردة بل كانت المثالية تحكمه وتجعل منه صورة مشرقة مغلفة بالدين ولو كانت الابعاد سيا سية او تنا في الا يمان والدين الاسلا مي
غدا نتكلم عن المقارنة الفا رقة بين ابي بكر وعمر وهل كان الكم شرعيا ام كان للعقل حكم اخر خلا ل مرحلة الحكم الرا شيدي القا كم غدا يتبع...........

حلم العرب
03-15-2006, 07:32 PM
لم تكن مصلحة الخليفة دا ئما صورة من صور الدين بل ارى ان تطبيق الشريعة من شروطها ليس الا لزام بالنص لا ن القران تعامل مع الزمكا نية من خلا ل الحكم على النوازل وكل عا قل يعلم عدم التشا به بين الما ضي والحاضر من كل النواحي فلكل عصر رجاله ووسا ئل التحقيق داخل المؤسسات الا جتما عية لغة مخا طب في القران ليس العا مة وانما هو تخصيص لمجتمع اسلا مي وليس الشرط بالعربي المهم الايمان .هذا الا خير لا يمكن الحكم عليه قطعا لا نه من با ب الميثاق بين العبد وربه فنح لا نجزم بايمان الشخص وتصديقة لان الامر نفسيا ودا خليا خاص لا يمكن الجزم فيه بالكفر على احد فالله اعلم بما تخفيه القلوب والعقول هذا قول البعض منهم الذي جعل الايمان من باب الغيب دون حق الجما عة في الحكم على تصديق احد للشرع.
اما الذين اخدوا بصدق الايمان باعتباره شرط من شروط الجماعة في الحكم على الفرد انما ارادوا الحا كمية في النا س وجعلوا انفسهم خلفاء على النا س دون حق الشورى المشروعة بالانتخاب وتعدد البرا مج السيا سية والا جتما عية والا قتصادية......
فتطبيق الشريعة لا يخرج عن المصلحة الجما عية التي حولها البعض للخا صة وهو ليس من باب تفسير البعض ان الشريعة غير ثا ببتة او غير مطلقة بل اصل الشريعة جلب المصالح ودرء المضار فهل يمكن اعتبار القول السابق انه من باب تعطيل الشريعة وتجنب النقل-كلام الله المطلق- باعتبار انه محدود من حيث شرعيته من منطلق الزمكانية؟
في فترة حكم عمر بن الخطاب ارى مجموعة من الموافق والا حكام كانت تعطل النص رغم ان الحكم الشرعي واضح في النا زلة ولا تسمح اصلا بالاجتهاد فكان عمر في كثير من مواقفه يغلب المصلحة على منطوق النص الشرعي . ومن بين مواقف عمر قراره بعدم توزيع ارض سواد العراق على الجند وهناك نص صريح بحق الجند في الغنيمة المنقولة والغير المنقولة ولها قسمة شرعية بين الخليفة والجند ووقائد الجيش. عفوا هل تعرفون طريقة قسمة الغنيمة في الاسلام؟
حسنا كان اكبر نصيب هو من حق الخليفة والمقربون من الرسول صحابة كانوا او من اهله .
حيث يكون للخليفة ثلاتة اسهم سهم الله وسهم النبي وسهم ذوي القربي في حدود الخمس مع قسمة يستفيذ منها اليتا مى والفقراء والمسكين اثناء تصفح معجم لسان العرب وجدت هذا التعريف لكلمة الغنيمة وغنم الرجل-في كتاب لسان العرب الجزء الثاني عشر قوله الغنم الفوز بالشي ء من غير مشقة , والغنم والغنيمة , والمنغم :الفي ء, وفي الحديث : الرهن لمن رهنه له غنمه وعليه غرمه , غنمه زيادته ونماؤه وفاضل قيمته ... وغنم الشي ء غنمافاز به ... .
وفي كتاب تاج العروس وجدت والغنم : الفوز بالشي ء بلا مشق.
حتى على مستوى اللغة فان المعنى ليس فيه تحقيق بل موسوعي يشمل اكثر من معنى مما يجعل للمشرع الحق في الافتاء لان المعنى غير بين علما ان هذه القواميس لم تشر الى الغنيمة في الحرب وتعجبت من هذا؟؟؟ وما ا ستغلربت له تعريف القرطبي للغنيمة : ان الغنيمة في اللغة هو الخير الذي يناله الفرد اوالجماعة بالسعي والجد هل هذا فعلا تعريفها في اللغة؟
ولكن قول اهل السنة يعتبر الغنيمة هو ما حصل عليه المقا تلون في المعركة بالقوة (واعلموا انما غنمتم من شي ء) علما ان في اللغة لا يفيد ذلك وهنا المس اختلافا بين التعريف الشرعي في الغنيمة واعتبره عرفيا اكثر مما هو شرعي.
من خلا ل هذا المس موسوعية التعريف على مستوى اللغة حيث اعتبرها البعض من باب الربح بعد مجهود وجعلها البعض شرطا من شروط الجهاد فهل كان خروج المسلمين للجهاد قصد الغنيمة ام نشر الدين ام هما حبا ن اجتمعا في قلب واحد؟
وبقي التعريف محصور في قسمة الخمس المشروعة ولكن الخلفاء سنوا لها قواعد في التقسيم كانت تخرج عن ما هو شرعي ويكون اكبر غانم هو الخليفة عينه والمقربون من الرسول دون العا مة والجند علما ان من بدل المجهود في القتال هم الجند .
عمر بن الخطاب لم يقبل بتقسيم الغنيمة عند فتح بلا د العراق بل حولها الى الخراج وقع نزاع بين الصحابة والفقهاء في الموضوع باعتبار ان النص صريح في موضوع تقسيم الغنيمة وليس هناك باب من ابواب الاجتهاد ولكن عمر لم يخدع لراي الجماعة او لشروط النص لانه يعلم ان فتح ارض العراق يتطلب جندا لسد الثغور واموال تصرف لضحا يا الحرب وما افسدته اقتصا ديا وبشريا.
عندما عطل عملر النص هو تعا مل مع موقف سيا سي استراتيجي للحكم باعتبار المسا حة الجغرافية للا مبرا طورية الاسلا مية وما تحتا ج له من موارد لخزينة الدولة هذا اعتبره فصل بين الدين والسيا سية فما حكمكم انتم ايها السلفيون في هذا الموقف العقلي من قراءة فعل عمر بن الخطاب؟
ومنقول عن عمر انه قال لعبد الرحمان بن عوف الذي انطلق من تطبيق الشريعة قول عمر: ما هو الا كما تقول ولست ارى ذلك؟- بمعنى ما تقوله انت يا عوف هو ما نص عليه الشرع بالنص الصريح القران ولكني -عمر- انا كراعي للمصلحة لا ارى ذلك. فعلا تصور عمر كان صحيحا بل هي استرا تيجية في االحكم والحرص عليه فالمنطقة التي تم فتحها كانت شا سعة جغرافيا وتحتاج للجند للدفاع عن حدود ها ولا بد من توفير الاموال والاجور واصلاح ما افسدته الحرب.
وفي قولة مشهورة لعمر للرد على اصحاب تطبيق النص الشرعي : ارأيتم هذه الثغور لا بد لها من رجال تلزمونها -بفتح التاء وتسكين اللام- انتهى . طبعا المساحة الجغرافية كبيرة : الشام والجزيرة والكوفة والبصرة ومصر وكل هذا يحتاج لجند يحرسون الحدود فامر بوضع الخراج.
القاكم غدا لتتسع الصورة من هذا الموقف الذي ارى فيه تعطيل للنص لمصلحة العقل هذا ما اراه انا فكيف تحكمون؟
يتبع غدا.......................... القا كم بخير

حلم العرب
03-15-2006, 07:33 PM
كلما كنت اكتب كنت اطرح سؤالا يسكنني هل مثل هذه المقا لا ت تشكك من بعيد او قريب في الفكر العربي الا سلا مي ام انها اعادة القرا ءة فيما هو حقيقة وليس واحدة من الدرا سا ت المغلفة بحقيقة الخليفة والسلطان المقدس في العقل العربي لدرجة انه قذ يمثل سورة الرسول من خلا ل المقدس. ليس عجيبا ان نعيد القراءة في الثرات العربي حتى تتسع الصورة علما انه من يكتب التا ريخ في غالب الا حيان كان تابعا لسلطة سيا سية وفكرية ملزمة بصيغة النص والما دة التا ريخية المحددة بل الموجهة من طرف الديوان والقصر او البلا ط اذن الحقيقة تقال ليس هنا ك تا ريخ ما دي او تا ريخ نزيه يمكن ان نستمد منه الحقيقة والواقع بل تا ريخ مغلف في اغلب الا حيان.
غا لبا عندما نتكلم عن نشا ط اي جما عة بشرية نحن نتكلم عن نشا ط فكري يمثل نشا ط التا ريخ عينه وكذلك لم ارى من الكتا ب في التا ريخ من يفرق بين ما هو عربي وما هو اسلا مي .علما ان الحضارة العربية كانت تجمع بين ما هو ارث من حضا رات اخرى كالعنصر الفا رسي والتركي وذلك بفعل انتشار الاسلام واتساع الرقعة الجغرافية العربية ولا يمكن القول ان هذا الاتساع العربي الاسلامي في الرقعة الجغرافية سيجعل الحضارات الا خرى تتنا زل عن الموروث بل كيفت الموروث القديم مع الفكر العربي الا سلا مي فجعلت في كثير من الا حيان لبا س الموروث بلباس اسلا مي وهو لا صلت له اصلا بالاسلام بل هي عا دات وتقاليد عاشتها حضارات اخرى قبل الاسلام.
ولا اتفق مع مجموعة من المفكرين القا ئلين اننا عندما ندرس الفكر العربي اننا نكون بصدد دراسة فكر اسلامي. لانه لا يمكن الجزم بان الاسلام هو العا مل الوحيد الذي يحكم الجما عة البشرية علما ان هذه الجما عة عا شت تا ريخا بشريا قبل الا سلام واحتكت بحضارات اخرى كان في عنصر لتبا دل الحضارات فكريا ونفسيا واجتما عيا الحكم القطعي على ان الفكر العربي هو محدود في الاسلام لا يقدم الحقيقة من هذا التا ربخ العربي الاسلا مي وكاننا لا نعترف بمراحل سا بقة في تشكل الحضارة العربية وكثيرا ما نقف امام اشكال الوعاء الزمني للحضارة العربية والتي يصعب تحديد الاصل الاول -اصل اجتماع - لتشكل الحضارة العربية فكل الدراسات تنطلق من العصر الجا هلي الى العصر الحديث الى قراءة في المستقبل....
الدراسا ت في الفكر العربي ليومنا هذا ما تزال من باب الدرا سا ت النوعية وكان المشكل الا سا سي لهذا التا ريخ هو الادب العربي وتوا بعه وعلوم شرعية كان المفعل الاساسي للفكر العربي هم النخبة دون العا مة من النا س جعل هذا الدرا سة مثا لية في نوع معين من الادب او العلوم الشرعية وغيب جوانب الا جتما ع البشري او الدرا سات السيكولوجية والا جتما عية داخل هذه الحضارة العربية .فالمجال الا جتما عي يعد من با ب تفعيل الفكر قبل ان يكون منهجا في الدرا سة لا نه للنخبة فقط دون العا مة من النا س العادات والموروث العربي لعب دوره في تشكل هذا الفكر وليس فقط الما دة الا دبية او الشرعية هي المحدد لجوهره-الفكر- حيث ان الدرا سات في الفكر العربي عليها ان لا تقتصر على درا سة محدودة من حيث النخبة والمرجعية النوعية بالبحث عن كبار المفكرين والشعراء والفقهاء بل البحث في مرجعية عا مة للتا ريخ تتشكل من ما هو اجتما عي ونفسي واقتصا دي وثقافي بنية عا مة تخدم حقيقة التا ريخ بعيدا عن المثالية في القرا ءة.
اما الذين تعا ملو ا مع المعيار الشرعي لدرا سة الا حكام الشرعية في الشريعة وانزال احكامها على التا ريخ بحق الا تباع فانهم جعلوا من مادة الشرع حكما قطعيا على العا مة دو ن الخا صة واصل الشريعة الاسلا مية حدودية لا حدية كما يزعمون فالمنطلق من التشريعات الاسلا مية في دراسة الجماعة عليه ان يعلم ان الحكم على الجماعة هو وفق الزمكانية من حكم الله وليس وفق الحا كمية والفرض والا جبار على الناس هي مرجعية متطورة وفق الزمكانية فحسب ولا ابعد الفكر السائد كذلك.
الصراع السيا سي في الفكر العربي كان يجعل الشرع يقف ويتعطل بفعل الاطماع السيا سية فيجعل التها فت نحو تحقيق مصلحة الخا صة بعيدا عن مصالح العا مة من العرب المسلمين او الغير المسلمين وكان تفضل الجما عات الغير المسلمة وكذا الجما عات المسلمة الغير العربية للعودة للموروث على حساب الشرع لا ن السلطة الحا كمة لا تضمن استرداد الحقوق-حقوق الاقليات الغير العربية-فكان دائما ليس من باب الربط بين ما ضي الحكم وحديثه بل القطيعة معه فلكل خليفة كانت له صورة عن البيعة والشورى التي لم تكن ابدا من مبدأ الشورى عينها بل كان اجتهاد من جما عة حا كمة هي الخا صة دون العا مة من النا سوالثار القا بلية كانت الحاكم في مثل هذا النزاع السيا سي المكوم بالمصلحة اساسا.تعدد التيارات ليس الاسلامية بل السيا سية اضعف الفكر وجعله يقف اما الموروث والمنقول من الحضارات الاخرى اكثر من تفعيل الشرع ودولة الاسلام .القاكم غدا للموضوع بقية ..........

حلم العرب
04-28-2006, 11:44 PM
لم يكن غريبا عن فكرنا العربي ان يجعل مفهوم العلوم الحديثة والتي تحمل فكر التجديد والتغيير حتى في العلوم فكرا غير مرغوب فيه لكن انا ارى ان الصيغة المستعملة في التعامل مع الحدا ثة الفكرية -تغريب- كلمة تعني الاصل من الوسط الذي نقل منه العلم او الفكر لاننا اصلا بوا سطة فكلرنا العربي نحكم على نها ية الاصل منه بانتما ئه لمجتمع كافر.الفهم هنا ليس صحيحا لا ننا نجعل التكفير في العلم لا نه غريب عن الفكر العربي ونجعل الاصل من مصدر جغرافي يحكمنا -الغرب- قبل ان نحدد مهية العلم ونقوم بدراسته دراسة وافية تتعا مل مع العلم عينه وليس مع اصل انتما ء العلم .لان هذا الاخير له اصل من الانسان وليس له اصل من بنية جغرافية تحدده الا اذا اردنا ان نصنفغ العلوم جغرافيا حسب رقعة المكان دون التعا مل معه من خلا ل الحمولة العقلية والفكرية التي يحملها. نحن حكمنا على علوم كثيرة من الغرب بالقتل لا نها لا تنتمي الا نفس وسط المبحث العربي والاسلامي.
نحن لا نقبل بفكر تنويري لان الكلمة لا اصل لها من حيث الفكر العربي فنحن نعرف النور -مصدر الضوء- لكن لا نعرف التنوير في طبيعته واصله في فكرنا .فالطبيعي من هذه الصورة اننا لم نعرف تسلسلا للفكر التنويري داخل فكرنا العربي الاسلا مي لا ننا كنا نكتفي بسلطة الدين على سلطة العقل.سةف تقولون كما قال بعض من اصدقائي :كيف تجعل للعقل سلطة ؟
حدود العقل تنتهي بمعرفة العلم .هذا الاخير اصطلح عليه-مدخلات العلم- لان الراسخ في العقل هي مجموعة من العلوم التي تحكمنا من خلا ل كيفية فهمنا لها وبالتالي يكون العقل ملزما بنتيجة العلم وفق ما يشخصه العقل ويراه عين الصواب العقل يحكمه العلم المحمول من زاد المعرفة لهذا نجد بعض المفكرين لا يتكلمون من واقعهم بل من حقيقة العلم المحمول والمرجعية التي يتفننون فيها بشرط الا لتزام بحمولة العلم .هنا نحن نصنع من العلم قالبا يحكم حتى التجربة قبل ان نعيش العلم مع الواقع .السؤال المحير من المعا دلة :هل نحن نستعمل العقل في حياتنا العامة ؟ ام نجعل العلم والعقل له خصوصيا ته من المعرفة دون ان يكون له نفع في حيا تنا العامة؟
طبيعة تعليم العقل العربي كانت في بداية المشوار في العملية التعلمية التعليمية خلق عقل له سلطة يحكمها الشرع-القداسة الدينية-فطالب علوم الدين او الشرع والحديث كان له مورد واحد في حدود المرجع الاساسي الفقيه او عالم الدين فكانت المعرفة لها حدود من خلا ل تقديس المرجعية الدينية واعتبا رها انها تشكل السلطة العالمة على العقل البشري علما ان طالب هذه العلوم اكتفى بتحصيل العلم المسموع-العلم يأخد من افواه الرجال-دون ان يتعا مل بعقله في حدود المتغير في هذا العلوم او فهم منطق اشتغاله بين المعرفة الدينية وبين الواقع المعاش.فةجد نفسه-طالب المعرفة الدينية- انه ملزم بالاتباع وليس باعادة القراءة بلغة ما هو حدا ثي داخل المؤسسات الاجتما عية التي ينتمي اليها.
ربما انا لا اعتبرها نوع من السلطة الدينية للفكر العربي الاسلا مي بل ان الموروث العربي هو الذي يتحكم في طبيعة هذا العقل ويلزمه بالموروث قبل التزامه بالشرع لان العقل العربي الاسلامي محكوم بسلطة الموروث لان الا صل من المعرفة الدينية -محمول- بمعنى علم ينتقل برواية اللسان ويلتزم العقل به لا نه يربطه بالايمان وهنا يغيب مع التصديق حق العقل في اعادة فهم النص بالمعنى الذي يجعله قريبا من الحداثة التي نعيشها وليس كل حدا ثة بخروج عن الاصل.
الذي يحمل تفكيرا من هذا النوع نشبهه بغاليليو- لا ن السلطة الدينية لا تقبل بفهم حدا ثي للدين بل تجعله سلفيا ينتمي الا عصور من الخلافة ولا تتعا مل مع المتغير في الزمن وحتى المكان.ان اكتفى العقل العربي بهذا النوع من القراءة صعب جدا ان نجد مصا لحة بين ما هو حدا ثي وما هو موروث ثقافي.
النقاش الدائر في مثل هذه المواضيع في غالب الاحيا ن يتخد فهم التبجيل لسلطة الدين على العقل والسبب هنا ليس الايمان كما يقولون لكنها سلطة المروث التي تتحكم في منطق النقاش وحوار بخلفية التعامل بالعقل مع الدين يعتبرونها خروج على التراث وتفكيك للمقدس.
الذي يتعامل مع مراحل من التا ريخ العربي الاسلامي يلمس ان هنا ك خلط بين الدين وسلسلسة التا ريخ وبين الايمان فنجد هذا الخلط يقوم اساسا على سلطة الدين في تحويل التراث الى مقدس.لا يحق التعامل مع التراث بخلفية العقل من خلا ل فهمه واعادة القراءة بمنطق التحليل والتفكيك حتى يتسع العقل من فهم الما ضي فهما يقينيا يحدد المبحث الكا مل في العقل العربي الاسلامي.
في لقاء اخر نتكلم عن سلطة الدين لتحويل التراث الى قيمة المقدس وكيف كان العقل العربي الاسلامي في صراع مع الموروث العربي و سلطة الدين بمفهوم اللاهوتيالذي استحوذ على العقل وانظمة الحياة العامة.

فارس الكلمة
10-20-2006, 09:15 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لاأدري من يشكر من
ولكن ماأعرفه انني استفدت
كثيرا
فشكرا لكما
فارس الكلمة

منه الله
04-14-2008, 10:51 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تسمح لى ان اضيف

فلسفة العقل هي الدراسة الفلسفية لطبيعة العقل، والأحداث العقلية، والوظائف العقلية،

والخصائص العقلية إضافة للوعي.


العقل أيضا هو المحلل للاحداث والذي تجري فيه عملية التحليل المجرد والتحليل المتسلسل هنا يمكن

اعتبار فلسفة العقل طريقة التفكير والحوار المبني على أسس منطقية وبيانية (فلسفية) فقد تتم في خطوة

أو عدة خطوات .


شكرا لك اخى لهذا الطرح القيم


مع التحية

منه الله
11-03-2008, 10:38 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك اخى الكريم

موسوعة قيمة ومفيدة جداااا

ونحن لك متابعون

كل الشكر وكامل التقدير