أريج الياسمين
02-05-2007, 04:44 PM
أتىشابّان إلى الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان في المجلس
وهمايقودان رجلاً من البادية فأوقفوه أمامه
قالعمر: ما هذا
قالوا :يا أمير المؤمنين ، هذا قتل أبانا
قال :أقتلت أباهم ؟
قال: نعم قتلته !
قال : كيف قتلتَه ؟ ؟
قال : دخل بجمله في أرضي ، فزجرته ، فلم ينزجر، فأرسلت عليه
حجراً ،وقع على رأسه فمات ...
قال عمر :القصاص
الإعدام .. قرار لم يكتب .. وحكم سديد لا يحتاج مناقشة ، لم يسأل عمر
عن أسرةهذا الرجل ، هل هو من قبيلة شريفة ؟ هل هو من أسرة قوية ؟
مامركزه في المجتمع ؟ كل هذا لا يهم عمر – رضي الله عنه – لأنه لا يحابي
أحداًفي دين الله ، ولا يجامل أحداً على حساب شرع الله ، ولو كان ابنه القاتل ، لاقتصمنه
قالالرجل : يا أمير المؤمنين : أسألك بالذي قامت به السماوات والأرض
أنتتركني ليلة ، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي في البادية ، فأُخبِرُهم بأنك
سوفتقتلني ، ثم أعود إليك ، والله ليس لهم عائل إلا الله ثم أنا
قال عمر :من يكفلك أن تذهب إلى البادية ، ثم تعود إليَّ ؟
فسكتالناس جميعا ً، إنهم لا يعرفون اسمه ، ولا خيمته ، ولا داره ، ولا قبيلته
ولامنزله ، فكيف يكفلونه ، وهي كفالة ليست على عشرة دنانير ، ولا على
أرض ،ولا على ناقة ، إنها كفالة على الرقبة أن تُقطع بالسيف ...
ومنيعترض على عمر في تطبيق شرع الله ؟ ومن يشفع عنده ؟ ومن
يمكن أنيُفكر في وساطة لديه ؟ فسكت الصحابة ، وعمر مُتأثر ، لأنه
وقع فيحيرة ، هل يُقدم فيقتل هذا الرجل ، وأطفاله يموتون جوعاً هناك
أويتركه فيذهب بلا كفالة ، فيضيع دم المقتول ، وسكت الناس ، ونكّس عمر
رأسه ،والتفت إلى الشابين : أتعفوان عنه ؟
قالا :لا ، من قتل أبانا لا بد أن يُقتل يا أمير المؤمنين ..
قال عمر :من يكفل هذا أيها الناس ؟!!
فقامأبو ذر الغفاريّ بشيبته وزهده ، وصدقه ، وقال :
يا أميرالمؤمنين ، أنا أكفله
قال عمر : هو قَتْل
قال :ولو كان قتلا
قال :أتعرفه ؟
قال : ما أعرفه
قال : كيف تكفله ؟
قال : رأيت فيه سِمات المؤمنين ، فعلمت أنه لا يكذب ، وسيأتي إن شاء الله ..
قال عمر : يا أبا ذرّ ، أتظن أنه لو تأخر بعد ثلاث أني تاركك !
قال :الله المستعان يا أمير المؤمنين ..
فذهبالرجل ، وأعطاه عمر ثلاث ليال ٍ، يُهيئ فيها نفسه ، ويُودع أطفاله
وأهله ،وينظر في أمرهم بعده ، ثم يأتي ، ليقتص منه لأنه قتل ...
وبعدثلاث ليالٍ لم ينس عمر الموعد ، يَعُدّ الأيام عداً ، وفي العصر نادى
فيالمدينة : الصلاة جامعة ، فجاء الشابان ، واجتمع الناس ، وأتى أبو ذر ،
وجلسأمام عمر
قالعمر: أين الرجل ؟
قال :ما أدري يا أمير المؤمنين
وتلفَّتأبو ذر إلى الشمس ، وكأنها تمر سريعة على غير عادتها ، وسكت
الصحابةواجمين ، عليهم من التأثر مالا يعلمه إلا الله ..
صحيح أنأبا ذرّ يسكن في قلب عمر ، وأنه يقطع له من جسمه إذا أراد
لكن هذهشريعة ، لكن هذا منهج ، لكن هذه أحكام ربانية ، لا يلعب بها اللاعبون ،
ولاتدخل في الأدراج لتُناقش صلاحيتها ، ولا تنفذ في ظروف دون ظروف ،
وعلىأناس دون أناس ، وفي مكان دون مكان ....
وقبلالغروب بلحظات ، وإذا بالرجل يأتي ، فكبّر عمر ، وكبّر المسلمون معه ،
فقالعمر : أيها الرجل أما إنك لو بقيت في باديتك ، ما شعرنا بك وما عرفنا مكانك
قال :يا أمير المؤمنين ، والله ما عليَّ منك ولكن عليَّ من الذي يعلم السرَّ وأخفى !! هاأنا يا أمير المؤمنين ، تركت أطفالي كفراخ الطير لا ماء ولا شجر في البادية ، وجئتُلأُقتل ...
فوقفعمر وقال للشابين : ماذا تريان ؟
قالاوهما يبكيان : عفونا عنه يا أمير المؤمنين لصدقه
قال عمر : الله أكبر ، ودموعه تسيل على لحيته
جزاكماالله خيراً أيها الشابان على عفوكما ، وجزاك الله خيراً يا أبا ذرّ يوم فرّجت عنهذا الرجل كربته ، وجزاك الله خيراً أيها الرجل لصدقك ووفائك
وجزاكالله خيراً يا أمير المؤمنين لعدلك ورحمتك
وهمايقودان رجلاً من البادية فأوقفوه أمامه
قالعمر: ما هذا
قالوا :يا أمير المؤمنين ، هذا قتل أبانا
قال :أقتلت أباهم ؟
قال: نعم قتلته !
قال : كيف قتلتَه ؟ ؟
قال : دخل بجمله في أرضي ، فزجرته ، فلم ينزجر، فأرسلت عليه
حجراً ،وقع على رأسه فمات ...
قال عمر :القصاص
الإعدام .. قرار لم يكتب .. وحكم سديد لا يحتاج مناقشة ، لم يسأل عمر
عن أسرةهذا الرجل ، هل هو من قبيلة شريفة ؟ هل هو من أسرة قوية ؟
مامركزه في المجتمع ؟ كل هذا لا يهم عمر – رضي الله عنه – لأنه لا يحابي
أحداًفي دين الله ، ولا يجامل أحداً على حساب شرع الله ، ولو كان ابنه القاتل ، لاقتصمنه
قالالرجل : يا أمير المؤمنين : أسألك بالذي قامت به السماوات والأرض
أنتتركني ليلة ، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي في البادية ، فأُخبِرُهم بأنك
سوفتقتلني ، ثم أعود إليك ، والله ليس لهم عائل إلا الله ثم أنا
قال عمر :من يكفلك أن تذهب إلى البادية ، ثم تعود إليَّ ؟
فسكتالناس جميعا ً، إنهم لا يعرفون اسمه ، ولا خيمته ، ولا داره ، ولا قبيلته
ولامنزله ، فكيف يكفلونه ، وهي كفالة ليست على عشرة دنانير ، ولا على
أرض ،ولا على ناقة ، إنها كفالة على الرقبة أن تُقطع بالسيف ...
ومنيعترض على عمر في تطبيق شرع الله ؟ ومن يشفع عنده ؟ ومن
يمكن أنيُفكر في وساطة لديه ؟ فسكت الصحابة ، وعمر مُتأثر ، لأنه
وقع فيحيرة ، هل يُقدم فيقتل هذا الرجل ، وأطفاله يموتون جوعاً هناك
أويتركه فيذهب بلا كفالة ، فيضيع دم المقتول ، وسكت الناس ، ونكّس عمر
رأسه ،والتفت إلى الشابين : أتعفوان عنه ؟
قالا :لا ، من قتل أبانا لا بد أن يُقتل يا أمير المؤمنين ..
قال عمر :من يكفل هذا أيها الناس ؟!!
فقامأبو ذر الغفاريّ بشيبته وزهده ، وصدقه ، وقال :
يا أميرالمؤمنين ، أنا أكفله
قال عمر : هو قَتْل
قال :ولو كان قتلا
قال :أتعرفه ؟
قال : ما أعرفه
قال : كيف تكفله ؟
قال : رأيت فيه سِمات المؤمنين ، فعلمت أنه لا يكذب ، وسيأتي إن شاء الله ..
قال عمر : يا أبا ذرّ ، أتظن أنه لو تأخر بعد ثلاث أني تاركك !
قال :الله المستعان يا أمير المؤمنين ..
فذهبالرجل ، وأعطاه عمر ثلاث ليال ٍ، يُهيئ فيها نفسه ، ويُودع أطفاله
وأهله ،وينظر في أمرهم بعده ، ثم يأتي ، ليقتص منه لأنه قتل ...
وبعدثلاث ليالٍ لم ينس عمر الموعد ، يَعُدّ الأيام عداً ، وفي العصر نادى
فيالمدينة : الصلاة جامعة ، فجاء الشابان ، واجتمع الناس ، وأتى أبو ذر ،
وجلسأمام عمر
قالعمر: أين الرجل ؟
قال :ما أدري يا أمير المؤمنين
وتلفَّتأبو ذر إلى الشمس ، وكأنها تمر سريعة على غير عادتها ، وسكت
الصحابةواجمين ، عليهم من التأثر مالا يعلمه إلا الله ..
صحيح أنأبا ذرّ يسكن في قلب عمر ، وأنه يقطع له من جسمه إذا أراد
لكن هذهشريعة ، لكن هذا منهج ، لكن هذه أحكام ربانية ، لا يلعب بها اللاعبون ،
ولاتدخل في الأدراج لتُناقش صلاحيتها ، ولا تنفذ في ظروف دون ظروف ،
وعلىأناس دون أناس ، وفي مكان دون مكان ....
وقبلالغروب بلحظات ، وإذا بالرجل يأتي ، فكبّر عمر ، وكبّر المسلمون معه ،
فقالعمر : أيها الرجل أما إنك لو بقيت في باديتك ، ما شعرنا بك وما عرفنا مكانك
قال :يا أمير المؤمنين ، والله ما عليَّ منك ولكن عليَّ من الذي يعلم السرَّ وأخفى !! هاأنا يا أمير المؤمنين ، تركت أطفالي كفراخ الطير لا ماء ولا شجر في البادية ، وجئتُلأُقتل ...
فوقفعمر وقال للشابين : ماذا تريان ؟
قالاوهما يبكيان : عفونا عنه يا أمير المؤمنين لصدقه
قال عمر : الله أكبر ، ودموعه تسيل على لحيته
جزاكماالله خيراً أيها الشابان على عفوكما ، وجزاك الله خيراً يا أبا ذرّ يوم فرّجت عنهذا الرجل كربته ، وجزاك الله خيراً أيها الرجل لصدقك ووفائك
وجزاكالله خيراً يا أمير المؤمنين لعدلك ورحمتك