المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من احكام الصيد


د.قبيسي
03-16-2009, 03:43 PM
أداب الرحلات وأحكام الصيد والمقناص

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على مالا نبي بعده أما بعد
فإن الخروج للرحلات البرية لغرض النزهة مطلب تحتاجه النفس ،
فالنفس تحتاج أحيانا إلى الترويح واللهو المباح
لتدفع به الملل والسآمة وعناء الإلتزامات ومشقة العبادة وضغوط الحياة وهموم المعيشة ،
والأصل في ذلك الحل والإباحة فالرحلات أمر جائز إلا إذا اقترن بها فعل محظور
أو أشغلت عن ترك واجب أو تضييع حق فتحرم لذلك.


والرحلات لها فوائد عظيمة:
1-ترويح النفس وإجمامها وإزالة ما علق بها من صدأ.
2-التعرف على الأماكن ونواحي البلاد.
3-الكشف عن أخلاق الرجال ومعرفة طبائعهم.
4-اكتساب مهارات جديدة وتنمية القدرات.
5-تقوية أواصر الرحم وروابط الإخوة بالخروج معهم.
6-تربية الأولاد على الخشونة وقوة الشخصية وحسن التصرف
والقدرة على اتخاذ القرار المناسب .
ومن أعظم ما يستفيده المسلم من خلال الرحلات البرية التفكر في مخلوقات الله العجيبة
والوقوف على مشاهد كونية ،
تتجلى فيها كمال قدرة الله وسعة علمه وإتقان صنعه ويشعر فيها المؤمن بالرهبة
والخشوع والإجلال ،
كالنظر إلى شروق الشمس وغروبها وطلوع القمر ونزول المطر وزهور الربيع ونباتها ، قال الله تعالى:
"إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب
الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض
ربنا ماخلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار ".



وللرحلات البرية آداب منها ما هو واجب ومنها ما هو مستحب:
1-الحرص على رفقة أهل الصلاح الذين يراعون حدود الله ويعظمون حرماته ،

2- المحافظة على أذكار الصباح والمساء ، ونزول المنزل ،
وقضاء الحاجة ونزول المطر وهبوب الريح وصعود الجبال ونزول الأودية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" من نزل منزلاً فقال أعوذ بكلمات الله التامات من شرّ ما خلق
لم يضرّه شيء حتى يرتحل من منزلة ذلك "رواه مسلم.

3- المداومة على إقامة الصلوات في وقتها
ولا يجوز تأخير صلاة النهار إلى الليل ولا صلاة الليل إلى النهار
وإن كانت الرحلة مسافة قصر ثمانين كيلا قصرت الصلاة
وإن كانت دون ذلك لم تقصر الصلاة ،
ويجوز لهم الجمع والأفضل لهم عدم الجمع حال إقامتهم إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك
كقلة الماء أو شدة الريح ونحو ذلك.

4- المحافظة على الطهارة الشرعية ،
وقد ورد فضل عظيم للوضوء حال المشقة من برد وغيره قال رسول الله عليه وسلم" ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات
قالوا بلى يا رسول الله قال إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد
وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذالكم الرابط فذالكم الرباط "رواه مسلم ،
ولا يحل التيمم بالتراب مع وجود الماء قال تعالى ( فلم تجدوا ماء فتيمموا )
وإنما يباح التيمم إذا عدم الماء أو عجز عن استعماله أو كان مريضا يتضرر بذلك ،
ويجب البحث عن الماء إذا دخل الوقت في المكان الذي نزل فيه أو قريبا منه
ولا يلزمه إحضاره من مكان بعيد ولو تيقن وجوده كمسافة عشر كيلات ونحوها ،

5- يجب على من أجنب الإغتسال لقوله تعالى ( وإن كنتم جنبا فاطهروا ) ،
وإذا فقد الماء أو خاف ضررا على بدنه لشدة البرد أو شق عليه ذلك
جاز له التيمم بنية رفع الحدث الأكبر ،

6- من شروط صحة الصلاة إستقبال القبلة
فإذا دخل الوقت وجب عليهم الإجتهاد في تعيين القبلة عن طريق السؤال
أو الإستدلال بالنجوم والشمس أو الإعتماد على الوسائل الحديثة ،
فإذا غلب على ظنهم جهة صلوا إليها واستمروا على ذلك في جميع الصلوات
إلا إذا ظهر لهم اجتهاد آخر ،
وإذا تبين لهم بعد ذلك خطأ في اجتهادهم لم يلزمهم الإعادة ،
والمعتبر في تعيين القبلة للبعيد الجهة إلى مكة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما بين المشرق والمغرب قبلة "رواه الترمذي ،

7- يشرع لهم المسح على الجوارب ( الشراب )

8- الإقتصاد في استعمال الماء وعدم الإسراف فيه

9- ينبغي الحرص على نظافة المكان الذي ينزلون فيه في وضع مكان مهيأ لجمع القمامة
ثم يتخلصون منها آخر الرحلة بدفنها وحرقها ولا يتركونها تفسد الأرض
وتأكل منها الدواب مما يؤدي إلى هلاكها ،

10- حفظ البيئة وصيانتها فلا يتلف الإنسان الشجر ولا العشب
ولا يفسد مراعي المسلمين وحماهم ،
وإذا أراد الإستدفاء وشبة النار أخذ من الحطب اليابس ما يكفيه لحاجته
ولا يتعرض للحطب الرطب ولا يقتلع شجرة من أصلها ،

11- ينبغي على أعضاء الرحلة مراعاة الستر والعفاف فيلزمون النساء بالحجاب الشرعي
ويجعلون لهن مكان منعزل عن الرجال بعيد تأخذ المرأة راحتها
ويكون لها خصوصية فيه ويتيسر للرجال غض البصر ،

12- وضع البرامج النافعة والمسابقات الثقافية المفيدة ،

13- إلتزام المجموعة بالأدب الشرعي في التعامل فيما بينهم من توقير الكبير
ورحمة الصغير واجتناب الجدال والغيبة وكل مايورث العداوة والبغضاء بين القلوب ،

14- حسن الجوار واحترام الجار ورعاية حقوقه في بذل الخير له وكف الشر عنه
وغض البصر عن محارمه وعدم إيذاءه بأي تصرف ،


أحكام الصيد والمقناص
الأصل في الصيد الإباحة إذا كان القصد منه صحيحا كأكل الصيد وبيعه ونحوه ذلك ، والدليل على إباحة الصيد الكتاب والسنة والإجماع.

د.قبيسي
03-16-2009, 03:47 PM
العنوان : أصيد الطيور ولا آكلها
المجيب : عبد الرحمن بن عبدالله العجلان (المدرس بالحرم المكي)


السؤال
أنا أقوم بالتدريب على الصيد في الجو، وبعد الصيد أعطي الطيور لأحد الأصدقاء،
فهو يحبها أو لصاحب ( صقر ـ أو كلب) ليطعمها إياه، ولكن قال لي أحد الزملاء أن هذا الفعل حرام، مع العلم لا ألقيها في القمامة ... أرجو إفادتي عن عملي هذا ؟

الجواب
لا حرج على المرء أن يتدرب في الصيد بصيد الطيور، المباحة الأكل فيأكلها، أو يعطيها لمن يأكلها، أو لمن يطعمها للحيوانات،
فلا بأس بهذا؛ لأن هذا من باب التدرب وتعلم الصيد، إنما النهي عن أن يتخذ المسلم الطائر ونحوه غرضاً، ثم يقتله ويتركه ،
أما إذا صاده وقدمه لمن يأكله، فلا حرج في هذا، والحمد لله.

-------------------------------------------------------
-------------------------------------------------------

العنوان : الصيد المقتول بالنشاب أو البندقية
المجيب : عبد الرحمن بن عبدالله العجلان (المدرس بالحرم المكي)


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عندي صديق يصيد الغزلان والتيوس والديوك الحبشية بالسهم النشاب، والرشاش أحياناً،ويدعوني إلى طعامه، فهل يجوز الأكل من هذه اللحوم؟ علماً بأنه يقول: إذا قتل بالسهم فإن الحيوان المصاب يسير قليلاً ثم يموت، فيفتح صدره ويخرج الدم.


الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إذا كان هذا السهم أو النشاب مُحددًا، أو مُدببًا، يعني: (شوكي)، وأدمى الصيد، فلك أن تأكل، بشرط كون الصائد مسلماً أو كتابياً، أي: يهودياً، أو نصرانياً، وسُمي على الصيد اسم الله. والله أعلم.

-------------------------------------------------------
-------------------------------------------------------

العنوان التسمية عند الصيد
المجيب عبد الرحمن بن عبدالله العجلان (المدرس بالحرم المكي)


السؤال
هل التسمية عند الصيد واجبة؟ وما الحكم إذا تركتها سهواً؟ ولكم جزيل الشكر.


الجواب
التسمية واجبة عند الصيد، وتسقط إذا تركها سهواً على الصحيح – إن شاء الله -.

-------------------------------------------------------
-------------------------------------------------------

العنوان أكل الضبع والجربوع والهدهد
المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي (عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى)

السؤال
أريد أن أسأل عن الضبع، والهدهد، والجربوع، هل أكلهما حلال أو حرام؟


الجواب
أكل الضبع يجوز لحديث جابر-رضي الله عنه- رواه الترمذي(851)، والنسائي(2836)، وأبو داود(3801)، وابن ماجة3085)، وأكل الجربوع أيضا جائز شرعاً، وأما أكل الهدهد فهو محل خلاف بين العلماء، فمنهم من يرى حلّه، ومنهم من يرى حرمته لنتن ريحه وأكله النجاسات، والورع في ذلك الترك؛ لأن الأصل في اللحوم الحرمة، وهذه قاعدة شرعية أشار إليها ابن سعدي في قوله: والأصل في الأبضاع واللحوم*** والنفس والأموال للمعصوم تحريمها حتى يجيء الحلّ *** فافهم هداك الله ما يحلّ

-------------------------------------------------------
-------------------------------------------------------

العنوان صيد الوبر والضبع والقنفذ والنيص
المجيب أحمد بن عبدالرحمن الرشيد (عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)


السؤال
ما حكم صيد الوبر والضبع والقنفذ والنيص؟ علماً أن الوبر والنيص من آكلات النباتات, وشكراً.


الجواب
ذكر العلماء -رحمهم الله تعالى- ضوابط تبين ما لا يجوز أكله من الحيوانات، فإذا تحققت هذه الضوابط في أي حيوان فإنه لا يجوز أكله، وهذه الضوابط كما يأتي:
(1) كل ذي ناب من السباع، مثل: النمر، والفهد، والأسد، والكلب، ونحوها .
(2) كل ماله مخلب من الطير، مثل: العقاب، والبازي، والصقر، والشاهين، والبومة، ونحو ذلك؛ لما روى ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم-:" نهى عن كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطير" رواه مسلم (1934).
(3) ما نص عليه بذاته، حيث نص النبي -عليه الصلاة والسلام- على تحريم لحوم الحمر الأهلية، حيث روى جابر -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم-:"نهى يوم
خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في لحوم الخيل" متفق عليه البخاري (3155)، ومسلم (1407).
(4) ما كانت العرب تسميه خبيثاً فهو حرام؛ لقوله تعالى:"ويحرم عليهم الخبائث" [الأعراف: 157].
(5) ما أمر الشارع بقتله ، أو نهى عن قتله فإنه لا يجوز أكله.
وبناءً على ما سبق فإن ماعدا ما ذُكر فهو مباح ؛ لعموم النصوص الدالة على الإباحة.
أما بالنسبة للحيوانات المذكورة في السؤال فحكمها كالآتي:
(1) الوبر: وهو: حيوان من ذوات الحوافر، في حجم الأرنب، وقد نص عدد من أهل العلم على أنه مباح؛ لعموم الأدلة الدالة على أن الأصل الإباحة، ولم يرد دليل يقتضي حريمه، وهو شبيه بالأرنب فيأخذ حكمه.
(2) الضبع: مباح؛ لما روى جابر -رضي الله عنه- قال: سألت الرسول -صلى الله عليه
وسلم- عن الضبع، فقال: "هو صيد" رواه أبو داود (3801)، والضبع وإن كان له ناب إلا أنه لا يدخل في نهي النبي -صلى الله عليه وسلم- عن كل ذي ناب من السباع؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- قد نص على حله، فيكون مستثنى مما له ناب من السباع.
(3) القنفذ: من الحيوانات المحرمة؛ لأنه من الخبائث، وقد روى أبو داود (3799) في كتاب الأطعمة عن أبى هريرة -رضي الله عنه- أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- ذُكر عنده القنفذ، فقال:"هو خبيث من الخبائث".
(4) النيص: وهو كما قال بعض أهل العلم: كبير القنافذ قدر السخلة، وعلى هذا يكون حكمه حكم القنفذ فيكون محرماً.
والكلام السابق فيما يتعلق بصيد الحيوان من أجل الأكل، أما إذا كان هناك غرض آخر للصيد فإن الحكم قد يختلف، والله أعلم.