االرحبي
10-31-2008, 11:12 AM
المقدمة
لا يزال الكثير من علماء الشيعة سواء كانوا في داخل الحوزة العلمية أو خارجها على اختلاف كبير لا في الأمور الفقهية وحسب وإنما في الأمور الاعتقادية المهمة كقضية ولاية الفقيه والمهدي .
ومما لاشك فيه أصبح الكثيرين في العالم يعون إن الشيعة ينتظرون الإمام المهدي الذي غاب في سامراء كما يقول الشيعة ولا يعلم احد متى يظهر هذا المهدي على الرغم من تحقق أسباب الظهور التي ذكرت في كتبهم !
لكن الأمر الذي لا يعرفه الكثيرين هو :
هل الشيعة في ما بينهم متفقون على غيبة الإمام الكبرى والصغرى ؟؟؟؟؟؟؟؟ وهل هم متفقون على وجوده أصلاً ؟؟
صراع الفرق الشيعة في قضية المهدي
إن الفرّق الشيعة كثيرة لكن أكثرها شيوعاً هم الشيعة الأصولية والشيعة الإخبارية والشيخية وان كل فرقة من هذه الفرق التي ذكرنها تختلف عن الأخرى في قضية الإمام إذ إن الشيعة الأصولية يقولون بجواز الاجتهاد ويؤمنون بقيام دولة ممهدة إلى الإمام المهدي . إما الشيعة الإخبارية كان لهم رأي مخالف و يقولون بعدم الاجتهاد ويقولون ايضاً على شيعة العالم إن ينتظرون ظهور الإمام المهدي.
أما الشيعة الشيخية عندهم المهدي يولد ولادة ولكنهم يؤمنون بمسألة الاجتهاد .
وهناك ملاحظة هامة إذا كان الشيعة أنفسهم على هذا الخلاف الواسع في قضية المهدي اذا ً كيف يحاولون إقناع الناس بهذا الإمام .
ولاية الفقيه والخلافات فيها
إن الفرق الشيعية لحد هذه اللحظة لم تحسم هذه القضية وما زالوا على خلاف وجدل في داخل بيتهم الذي على ما يبدو انه من غير توافق في كثير من القضايا لأن هناك قضية أخرى غاية في الأهمية وهي قضية ولاية الفقيه التي ابتدعها الخميني بعد الثورة الإيرانية.
وان ولاية الفقيه تعني إن جميع الدول التي يحكمها الشيعة أو المتواجدة فيها الحركات او الأحزاب مثل المجلس الأعلى في العراق وحزب الله اللبناني وغيرها يجب عليهم الرجوع في القرارات إلى ولي فقيه واحد قبل القيام بأي عمل .
وان بهذا المعنى لولاية الفقيه انه يضرب أية كريمة وهي (وأمرهم شورى بينهم) المبدأ الذي وضعه الإسلام لحل المشكلات واتخاذ القرارات وغيرها من الأمور التي تحتاج أن تديرها الدولة .
لكن هل إن الشيعة متفقون في ولاية الفقيه ؟؟؟؟؟؟؟ أم هناك أراء مختلفة ؟؟؟؟؟؟
أفرزت قضية ولاية الفقيه جدلاً واسعاً في الأوساط الشيعية وخصوصاً العراق إذ إن الشيعة الأصولية انقسموا إلى فرقتين منهم من رفض ولاية الفقيه جملتاً وتفصيلاً كالمرجع السيستاني .
وفرقة أخرى اعترفت بولاية الفقيه لكن كان فيها اختلاف وانقسموا فيما بينهم إذ ظهرت ما يسمى بالولاية العامة و الخاصة من جانبه المجلس الأعلى بزعامة الحكيم آمن بولاية العامة لكن شخصيات أخرى لها ثقلها في الصف الشيعي أمنت بولاية خاصة إي ( كل مرجعية تحكم بلدها من غير الرجوع إلى شخص واحد في كل العالم ) وكان هذا رأي قد تبناه كل من ( محمد صادق الصدر واليعقوبي ومقتدى الصدر ) .
الصراعات الفكرية
لو تأملنا الحديث لوجدنا كل هذه الآراء والخلافات والصراعات الفكرية بين علماء الشيعة في قضيتين فقط وهي الإمامة وولاية الفقيه , وان أردنا البحث في جميع الخلافات التي توجد بين الفرق الشيعية سنكون بحاجة إلى سلسلة من التقارير من اجل جمع تلك الخلافات.
و أن الذي يناظر هذه الأمور سيجد إن البيت الشيعي مهزوز الأركان لكنهم يتظاهرون بأنهم صف رصين ومتوحد وهو على العكس وان أخذنا مثلاً من واقعنا العراقي إذ نشاهد في خطبة يوم الجمعة التي ترفع في براثا المسجد التابع للمجلس الأعلى نرى إن جلال الصغير يضع صورة السيستاني خلفه!!!!!!!!
وهذا الأمر للدعاية فقط لأن السيستاني لا يعترف بولاية الفقيه نهائياً كما ذكرنا في مقدمة التقرير سواء كانت خاصة أو عامة إما المجلس الأعلى فانه يطلق ولاءه الكامل لولاية الفقيه.
التظاهر بوحدة الصف
والنتيجة التي لا تقبل الشك هي إن جُل الشيعة يتظاهرون بأنهم صف رصين محكم الأبواب على عكس الحقيقة لأن هذه الخلافات ليس خلافات بسيطة بل هي خلافات عميقة تاريخياً وعلى مر السنين هم يختلفون والدليل على هذا القول الإحداث التي وقعت بين التيار الصدري والمجلس الأعلى الذي قد فتح نهراً من الدماء بينهم ومازلت نتائجه لحد هذه اللحظة كما كشف مراقبون للوضع العراقي إن الكثير من الإحياء الشيعية أصبح من الصعب العيش فيها بين الموالين للتيار الصدري والموالين للمجلس الأعلى وان هناك كثير من عمليات القتل فيما بينهم .
ولا يخفى على الجميع ان تلك الإحداث التي وقعت بين مليشيا المهدي والمجلس الأعلى في بداية عام 2008 وتحول الاقتتال إلى الشارع بصورة علنية وأمام أعين الجميع وبدأ يتناقل السياسيين الكلمات وإطلاق التهم إذ إن بهاء الاعرجي النائب عن الكتلة الصدرية بدأ يتهم الحكومة ويصفها بالأنقلاب على الصدريين , ثم يأتي جلال الصغير القيادي في المجلس الاعلى ويرد على اتهامات الصدريين ويصفهم بالخارجين على القانون , ولم يكتفي حزب الدعوة بالوقوف صمتا بعيد عن الاحداث فقد وصف نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي والمسؤول المباشر لتنظيمات حزب الدعوة التيار الصدري وجيش المهدي بأنه ( أسوأ من القاعدة ) ووصفهم ايضا الجهلة والمأجورين والعصابات الإجرامية.
الخاتمة
كل هذه الإحداث جاءت على خلفية تاريخية عدائية بين الصدريين والمجلس الأعلى ولا تخلو القضية من المطامع السياسية والخلافات بينهم في العقيدة الشيعية .
مجمل هذه الإحداث تشير إلى إن لا يوجد جذور ثقة بين علماء الشيعة لا فكرية ولا سياسية بل إنهم مختلفون في جميع مفاصل الحياة سياسياً و حتى عقائدياً وان قولهم بأتباع مرجعية واحدة ما هو إلا تظاهر خالي من الحقائق بل انه مختلفون في الكثير من القضايا وان اتفقوا فأنهم يتفقون على الوقوف ضد أهل السنة فقط .
عبدالله الخزاعي ( نقلا عن موسوعة الرشيد)
لا يزال الكثير من علماء الشيعة سواء كانوا في داخل الحوزة العلمية أو خارجها على اختلاف كبير لا في الأمور الفقهية وحسب وإنما في الأمور الاعتقادية المهمة كقضية ولاية الفقيه والمهدي .
ومما لاشك فيه أصبح الكثيرين في العالم يعون إن الشيعة ينتظرون الإمام المهدي الذي غاب في سامراء كما يقول الشيعة ولا يعلم احد متى يظهر هذا المهدي على الرغم من تحقق أسباب الظهور التي ذكرت في كتبهم !
لكن الأمر الذي لا يعرفه الكثيرين هو :
هل الشيعة في ما بينهم متفقون على غيبة الإمام الكبرى والصغرى ؟؟؟؟؟؟؟؟ وهل هم متفقون على وجوده أصلاً ؟؟
صراع الفرق الشيعة في قضية المهدي
إن الفرّق الشيعة كثيرة لكن أكثرها شيوعاً هم الشيعة الأصولية والشيعة الإخبارية والشيخية وان كل فرقة من هذه الفرق التي ذكرنها تختلف عن الأخرى في قضية الإمام إذ إن الشيعة الأصولية يقولون بجواز الاجتهاد ويؤمنون بقيام دولة ممهدة إلى الإمام المهدي . إما الشيعة الإخبارية كان لهم رأي مخالف و يقولون بعدم الاجتهاد ويقولون ايضاً على شيعة العالم إن ينتظرون ظهور الإمام المهدي.
أما الشيعة الشيخية عندهم المهدي يولد ولادة ولكنهم يؤمنون بمسألة الاجتهاد .
وهناك ملاحظة هامة إذا كان الشيعة أنفسهم على هذا الخلاف الواسع في قضية المهدي اذا ً كيف يحاولون إقناع الناس بهذا الإمام .
ولاية الفقيه والخلافات فيها
إن الفرق الشيعية لحد هذه اللحظة لم تحسم هذه القضية وما زالوا على خلاف وجدل في داخل بيتهم الذي على ما يبدو انه من غير توافق في كثير من القضايا لأن هناك قضية أخرى غاية في الأهمية وهي قضية ولاية الفقيه التي ابتدعها الخميني بعد الثورة الإيرانية.
وان ولاية الفقيه تعني إن جميع الدول التي يحكمها الشيعة أو المتواجدة فيها الحركات او الأحزاب مثل المجلس الأعلى في العراق وحزب الله اللبناني وغيرها يجب عليهم الرجوع في القرارات إلى ولي فقيه واحد قبل القيام بأي عمل .
وان بهذا المعنى لولاية الفقيه انه يضرب أية كريمة وهي (وأمرهم شورى بينهم) المبدأ الذي وضعه الإسلام لحل المشكلات واتخاذ القرارات وغيرها من الأمور التي تحتاج أن تديرها الدولة .
لكن هل إن الشيعة متفقون في ولاية الفقيه ؟؟؟؟؟؟؟ أم هناك أراء مختلفة ؟؟؟؟؟؟
أفرزت قضية ولاية الفقيه جدلاً واسعاً في الأوساط الشيعية وخصوصاً العراق إذ إن الشيعة الأصولية انقسموا إلى فرقتين منهم من رفض ولاية الفقيه جملتاً وتفصيلاً كالمرجع السيستاني .
وفرقة أخرى اعترفت بولاية الفقيه لكن كان فيها اختلاف وانقسموا فيما بينهم إذ ظهرت ما يسمى بالولاية العامة و الخاصة من جانبه المجلس الأعلى بزعامة الحكيم آمن بولاية العامة لكن شخصيات أخرى لها ثقلها في الصف الشيعي أمنت بولاية خاصة إي ( كل مرجعية تحكم بلدها من غير الرجوع إلى شخص واحد في كل العالم ) وكان هذا رأي قد تبناه كل من ( محمد صادق الصدر واليعقوبي ومقتدى الصدر ) .
الصراعات الفكرية
لو تأملنا الحديث لوجدنا كل هذه الآراء والخلافات والصراعات الفكرية بين علماء الشيعة في قضيتين فقط وهي الإمامة وولاية الفقيه , وان أردنا البحث في جميع الخلافات التي توجد بين الفرق الشيعية سنكون بحاجة إلى سلسلة من التقارير من اجل جمع تلك الخلافات.
و أن الذي يناظر هذه الأمور سيجد إن البيت الشيعي مهزوز الأركان لكنهم يتظاهرون بأنهم صف رصين ومتوحد وهو على العكس وان أخذنا مثلاً من واقعنا العراقي إذ نشاهد في خطبة يوم الجمعة التي ترفع في براثا المسجد التابع للمجلس الأعلى نرى إن جلال الصغير يضع صورة السيستاني خلفه!!!!!!!!
وهذا الأمر للدعاية فقط لأن السيستاني لا يعترف بولاية الفقيه نهائياً كما ذكرنا في مقدمة التقرير سواء كانت خاصة أو عامة إما المجلس الأعلى فانه يطلق ولاءه الكامل لولاية الفقيه.
التظاهر بوحدة الصف
والنتيجة التي لا تقبل الشك هي إن جُل الشيعة يتظاهرون بأنهم صف رصين محكم الأبواب على عكس الحقيقة لأن هذه الخلافات ليس خلافات بسيطة بل هي خلافات عميقة تاريخياً وعلى مر السنين هم يختلفون والدليل على هذا القول الإحداث التي وقعت بين التيار الصدري والمجلس الأعلى الذي قد فتح نهراً من الدماء بينهم ومازلت نتائجه لحد هذه اللحظة كما كشف مراقبون للوضع العراقي إن الكثير من الإحياء الشيعية أصبح من الصعب العيش فيها بين الموالين للتيار الصدري والموالين للمجلس الأعلى وان هناك كثير من عمليات القتل فيما بينهم .
ولا يخفى على الجميع ان تلك الإحداث التي وقعت بين مليشيا المهدي والمجلس الأعلى في بداية عام 2008 وتحول الاقتتال إلى الشارع بصورة علنية وأمام أعين الجميع وبدأ يتناقل السياسيين الكلمات وإطلاق التهم إذ إن بهاء الاعرجي النائب عن الكتلة الصدرية بدأ يتهم الحكومة ويصفها بالأنقلاب على الصدريين , ثم يأتي جلال الصغير القيادي في المجلس الاعلى ويرد على اتهامات الصدريين ويصفهم بالخارجين على القانون , ولم يكتفي حزب الدعوة بالوقوف صمتا بعيد عن الاحداث فقد وصف نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي والمسؤول المباشر لتنظيمات حزب الدعوة التيار الصدري وجيش المهدي بأنه ( أسوأ من القاعدة ) ووصفهم ايضا الجهلة والمأجورين والعصابات الإجرامية.
الخاتمة
كل هذه الإحداث جاءت على خلفية تاريخية عدائية بين الصدريين والمجلس الأعلى ولا تخلو القضية من المطامع السياسية والخلافات بينهم في العقيدة الشيعية .
مجمل هذه الإحداث تشير إلى إن لا يوجد جذور ثقة بين علماء الشيعة لا فكرية ولا سياسية بل إنهم مختلفون في جميع مفاصل الحياة سياسياً و حتى عقائدياً وان قولهم بأتباع مرجعية واحدة ما هو إلا تظاهر خالي من الحقائق بل انه مختلفون في الكثير من القضايا وان اتفقوا فأنهم يتفقون على الوقوف ضد أهل السنة فقط .
عبدالله الخزاعي ( نقلا عن موسوعة الرشيد)