االرحبي
10-21-2008, 04:21 PM
اخر انشقاقات (( حزب الدعوة الاسلامية )) قاده (( مازن مكية )) امين سر المكتب المهني في حزب الدعوة ــ تنظيم العراق ــ ورئيس مجلس محافظة بغداد السابق .
يعتبر هذا الانشقاق ردة فعل على اقصاء د. ابراهيم الجعفري عن استلام رئاسة الحكومة للمرة الثانية , وعلى موقف المجلس الاعلى الاسلامي العراقي , وقيادات في الدعوة (( مقربة من المالكي )) ايدت الاخير على حساب الجعفري , وخضعت للضغوط الكردية والسنية في ارغام الجعفري على الانسحاب من المنافسة على المنصب في 20 نيسان 2006 .
علل مازن مكية الامين العام للمنظمة انشقاقه عن جسم الدعوة بأن حكومة نوري المالكي " ساءت علاقتها بالشارع العراقي , وفقدت عنصر الاسناد الشعبي , وان " الدعوة الاسلامية هي خط فكري , وهناك فرق بين الحزبية والحزبوية "
و " نحن لا تختلف عن منطلقات حزب الدعوة الاسلامية , لكن المنظمة قامت لأسباب وموجبات , عندما رأت ان هناك انحرافاً كبيراً في مسار الدعوة , متمثلة بحزب الدعوة الاسلامية " .
وانتقد مكيه اداء حزب الدعوة الذي " ابتعد عن اهتمامه بالاتصال والتحرك نحو الجماهير واقتصار دوره على السياسي التنظيمي " .
يعتمد الانشقاق بالاساس على معارضي النظام السابق في الداخل معارضاً هيمنة معارضي الخارج على مقدرات الحزب , وانفرادهم بالسلطة , هذا بالرغم من صلة الدكتور ابراهيم الجعفري الوثيقة بهذا الانشقاق الذي ظهر بأسم (( منظمة انصار الدعوة ))
يقال ان مكية دفع ثمناً لأنشقاقه , منصبه كرئيس مجلس محافظة بغداد , وان وراء اقصائه جهد مشترك بين المالكي وعبد العزيز الحكيم .
زار مكية بعد اعلان منظمته , ايران لحضور الذكرى السنوية لوفاة خميني وتباحث هناك في الوضع العراقي , وهو امر يمكن تفسيره بأنه يدخل في خانة السيطرة الايرانية على المتغيرات في الساحة السياسية بشكل عام , والمتغيرات في جسم الحركة السياسية الشيعية بشكل خاص .
زار بعد عودته من ايران , الشيخ محمد اليعقوبي مرجع حزب الفضيلة الاسلامي والمعارض لحكومة المالكي بشدة , وصدرت بعد اللقاء تصريحات من اليعقوبي مؤيدة لمنظمة انصار الدعوة .
تبنت المنظمة مواقف تختلف عن مواقف الحكومة والأئتلاف العراقي الموحد , فقد انتقدت الحوار الامريكي ـ الايراني بشأن العراق , ففي اجتماع للأمين العام للمنظمة (( مازن مكية )) بكوادر منظمته في 8 كانون الاول 2006 , قال : " ان الحوار اتخذ مساراً اخر غير الذي توخاه العراقيون " وان الحوار " اتجه الى موازنة المصالح الامريكية ــ الايرانية في الساحة العراقية "
كما تبنت المنظمة فكرة تأييد توسيع دور الامم المتحدة في العراق , ورفضت في اكثر من مناسبة مشروع التقسيم الذي صدر عن الكونغرس , اما الموقف الصريح من الفدرالية فليس واضحاً لدى المنظمة .
وبرغم وضوح وقوف الجعفري خلف هذا الانشقاق الا ان ثمة اختلاف بين موقف امين المنظمة و د. الجعفري, فالجعفري كان يدعو الى (( ترميم الأئتلاف )) اما مكية فكان يدعو الى ما سماه بــ (( التحليق في سماء الوطن لا العودة الى أئتلافات بنيت على اساس طائفي وعرقي )) .
وكان واضحاً ان قيام المنظمة هو مقدمة لتكوين تيار قوي ضد الدعوة (( جناح المالكي )) وضد المجلس الاعلى الاسلامي العراقي , ويخطط لضم الصدريين وحزب الفضيلة الاسلامي , والمستقلين المعارضين للمالكي في قائمة الأئتلاف , فضلاً على حزب الدعوة ــ تنظيم العراق , والجناح المؤيد للدكتور الجعفري في حزب الدعوة , وهكذا اعلن عن الخطوة الثانية لترصين جبهة الجعفري , ففي اذار 2007 اعلن عن توحيد ثلاثة اجنحة من حزب الدعوة , اختير لها الجعفري رئيساً .
وهي : 1ــ منظمة انصار الدعوة , 2 ــ حركة الدعوة الاسلامية ــ جناح عز الدين سليم الذي اغتيل خلال رئاسته الدورية لمجلس الحكم عام 2004 , 3 ــ منظمة كوادر الدعوة , وبعض قيادات حزب الدعوة ــ تنظيم العراق الذي يقوده عبد الكريم العنزي .
سميت هذه الجبهة (( تيار الدعوة الاسلامية )) .
اجتمعت هذه الاطراف في محافظة ميسان منتصف شهر تشرين الثاني , وكان مكية واضحاً في دواعي هذا التوحيد بقوله ان منظمته تبنت هذا المشروع ((لتوحيد صفوف الدعوة المنسلخة عن حزب الدعوة الاسلامية)) وقد كشف ان هذا التوحيد , هو نواة لمشروع الجعفري القادم (( تيار الاصلاح الوطني )) الذي يخطط له ان يكون قوة سياسية تضم اطياف مختلفة من المكونات العراقية , للظهور بصورة التجاوز للطائفية السياسية , وقد اجرت هذه الاطراف لقاءات مع التيار الصدري , وحزب الفضيلة الاسلامي لضمها الى هذا التيار , وهو امر لم يتحقق الى الان .
اعلن التكتل الجديد (( تيار الدعوة الاسلامية )) , معارضته للتحالف الرباعي ((المجلس الاعلى ــ وحزب الدعوة (( المالكي )) , والحزب الديمقراطي الكردستاني , والاتحاد الوطني الكردستاني )) .
معتبراً ان التحالف الرباعي لايمثل اغلبية سياسية بقدر مايمثل اكثرية عرقية وطائفية .
داعياً الى (( توسيع المشاركة السياسية , لا احتكارها )), وفي الوقت نفسه حاول الجعفري اصلاح العلاقة المتوترة بينه وبين الاكراد , التي نشأت بسبب موقفه من ضم كركوك الى مايسمى بـ (( كردستان )) , مبرراً الخلاف بأنه بسبب (( سوء فهم لموقفه ازاء قضية كركوك )) .
هذا التحالف , الذي يمثل مقدمة لاعلان (( تيار الاصلاح الوطني )) بقيادة الجعفري , يواجه تحديات كبرى للوصول الى كتلة سياسية كبيرة خطط لها ان تكون مساوية لكتلة التحالف الرباعي من الناحية العددية فموقف الصدريين والفضيلة مازال يغلب عليه التردد , فضلاً على ان شعبية الجعفري تدنت كثيراً في الشارع العراقي بسبب ادائه السيء اثناء توليه رئاسة الحكومة , وظهور فرق الموت وتنامي نشاط المليشيات في عهده , وابتعاد الكثير من كوادر حزب الدعوة عنه , وعن المالكي في الوقت نفسه , فضلاً على ان المالكي يحظى بتأييد عناصر وزارة الداخلية ووزارة الدفاع , لدعمه لهما بشكل مطلق , كما ان المجلس الاعلى ليس خصماًُ سهلاً , خصوصاً مع تأييد الامريكان والايرانيين له بأعتباره يمثل الرابط بين الطرفين .
نقلا عن موسوعة الرشيد
يعتبر هذا الانشقاق ردة فعل على اقصاء د. ابراهيم الجعفري عن استلام رئاسة الحكومة للمرة الثانية , وعلى موقف المجلس الاعلى الاسلامي العراقي , وقيادات في الدعوة (( مقربة من المالكي )) ايدت الاخير على حساب الجعفري , وخضعت للضغوط الكردية والسنية في ارغام الجعفري على الانسحاب من المنافسة على المنصب في 20 نيسان 2006 .
علل مازن مكية الامين العام للمنظمة انشقاقه عن جسم الدعوة بأن حكومة نوري المالكي " ساءت علاقتها بالشارع العراقي , وفقدت عنصر الاسناد الشعبي , وان " الدعوة الاسلامية هي خط فكري , وهناك فرق بين الحزبية والحزبوية "
و " نحن لا تختلف عن منطلقات حزب الدعوة الاسلامية , لكن المنظمة قامت لأسباب وموجبات , عندما رأت ان هناك انحرافاً كبيراً في مسار الدعوة , متمثلة بحزب الدعوة الاسلامية " .
وانتقد مكيه اداء حزب الدعوة الذي " ابتعد عن اهتمامه بالاتصال والتحرك نحو الجماهير واقتصار دوره على السياسي التنظيمي " .
يعتمد الانشقاق بالاساس على معارضي النظام السابق في الداخل معارضاً هيمنة معارضي الخارج على مقدرات الحزب , وانفرادهم بالسلطة , هذا بالرغم من صلة الدكتور ابراهيم الجعفري الوثيقة بهذا الانشقاق الذي ظهر بأسم (( منظمة انصار الدعوة ))
يقال ان مكية دفع ثمناً لأنشقاقه , منصبه كرئيس مجلس محافظة بغداد , وان وراء اقصائه جهد مشترك بين المالكي وعبد العزيز الحكيم .
زار مكية بعد اعلان منظمته , ايران لحضور الذكرى السنوية لوفاة خميني وتباحث هناك في الوضع العراقي , وهو امر يمكن تفسيره بأنه يدخل في خانة السيطرة الايرانية على المتغيرات في الساحة السياسية بشكل عام , والمتغيرات في جسم الحركة السياسية الشيعية بشكل خاص .
زار بعد عودته من ايران , الشيخ محمد اليعقوبي مرجع حزب الفضيلة الاسلامي والمعارض لحكومة المالكي بشدة , وصدرت بعد اللقاء تصريحات من اليعقوبي مؤيدة لمنظمة انصار الدعوة .
تبنت المنظمة مواقف تختلف عن مواقف الحكومة والأئتلاف العراقي الموحد , فقد انتقدت الحوار الامريكي ـ الايراني بشأن العراق , ففي اجتماع للأمين العام للمنظمة (( مازن مكية )) بكوادر منظمته في 8 كانون الاول 2006 , قال : " ان الحوار اتخذ مساراً اخر غير الذي توخاه العراقيون " وان الحوار " اتجه الى موازنة المصالح الامريكية ــ الايرانية في الساحة العراقية "
كما تبنت المنظمة فكرة تأييد توسيع دور الامم المتحدة في العراق , ورفضت في اكثر من مناسبة مشروع التقسيم الذي صدر عن الكونغرس , اما الموقف الصريح من الفدرالية فليس واضحاً لدى المنظمة .
وبرغم وضوح وقوف الجعفري خلف هذا الانشقاق الا ان ثمة اختلاف بين موقف امين المنظمة و د. الجعفري, فالجعفري كان يدعو الى (( ترميم الأئتلاف )) اما مكية فكان يدعو الى ما سماه بــ (( التحليق في سماء الوطن لا العودة الى أئتلافات بنيت على اساس طائفي وعرقي )) .
وكان واضحاً ان قيام المنظمة هو مقدمة لتكوين تيار قوي ضد الدعوة (( جناح المالكي )) وضد المجلس الاعلى الاسلامي العراقي , ويخطط لضم الصدريين وحزب الفضيلة الاسلامي , والمستقلين المعارضين للمالكي في قائمة الأئتلاف , فضلاً على حزب الدعوة ــ تنظيم العراق , والجناح المؤيد للدكتور الجعفري في حزب الدعوة , وهكذا اعلن عن الخطوة الثانية لترصين جبهة الجعفري , ففي اذار 2007 اعلن عن توحيد ثلاثة اجنحة من حزب الدعوة , اختير لها الجعفري رئيساً .
وهي : 1ــ منظمة انصار الدعوة , 2 ــ حركة الدعوة الاسلامية ــ جناح عز الدين سليم الذي اغتيل خلال رئاسته الدورية لمجلس الحكم عام 2004 , 3 ــ منظمة كوادر الدعوة , وبعض قيادات حزب الدعوة ــ تنظيم العراق الذي يقوده عبد الكريم العنزي .
سميت هذه الجبهة (( تيار الدعوة الاسلامية )) .
اجتمعت هذه الاطراف في محافظة ميسان منتصف شهر تشرين الثاني , وكان مكية واضحاً في دواعي هذا التوحيد بقوله ان منظمته تبنت هذا المشروع ((لتوحيد صفوف الدعوة المنسلخة عن حزب الدعوة الاسلامية)) وقد كشف ان هذا التوحيد , هو نواة لمشروع الجعفري القادم (( تيار الاصلاح الوطني )) الذي يخطط له ان يكون قوة سياسية تضم اطياف مختلفة من المكونات العراقية , للظهور بصورة التجاوز للطائفية السياسية , وقد اجرت هذه الاطراف لقاءات مع التيار الصدري , وحزب الفضيلة الاسلامي لضمها الى هذا التيار , وهو امر لم يتحقق الى الان .
اعلن التكتل الجديد (( تيار الدعوة الاسلامية )) , معارضته للتحالف الرباعي ((المجلس الاعلى ــ وحزب الدعوة (( المالكي )) , والحزب الديمقراطي الكردستاني , والاتحاد الوطني الكردستاني )) .
معتبراً ان التحالف الرباعي لايمثل اغلبية سياسية بقدر مايمثل اكثرية عرقية وطائفية .
داعياً الى (( توسيع المشاركة السياسية , لا احتكارها )), وفي الوقت نفسه حاول الجعفري اصلاح العلاقة المتوترة بينه وبين الاكراد , التي نشأت بسبب موقفه من ضم كركوك الى مايسمى بـ (( كردستان )) , مبرراً الخلاف بأنه بسبب (( سوء فهم لموقفه ازاء قضية كركوك )) .
هذا التحالف , الذي يمثل مقدمة لاعلان (( تيار الاصلاح الوطني )) بقيادة الجعفري , يواجه تحديات كبرى للوصول الى كتلة سياسية كبيرة خطط لها ان تكون مساوية لكتلة التحالف الرباعي من الناحية العددية فموقف الصدريين والفضيلة مازال يغلب عليه التردد , فضلاً على ان شعبية الجعفري تدنت كثيراً في الشارع العراقي بسبب ادائه السيء اثناء توليه رئاسة الحكومة , وظهور فرق الموت وتنامي نشاط المليشيات في عهده , وابتعاد الكثير من كوادر حزب الدعوة عنه , وعن المالكي في الوقت نفسه , فضلاً على ان المالكي يحظى بتأييد عناصر وزارة الداخلية ووزارة الدفاع , لدعمه لهما بشكل مطلق , كما ان المجلس الاعلى ليس خصماًُ سهلاً , خصوصاً مع تأييد الامريكان والايرانيين له بأعتباره يمثل الرابط بين الطرفين .
نقلا عن موسوعة الرشيد