االرحبي
10-07-2008, 03:51 PM
مستقبل المدائن بعد إلحاق مرقد الصحابي سلمان الفارسي بالوقف الشيعي..!
لم يكن قضاء المدائن الواقع إلى الجنوب من العاصمة بغداد، أو ما يطلق عليه منطقة (سلمان باك) منطقة مضطربةً كباقي المدن العراقيّة..بل إنه عاش حرباً طائفيّة بالغة الضراوة منذ احتلال العراق، ليس بسبب موقعه الجغرافي فحسب.. وإنما للخلفيّة التاريخية لهذا القضاء..فهو بالإضافة لكونه يضم مرقد الصحابي الجليل سلمان الفارسي..
فهو كان عاصمةً للإمبراطوريّة الفارسيّة، لذلك فهو يحتوي على أبرز الرموز التاريخيّة لتلك الإمبراطورية -ايوان كسرى- ملك الفرس، ذلك الأيوان الذي أنشق عند مولد الرسول (صلى الله عليه وسلم) سنة 571م.
تلك الإمبراطورية التي سقطت على أيدِ المسلمين في معركة القادسيّة، بقيادة سعد بن أبي وقاص (رضي الله عنه) زمن الخليفة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه).
ومع الأيام الأولى للاحتلال الأمريكي، بدأ التحرك الطائفي نحو هذا القضاء، وبدأ الأمر بمحاولة تغيير التركيبة الديموغرافيّة للمدينة، على الرغم من أن الجميع يعلم أن الأغلبيّة التي تقطن هذا القضاء، هي من السنّة العرب تمثلها عشائر قبيلة الدليم المعروفة في العراق. وتمّت عملية التغيير الديموغرافي تلك، من خلال توطين سكان تابعين للاحزاب الموالية لايران وبإعدادٍ كبيرة في القضاء، لاسيما المنطقة القريبة من مرقد الصحابي الجليل سلمان الفارسي (رضي الله عنه).
ثم كانت الخطوة الثانيّة..عندما رفع ديوان الوقف الشيعي قضيّةً أمام المحكمة الإتحاديّة، لإلحاق إدارة مرقد سلمان الفارسي (رضي الله عنه) بالوقف الشيعي..ولم تثر هذه القضيّة آنذاك أي ردود فعلٍ، لاسيما إذا ما علمنا أن المرقد كان مغلقاً بسبب حالة التدهور الأمني التي شهدها القضاء، بعد أن بدأ يشهد عمليات خطف وقتل وتهجير بالجملة ضد أبناءه.
وكانت هذه الحقبة من أصعب الحقب على المدائن، وهي الحقبة التي امتدت بين عامي (2006-2008)، حيث فقد أهالي القضاء العديد من ابناءهم، على يد مليشيا المهدي التابعة للتيار الصدري والقوّات الحكوميّة. ولم تستقر الأوضاع في المدائن حتى مطلع العام 2008، عندما تم تشكيل مجالس للصحوة فيها، من أبناء المنطقة..الأمر الذي أسهم في إعادة الحياة إلى القضاء ولو بشكلٍ نسبي.
لكن تدهور الأمن -وكما يبدو- لم يوقف جهود الوقف الشيعي في بسط سيطرته على مرقد الفارسي، فقد أعلن مسؤول الوقف الشيعي صالح الحيدري قبل أيام، عن إلحاق إدارة مرقد الفارسي بالوقف الشيعي بإمرٍ من المحكمة الإتحاديّة..! إعلان الحيدري جاء خلال حفل إفطار جماعي أقيم في المرقد، بحضور ممثلين عن الحكومة العراقيّة، يإتي قائد خطة فرض القانون عبود كنبر في مقدمتهم.
يقول سعد علوان الدليمي احد سكنة قضاء المدائن: (ان حفل الإفطار لم يكن جماعيّاً، بل إن جميع وجهاء وشيوخ العشائر العربيّة قاطعوا ذلك الحفل).
ويضيف الدليمي: (ان مقاطعة الحفل جاءت احتجاجاً على الزيارة، التي أريد بها تثبيت السيطرة من قبل أتباع المرجعية الايرانية على مرقد الصحابي سلمان الفارسي).
والمعلوماتٍ التي تسرّبت من داخل الوقف الشيعي، تؤكد على وجود خطة لديه لإعادة التنقيب عن جميع آثار الإمبراطورية الفارسيّة في القضاء وإعادة بنائها، بشكلٍ يجعل منها منافساً لمدينة بابل التاريخيّة.
وأمدت المصادر في المدائن على أن مرقد الصحابي سلمان الفارسي، أغلق من جديد بمجرد انتهاء حفل الإفطار الجماعي الذي أعده ديوان الوقف الشيعي، لكن ملف محاولة السيطرة على القضاء -وكما يبدو- لن يغلق بهذه السهولة، لاسيما إذا ما علمنا أن المناطق الشاسعة المحيطة بالمرقد، هي جزءٌ لايتجزّء من أوقافه، بالتالي فهذا قد يعني ان الخطوة القادمة لمشروع ديوان الوقف الشيعي هي إخراج ساكني تلك المناطق من مساكنهم، طالما أن المرقد أصبح ضمن إدارته.! نقلا عن موقع الرائد
لم يكن قضاء المدائن الواقع إلى الجنوب من العاصمة بغداد، أو ما يطلق عليه منطقة (سلمان باك) منطقة مضطربةً كباقي المدن العراقيّة..بل إنه عاش حرباً طائفيّة بالغة الضراوة منذ احتلال العراق، ليس بسبب موقعه الجغرافي فحسب.. وإنما للخلفيّة التاريخية لهذا القضاء..فهو بالإضافة لكونه يضم مرقد الصحابي الجليل سلمان الفارسي..
فهو كان عاصمةً للإمبراطوريّة الفارسيّة، لذلك فهو يحتوي على أبرز الرموز التاريخيّة لتلك الإمبراطورية -ايوان كسرى- ملك الفرس، ذلك الأيوان الذي أنشق عند مولد الرسول (صلى الله عليه وسلم) سنة 571م.
تلك الإمبراطورية التي سقطت على أيدِ المسلمين في معركة القادسيّة، بقيادة سعد بن أبي وقاص (رضي الله عنه) زمن الخليفة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه).
ومع الأيام الأولى للاحتلال الأمريكي، بدأ التحرك الطائفي نحو هذا القضاء، وبدأ الأمر بمحاولة تغيير التركيبة الديموغرافيّة للمدينة، على الرغم من أن الجميع يعلم أن الأغلبيّة التي تقطن هذا القضاء، هي من السنّة العرب تمثلها عشائر قبيلة الدليم المعروفة في العراق. وتمّت عملية التغيير الديموغرافي تلك، من خلال توطين سكان تابعين للاحزاب الموالية لايران وبإعدادٍ كبيرة في القضاء، لاسيما المنطقة القريبة من مرقد الصحابي الجليل سلمان الفارسي (رضي الله عنه).
ثم كانت الخطوة الثانيّة..عندما رفع ديوان الوقف الشيعي قضيّةً أمام المحكمة الإتحاديّة، لإلحاق إدارة مرقد سلمان الفارسي (رضي الله عنه) بالوقف الشيعي..ولم تثر هذه القضيّة آنذاك أي ردود فعلٍ، لاسيما إذا ما علمنا أن المرقد كان مغلقاً بسبب حالة التدهور الأمني التي شهدها القضاء، بعد أن بدأ يشهد عمليات خطف وقتل وتهجير بالجملة ضد أبناءه.
وكانت هذه الحقبة من أصعب الحقب على المدائن، وهي الحقبة التي امتدت بين عامي (2006-2008)، حيث فقد أهالي القضاء العديد من ابناءهم، على يد مليشيا المهدي التابعة للتيار الصدري والقوّات الحكوميّة. ولم تستقر الأوضاع في المدائن حتى مطلع العام 2008، عندما تم تشكيل مجالس للصحوة فيها، من أبناء المنطقة..الأمر الذي أسهم في إعادة الحياة إلى القضاء ولو بشكلٍ نسبي.
لكن تدهور الأمن -وكما يبدو- لم يوقف جهود الوقف الشيعي في بسط سيطرته على مرقد الفارسي، فقد أعلن مسؤول الوقف الشيعي صالح الحيدري قبل أيام، عن إلحاق إدارة مرقد الفارسي بالوقف الشيعي بإمرٍ من المحكمة الإتحاديّة..! إعلان الحيدري جاء خلال حفل إفطار جماعي أقيم في المرقد، بحضور ممثلين عن الحكومة العراقيّة، يإتي قائد خطة فرض القانون عبود كنبر في مقدمتهم.
يقول سعد علوان الدليمي احد سكنة قضاء المدائن: (ان حفل الإفطار لم يكن جماعيّاً، بل إن جميع وجهاء وشيوخ العشائر العربيّة قاطعوا ذلك الحفل).
ويضيف الدليمي: (ان مقاطعة الحفل جاءت احتجاجاً على الزيارة، التي أريد بها تثبيت السيطرة من قبل أتباع المرجعية الايرانية على مرقد الصحابي سلمان الفارسي).
والمعلوماتٍ التي تسرّبت من داخل الوقف الشيعي، تؤكد على وجود خطة لديه لإعادة التنقيب عن جميع آثار الإمبراطورية الفارسيّة في القضاء وإعادة بنائها، بشكلٍ يجعل منها منافساً لمدينة بابل التاريخيّة.
وأمدت المصادر في المدائن على أن مرقد الصحابي سلمان الفارسي، أغلق من جديد بمجرد انتهاء حفل الإفطار الجماعي الذي أعده ديوان الوقف الشيعي، لكن ملف محاولة السيطرة على القضاء -وكما يبدو- لن يغلق بهذه السهولة، لاسيما إذا ما علمنا أن المناطق الشاسعة المحيطة بالمرقد، هي جزءٌ لايتجزّء من أوقافه، بالتالي فهذا قد يعني ان الخطوة القادمة لمشروع ديوان الوقف الشيعي هي إخراج ساكني تلك المناطق من مساكنهم، طالما أن المرقد أصبح ضمن إدارته.! نقلا عن موقع الرائد